القاهرة – أكرم علي
أكد دبلوماسيون مصريون أن انسحاب القوات الروسية من سورية بشكل مفاجئ يلغي أي فكرة للتدخل البري في دمشق من قبل السعودية وتركيا والولايات المتحدة والذي تم التمهيد له من فترة وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق ناجي الغطريفي إن " إن قرار سحب القوات الروسية من موسكو يزيد أي مخاوف كانت متواجدة حول اندلاع حرب عالمية ثالثة، ويخفض احتمال وقوع صدامات حربية روسية تركية في سوريا، حيث توقع الغطريفي تراجع فكرة السعودية وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية عن التدخل البري في سوريا بعد قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الانسحاب من سوريا.
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن هذا القرار المفاجئ سوف يعمل على تحسين العلاقات مع الغرب وبلدان الخليج خاصة الفترة المقبلة، وسوف تسفر الأيام المقبلة عن توابع هذا القرار بشأن العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الجانبين، مرجحًا إتمام زيارات بين بوتين وقادة الخليج والغرب قريبًا.
وتوقع السفير المصري الأسبق السعودية سيد أبو زيد أن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسحب قواته من سوريا، جاءت نتيجة صفقة سياسية مع الغرب والخليج نتيجة الضغوط الاقتصادية التي تواجهها موسكو في الوقت الحالي بسبب فرض العقوبات الاقتصادية عليها وارتفاع فاتورة الحرب العسكرية في سورية المستمرة منذ أعوام
وكشف أبو زيد في تصريحات لـ"مصر اليوم" إن المؤشرات تبدو واضحة بأن موسكو لا تريد أن تتحمل أعباء أكثر من ذلك في الوقت التي تواجه فيه أزمات في شرق أوكرانيا ويضيف عليها أعباء مالية أيضا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر به موسكو في الوقت الحالي.
ونوّه أبو زيد إلى أن كثير من التوقعات أشارت إلى أن الرئيس الروسي وصل إلى اتفاق مع الغرب والخليج بشأن الانسحاب والوصول إلى حل سياسي للأزمة يؤدي في نهاية المطاف لخروج "بشار الأسد" من المشهد السياسي السوري ولكن بصورة مشرّفة لا تحاسبه ولا تستطع محاكمته عقب ترك السلطة في البلاد.
وبدأت القوات الروسية صباح الثلاثاء الانسحاب من سوريا من خلال سحب المعدات والقوات العسكرية، وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر قواته العسكرية بالانسحاب من سوريا مع البقاء في كل من قاعدة طرطوس وحميم، ولم تعلق الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن على قرار "بوتين" وترفض التعقيب عليه حسب تصريحات البيت الأبيض.


أرسل تعليقك