القاهرة - محمود حساني
تستأنف محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في طرة، برئاسة المستشار حسن فريد، الأحد، ثاني جلسات محاكمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، و12 موظفا في الوزارة، لاتهامهم بالاستيلاء على المال العام.
وأمرت المحكمة، خلال الجلسة السابقة، بمنع المتهمين وأولادهم القصر وزوجاتهم، من التصرف في أموالهم النقدية دون أرصدة الشركات، سواءً كانت أموال سائلة أو منقولة مملوكة في البنوك أوأموالهم العقارية، كما أمرت المحكمة بمنع المتهمين من السفر.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما قرر قاضى التحقيق المنتدب من وزارة العدل في وقت سابق، إحالة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و12 آخرين من قيادات الحسابات والميزانية في الوزارة إلى محكمة الجنايات بتهمة الاستيلاء والإضرار بأموال وزارة الداخلية بمبلغ 2 مليار و388 مليونا و590 ألفا و599 جنيها.
وجاء في أمر الإحالة أن المتهمين جميعا عدا الأول والسابع والثامن، بصفتهم من أصحاب الوظائف العمومية، استعملوا محررات مزورة، وهي مذكرات العرض على الوزير المتضمن مبالغ مليار و134 مليون و900 ألف جنيه، فيما زورت من أجله بأن سلمها لهم المتهم الثاني بعد تزويرها، ورصد الباقون ما تضمنه من مبالغ باستمارات الصرف 132 ع.ج، ومراجعتها واعتمادها وهي غير صالحة للصرف بموجبها من الخزينة.
وجاء في البند السادس، بأمر الإحالة أن المتهمين من الثالث حتى الأخير سهلوا للمتهمين الأول والثاني الاستيلاء بغير حق على المبالغ المبينة في بنود الاتهام السابقة، بأن رصد المتهمون الثالث والرابع اللذين سلمهما للمتهمين الأول والثاني بغير وجه حق، وقد ارتبطت هذه الجناية بجناية استعمال المحرزات المزورة ارتباطًا لا يقبل التجزئة وهي الجناية المبينة في بند الاتهام السابق.
وورد في البند السابع الخاص بالمتهمين جميعًا، أنهم أضروا عمدا بالجهة التي يعملون بها - وزارة الداخلية - بأن أضاف المتهم الثاني على خلاف القانون في مذكرات العرض المتضمنة بنود حوافز العاملين في الوزارة بندًا تحت مسمى "احتياطي مواجهة الأهداف الأمنية" وحدد له مبلغًا ماليًا بناءً على أوامر المتهم الأول "العادلي"، الذي وافق على صرفه وجمَّع المتهمون الثالث والرابع المبلغ وقيدوه في استمارات الصرف 132 ع.ج، دون تحديد اسم الجهة المستحقة للمبلغ أو الشخص المنوط به استلامها، وراجعها المتهمان الخامس والسادس والمتهمان من التاسع حتى الأخير واعتمدوها بالموافقة عليها، وهي غير صالحة للصرف بموجبها وإصدار الشيك وصرفه، ثم صرف المتهمان السابع والثامن المبلغ من الخزينة وسلماه للمتهمين الثالث والرابع حال كونهما ليسا من أرباب العهد فأودعوها في خزائن غير رسمية وصرفوا منها في غير أغراض الصرف القانونية بناءً على أوامر المتهمين الأول والثاني، كما هو مبين بالتحقيقات.
وأسند قاضى التحقيق إلى المتهمين جميعًا عدا السابع والأخير، تهمة الإضرار العمدي في أموال الجهة التي يعملان بها - وزارة الداخلية- بمقدار 688 مليون جنيهًا، بأن وافق المتهم الأول بعد العرض عليه من المتهم الثاني على صرف مبلغ من اعتمادات الباب الأول من موازنة الوزارة، على خلاف القانون، وبغير وجه حق، وذلك بموجب استمارات الصرف 132 ع.ج، التى راجعها واعتمدها ووافق عليها المتهمان الخامس والسادس والمتهمون من التاسع حتى الثاني عشر، وأجرى المتهم الثامن صرفها للمتهمين الثالث والرابع وتم إنفاقها.


أرسل تعليقك