القاهرة – أكرم علي
اعتبر خبراء عسكريون، أن فعاليات التدريب المشترك "ميدوزا 2015" بين كل من مصر واليونان تحمل رسائل في طياتها بعيدة عن أهدافها الرئيسية، أهمها استعراض قوة البلدين في ظل التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة ككل، وذلك خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى اليونان لإجراء لقاءات ثنائية وقمة ثلاثية مع رئيسي اليونان والقبرص.
وأوضح الخبير العسكري اللواء طلعت أبو مسلم، أن التدريبات المشتركة مع اليونان تعمل على تعزيز التعاون العسكري المشترك، وتحمل رسائل غير مباشرة لأي تهديدات إرهابية للمنطقة، دون استعراض القوة لإخافة دول أخرى.
وأوضح أبو مسلم لـ"مصر اليوم"، أن الدول تعزز قوتها الدفاعية من أجل صد ومواجهة أي تهديدات إرهابية محتملة، وليس لاستعراض القوة أمام دول أخرى، ولا يمكنها القيام بأي أدوار عسكرية تجاه دول أخرى، مشددًا على أن المثلث (المصري اليوناني القبرصي) هو بمثابة حائط صد أمام أي تهديدات إرهابية من قبل تنظيم "داعش" المتطرف.
وأشار اللواء أبو مسلم إلى أن التدريبات المشتركة تؤكد أيضًا على قدرة كل من مصر واليونان بتأمين حقل الغاز الذي تم اكتشافه أخيرًا داخل المياه الإقليمية المصرية والذي يعد بمثابة أكبر إنجاز في مجال الطاقة لمصر وما يمثل شريانها خلال السنوات المقبلة.
ومن جانبه، أكد اللواء سعيد قدري، أن هناك أهدافُا أخرى للتدريبات العسكرية المشتركة تتمثل في مواجهة مكافحة التهريب والهجرة غير الشرعية والتي تعاني منها اليونان كثيرُا، والذي يعد أحد وسائل الإرهاب في المنطقة.
وأوضح قدري لـ"مصر اليوم" أنه مع تطوير القدرات الدفاعية المشتركة بين كل من اليونان ومصر وقبرص أيضًا سيعمل على تعزيز أمن البحر المتوسط، والعمل على منع تدفق أي عناصر من قبل عناصر تنظيم "داعش" إلى أوروبا ومصر أيضًا وإحباط أي تهديدات إرهابية قد تحدث.
وأشار قدري إلى أن هذه القمة المصرية اليونانية القبرصية هي ثالث قمة خلال عام وهي هامة في هذا التوقيت في ظل التوتر الذي حدث أخيرًا بين تركيا وروسيا وهو ما قد يؤثر على استقرار منطقة شرق البحر المتوسط.
وغادرت وحدات من القوات البحرية والجوية المصرية، اليوم، متجهة إلى اليونان؛ للمشاركة في فعاليات التدريب المشترك "ميدوزا 2015"، والذي يستمر لعدة أيام في اليونان.
ويشمل التدريب تنفيذ العديد من الأنشطة منها قيام الجانبين بتخطيط وإدارة أعمال قتال جوية وبحرية مشتركة، والتدريب على أعمال الاعتراض البحري، وأعمال الإمدادات والتزود بالوقود ومكافحة الغواصات، وكذلك أعمال التهريب، والقرصنة البحرية، والهجرة غير الشرعية، وتنفيذ حق الزيارة، والتفتيش، واقتحام السفن المشتبه بها.
كما يأتي التدريب في إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة مع الدول الصديقة والشقيقة؛ لتعزيز آفاق التعاون العسكري وتبادل الخبرات التدريبية للقوات المشاركة لكلا البلدين اللتين تربطهما أواصر متينة من الشراكة والتعاون في العديد من المجالات.


أرسل تعليقك