توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد تزايد حالات اعتداء الشرطة على المواطنين

خُبراء يُقدَمون "روشتة" لإصلاح المنظومة الأمنية في مصر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خُبراء يُقدَمون روشتة لإصلاح المنظومة الأمنية في مصر

وزارة الداخلية
القاهرة - محمود حساني

لا أحد يستطيع أن يُنكر الدور الذي تؤديه وزارة الداخلية ورجالها في حماية أمن مصر والمصريين. ولا أحد يستطيع أن ينكر حجم المسؤولية والأمانة الواقعة على عاتق رجال الداخلية خلال هذا الظرف الراهن الذي تمر به البلاد. ولا أحد يستطيع أن ينكر حجم التضحيات التي يقدمها أبطال الداخلية منذ ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011، مرورًا بثورة 30 حزيران/يونيو، وصولًا إلى وقتنا الراهن. فلا يكاد يمر يومًا دون أن نتوقف أمام خبر استشهاد رجل من رجال الشرطة في محافظة سيناء، هؤلاء الأبطال الذين يتساقطون ويتركون خلفهم زوجاتهم وأطفالهم، هؤلاء يقدمون أرواحهم فداء لبلادهم، في سبيل عيش المصريين.
 
"ضابط شرطة يعتدي على مواطن داخل قسم شرطة الأقصر"، "ضابط شرطة يعتدي على طبيب داخل صيدلية في الإسماعيلية"، "أمين شرطة يعتدي على مواطن داخل قسم شرطة عين شمس"، "أربعة أمناء شرطة يعتدون على طبيبين داخل مستشفى المطرية"، "مقتل سائق على يد أمين شرطة في الدرب الأحمر...الخ". لعل هذه العناوين، أبرز ما تناولتها الصحف خلال الفترة الماضية، وكانت سببًا في حدوث غضب عارم لدى الرأي العام ، دفعت البعض إلى القول "إن مثل هذه الحوادث التي تحدث من جانب قلة من رجال الشرطة ، تخصم من رصيدها لدى الشعب ، بعد أن عادت المياه إلى مجاريها في ثورة 30 حزيران/يونيو، واتفق الجميع على فتح صفحة بيضاء بين رجال الشرطة والمواطنين".
 
والبعض الأخر يرى "أن مثل هذه الأمور التي زادت حدتها مؤخرًا توحي بعودة الممارسات الماضية، تلك الممارسات التي كانت سائدة قبل ثورة 25 يناير". بينما يرى البعض "إذا لم يكن هناك إجراءات حاسمة ورادعة في مواجهة أصحابها، ستخصم من رصيد الرئيس السيسي نفسه لدى الشعب".
 
وتبحث "مصر اليوم"، في السطور التالية، أسباب المشكلة، وتقدم طرق علاجها مع عدد من خبراء الأمن وعلم النفس والاجتماع. في البداية يرى مساعد وزير الداخلية السابق ، اللواء أسامة عبدالحميد، أن جهاز الشرطة أصبح مدان وزادت حدة الاتهامات الموجهة إليه خلال الفترة الأخيرة ، مع كل حادث تقع من جانب قلة محسوبة للأسف على هذا الجهاز الوطني العظيم ، يذهب البعض إلى توجيه الاتهام  إلى جهاز بأكمله ، لا يخلو بيتاً ولا أسرة في مصر إلا وابنها من المنتمين لهذا الجهاز ، فلا يمكن بأي حال من الأحوال اختزال مثل هذه التصرفات الفردية في جهاز بأكمله ، وأن نتناسى ما يقدمه رجال الشرطة طوال تاريخها من تضحيات وشهداء في تلك الحوادث الصادرة عن قلة.
 
ويؤكد اللواء أسامة عبدالحميد، أن جهاز الشرطة شأنه كشأن إي فئة في المجتمع كالأطباء والمهندسين والمدرسين والمحاسبين ، فكما أن هناك طبيب يؤدي عمله بإخلاص وإتقان وتفانى في خدمة المرضى ، هناك الضابط الذي يؤدي عمله بإخلاص وتفاني بل يذهب إلى أبعد من ذلك، يقدم أغلى ما يملكه وهي روحه، في سبيل الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين ، وكما أن هناك قلة لا يتجاوز حجمها 1% في الأطباء والمهندسين ، ترتكب مخالفة وجريمة، لا يمكن معها أن نوجه اتهامًا لفئة بأكملها، بل من يخطئ يحاسب ويعاقب وفقاً لأحكام القانون ، فإذا أخطأ الطبيب وتسبب في وفاة مريض ، سيحاسب كشخصه وليس وزارته بأكملها ، وكذلك إذا تسبب مهندس في انهيار عقار أسفر عنه سقوط ضحايا، سيحاسب، وهو ما يحدث بالفعل داخل جهاز الشرطة ، يتم على الفور معاقبة ومحاسبة المتجاوزين.
 
