القاهرة – أكرم علي
توقع دبلوماسيون مصريون شن قوات التحالف الدولي لتنظيم داعش ضربات جوية في ليبيا لمحاصرة التنظيم قبل أن يتمدد على الأراضي الليبية عقب الخسارة التي تعرض لها في كل من العراق وسوريا خلال الفترة الماضية.
وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق كمال عبد المتعال إنه من المتوقع إمكانية شن ضربات جوية على تنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا في حالة التأكد من انتقال عناصره إلى ليبيا بشكل يمثل خطرا على المنطقة وذلك بعد تراجعه في كل من سوريا والعراق.
وأوضح السفير كمال عبد المتعال لـ"مصر اليوم" أن بعض الدول الغربية المشاركة في التحالف الدولي لا ترغب في التدخل العسكري الآن في ليبيا، ولكن على استعداد لشن ضربات جوية تحد من تمدد التنظيم الإرهابي في ليبيا خلال الفترة المقبلة بعد محاصرة عناصره في كل من سوريا والعراق مؤخرا.
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن دول المجموعة المصغرة للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش سوف يواصلوا مراقبة تحركات عناصر تنظيم "داعش" في ليبيا خلال الفترة المقبلة وفي حالة طلب حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا شن ضربات جوية على التنظيم دون أي تدخل بري سيتم تحقيق ذلك بالتنسيق بين الأطراف المختلفة.
ومن جانبه رأى مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير عادل العدوي أن المجتمع الغربي سوف يتأنى كثيرا قبل إتخاذ أي خطوة بالتدخل العسكري في ليبيا من خلال شن ضربات جوية على قواعد تنظيم "داعش" الإرهابي، وذلك لاعتبار الأمر عبء كبير على تلك الدول التي تحارب في جبهتين هما (سوريا والعراق) مما يزيد الضغوط المالية والأمنية عليهم.
وأشار العدوي إلى "مصر اليوم" إلى أن المجتمع الغربي سوف ينتظر الانتهاء من تشكيل حكومة الوفاق الوطني ثم منحها الثقة من مجلس النواب الليبي ويبدأ التعامل معها من خلال دعمها بالسلاح ثم تلبية أي طلب لها بتوجيه ضربات جوية لتنظيم داعش في حالة تمدده واسعا على الأراضي الليبية بعد محاصرته في سوريا والعراق.
وأعلن وزراء خارجية دول المجموعة المصغرة للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش في ختام اجتماعهم بروما أمس "العزم على مواجهة ودحر طموحات التنظيم بالتوسع" خارج الأراضي العراقية والسورية، منوهين، بأنهم يتابعون "بقلق تنامى نفوذ التنظيم".
واتفق وزراء المجموعة المصغرة لدول التحالف الدولي لمحاربة داعش في البيان الختامي لمؤتمرهم في روما أمس على أن النجاح المستمر في الحرب على تنظيم داعش يتطلب ان يوسع التحالف الدولي لنهجه متعدد الأوجه، ليتجاوز خطوط المعركة والسعي إلى حرمان داعش من الأوكسجين على كل الجبهات الممكنة.
وأضاف رؤساء دبلوماسية دول التحالف "نحن مصممون على عزله عن النظام المالي الدولي وتعطيل البنى التحتية والاقتصادية والمالية للتنظيم، وعملياته في مجال قطاع الطاقة، والحد من عملياته لتهريب الآثار في مناطق سيطرته.


أرسل تعليقك