القاهرة - محمود حساني
أوقفت الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة في وزارة الداخلية، السبت، عصابة من جنسيات مختلفة يحتال على المواطنين والبنوك.
بدأت تفاصيل الواقعة بعد أن تلقى مدير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة اللواء عصام سعد، من "السيد. م. ا" 49 عاما مهندس، ومقيم في بورسعيد، بلاغًا يفيد بتعرضه لوقائع احتيال من قبل مجهولين تعرف عليهم من خلال شبكة الإنترنت، زاعمين إمكانية مشاركته في إقامة مشاريع في دولة نيجيريا في مجال شركات النفط باستثمارات قيمتها 6 ملايين دولار أميركي، مستوليين منه على مبلغ 200 ألف دولار، من خلال رسائل إليكترونية متبادلة بينه وبين مرتكبي تلك الوقائع، واكتشف وقوعه ضحية احتيال من قبل هؤلاء الأشخاص ولمدة عامين، ما عرضه إلى أضرار مادية.
وأسفرت عمليات الفحص والتحري، التي أجراها العقيد شريف ساري مدير إدارة مكافحة الجرائم المصرفية المستحدثة، تحت إشراف اللواء ياسر صابر نائب المدير العام، أن وراء ارتكاب تلك الوقائع تشكيل عصابي مكون من "بشير اديابو جاربا" 42 عاما مقيم في مدينة نصر "أفريقي الجنسية"، و"تايو توندى ايمانويل" 53 عاما مقيم القاهرة الجديدة "أفريقي الجنسية"، و"فيليب يميى أديدكوم" 38 عاما مقيم مدينة نصر "أفريقي الجنسية"، و"أحمد. م. ع" 41 عاما مقيم في مدينة 6 أكتوبر "عربي الجنسية"، و"عبد الله. ا. ا" 30 عاما ومقيم في مدينة 6أكتوبر "عربي الجنسية"، و"رجائي. ا" 43 عاما طبيب مقيم في مدينة 6 أكتوبر "عربي الجنسية".
وأضافت التحريات أن المتهمين الأول والثاني والثالث استغلوا مهاراتهم في استخدامات الحاسب الآلي وشبكة الإنترنت في عمليات القرصنة والاستيلاء على عناوين البريد الإلكتروني الخاص بمرتادي الشبكة، ثم إرسال رسائل إليكترونية احتيالية لهم وإقناعهم إما بمشاركتهم في مشاريع استثمارية أو بفوزهم بجوائز اليانصيب المالية، طالبين منهم إرسال أموال كرسوم مقابل إنهاء إجراءات شحن الجوائز وإجراءات استخراج شهادات تفيد بأن ذلك النشاط المزعوم غير مرتبط بجرائم، ويستجيب لهم الضحايا ويرسلون لهم الأموال من خلال شركات تحويل الأموال، ثم يستولون عليها، ويعرف ذلك النشاط الإجرامي عالميا باسم NiGERiEN LETERS، والصادر بشأنه عده نشرات تحذيرية من قبل منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول".
ويتولى المتهمون الرابع والخامس والسادس تمويل باقي أفراد التشكيل، عن طريق استئجار شقة لاتخاذها مقرا لمزاولة النشاط الإجرامي، وإمدادهم بأجهزة الكمبيوتر والأدوات اللازمة نظير استفادتهم المادية من وراء ذلك.
وأوضحت التحريات أن المتهمين ينتهجون أسلوبا إجراميا آخر يتمثل في تقليد صفحات إلكترونية مماثلة للصفحات الخاصة بالبنوك على شبكة الإنترنت وإرسالها لصناديق البريد الإلكتروني الخاصة بعملاء تلك البنوك، ملحقًا بها رسالة خادعة على أنها واردة من البنك بقصد الاحتيال عليهم والاستيلاء على بيانات حساباتهم البنكية وأرقام بطاقاتهم الائتمانية، واستخدام تلك البيانات في شراء أجهزة وبضائع وتحميل قيمتها على حسابات البطاقات المستولى على بياناتها، ومعرضًا الشركات والبنوك لأضرار مادية.
وعقب تقنين الإجراءات تمكن المقدمان خالد فوزي وأحمد عبد البديع والرائد مصطفى خضر، من توقيف أفراد التشكيل تباعا، وعثر بحوزتهم على العديد من المستندات المزورة المنسوبة لوزارة البترول والبنك المركزي النيجيريين وبنوك أجنبية ومصرية يتم استخدامها في الاحتيال على المواطنين، وأجهزة محمولة وعدد من أجهزة كمبيوتر حديثة، وأوراق ومستندات وحالات بنكية، وجوازات سفر ومعدات فنية تستخدم في نشاطهم.
حُرر عن الواقعة المحضر اللازم، وبالعرض على نيابة قصر النيل، قرر المستشار طاهر حسني وكيل النيابة، حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيق، بإشراف المستشار أحمد حنفي رئيس النيابة.


أرسل تعليقك