ويرى استاذ إدارة الأزمات في أكاديمية الشرطة، اللواء الدكتور شريف عبدالعظيم، بعد تزايد الحوادث الفردية خلال الفترة الأخيرة، أصبح هناك حاجة ماسة لإجراء تحديث على المنظومة الأمنية بأكملها لكي يتناسب مع الوضع والظرف الراهن، حتى لا نترك للبعض من المتربصين فرصة لنيل من جهاز الشرطة. ويُطالب  استاذ إدارة الأزمات ، بإغلاق معهد أمناء الشرطة لمدة أربعة أعوام، والعمل خلال هذا الظرف الراهن على تأهيل أمناء الشرطة دراسيا وعلميا وإتاحة الفرصة له لاستكمال دراسات عليا وماجستير، مع تشديد الإجراءات المتعلقة بالتسليح الشخصي، وجعل حمل السلاح قاصر على الأمناء الذين يعملون في المحافظات التي تشهد مواجهات متطرفة كما هو الحال في شمال سيناء ، وسحب السلاح من العاملين في القطاعات الإدارية ، مع فصل الأمناء الذين عادوا إلى الخدمة في أعقاب ثورة 25 كانون الثاني/يناير ، بعد أن مارسوا ضغطا شديدا في ذلك الوقت لكي يعودوا إلى الخدمة ، وسرعة توقيع الجزاءات والعقوبات على المتجاوزين أو من يرتكب جريمة ، مضيفًا أن سرعة التحقيقات في واقعة الدرب الأحمر وإحالة المتورط فيها إلى الجنايات ، كان لها دورًا كبيرًا في تهدئة الأمور من جانب أهل المجني عليه.
 
وشدد مساعد وزير الداخلية السابق اللواء مصطفى بكر، أن ليس هناك أي مجال للتستر على أي واقعة تحدث من جانب أمناء الشرطة، فمن يرتكب جريمة سيحاسب ويعاقب، موضحًا أن وزارة الداخلية تُجري جولات تفتيشية مفاجئة على أقسام ومراكز الشرطة لتأكد من سير العمل بها وكيفية تعامل الضباط مع المواطنين، وفي حال اكتشاف مخالفة يتم التوقيف الجزاءات التأديبية فوراً وتصل في بعض الأمور إلى حد الفصل من الخدمة.
 
وتطالب استاذة علم النفس في جامعة القاهرة، سمية عامر، أن أمناء الشرطة في حاجة ماسة إلى تأهيل نفسي، ولاسيما الأمناء الذين يعملون في قطاعات من شأنها أن يحتكوا من خلالها مع المواطنين، على أن تعقد هذه الدورات بصفة دورية، ويتم تنظيمها في جميع المديريات، ويحاضر فيها أساتذة علم النفس والاجتماع. وتؤكد سمية عامر، أن جميع دول العالم في فرنسا وانجلترا والإمارات، يعد التأهيل النفس لرجال الشرطة شيء أساسي ومن ضمن المناهج الدراسية المقررة ، لذا نرى علاقة رجال الشرطة مع المواطنين في الإمارات في أزهى صورها.
 
ويشير استاذ علم الاجتماع في جامعة عين شمس، الدكتور شوقي مراد، أن منظومة الأمن شأنها كشأن منظومة التعليم، لم يطرأ عليها جديد  طوال عقود ، فما كان يصلح في الماضي بالتأكيد لن يصلح في الحاضر ، وما كان يصلح في الحاضر ، بالتأكيد لن يصلح في المستقبل، نظرًا لسرعة تطور المجتمع ووسائل الاتصال، لذا يدعو استاذ علم الاجتماع في جامعة القاهرة، إلى تغير العقيدة السائد لدى بعض من المنتمين إلى المنظومة الأمنية ، وهي أن رجل الشرطة هو أعلى مكانةً في المجتمع، وما يطبق على غيره لن يطبق عليه ، مطالبًا بترشيح ثقافة أن ضابط الشرطة هم مواطن بالأساس ، وظيفته توفير الأمن والحماية للمواطنين ، الذي يتقاضى من ضرائبهم مرتباً له.
 
ويطالب استاذ علم الاجتماع في جامعة عين شمس، بضرورة عقد دورات تدريبية حول كيفية التعامل مع المواطنين، وتخفيف العمل الواقع على عاتق الداخلية وتوزيع الاختصاصات الموكلة لها، على باقي الوزارات، كأن يتم توزيع أعمال السجون على وزارة العدل ، والأعمال المتعلقة بالضرائب على وزارة المالية ، على أن تكون وظيفية الداخلية فقط هو تحقيق الأمن فقط ، وجعل القبول في المعاهد الأمنية قاصراً على شباب الجامعات ، وبالتالي سنساهم في حل مشكلة البطالة.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خُبراء يُقدَمون روشتة لإصلاح المنظومة الأمنية في مصر خُبراء يُقدَمون روشتة لإصلاح المنظومة الأمنية في مصر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خُبراء يُقدَمون روشتة لإصلاح المنظومة الأمنية في مصر خُبراء يُقدَمون روشتة لإصلاح المنظومة الأمنية في مصر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon