بدأت محكمة جنايات القاهرة، صباح السبت، في الاستماع إلى شهادة اللواء مدير أمن رئاسة الجمهورية أسامة الجندي، في قضية التخابر مع قطر، الذي أوضح أنه تم التحفظ على 3 حقائب مغلقة، مسرَّبة من مكتب مدير مكتب الرئيس المعزول، أحمد عبد العاطي، وتم التحفظ عليهم داخل غرفة في قصر عابدين.
وحضر المتهمون للقضية، صباحًا، وتم إيداعهم حجز المحكمة، وبدأ القاضي في النداء على الحاضرين، في الجلسة لإثبات حضورهم، ثم بدأت المحكمة في سماع ثلاثة شهود في القضية، وكان أولهم اللواء الجندي، حيث وجهت له المحكمة أسئلة عدة".
وأوضح الشاهد، مدير أمن رئاسة الجمهورية اللواء أسامة الجندي، امام محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في أكاديمية الشرطة بعد بدء محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و 10 آخرين من كوادر جماعة "الاخوان" الارهابية، في قضية اتهامهم بالتخابر وتسريب وثائق ومستندات صادرة عن أجهزة الدولة السيادية إلى مؤسسة الرئاسة، وتتعلق بالأمن القومي والقوات المسلحة المصرية، وافشائها إلى قطر، أنه تم التحفظ على 3 حقائب مغلقة، مسربة من مكتب مدير مكتب الرئيس المعزول، أحمد عبد العاطي، وتم التحفظ عليهم داخل غرفة في قصر عابدين.
وأعلن أنه جاء العميد وائل شوشة بإخطار عبد المؤمن فودة بضرورة استلام الوثائق، وانه لا بد من التحفظ عليها في اماكن امنة، وبناء عليه شكلت لجنة لفحص الوثائق، وتسليمها الي الجهات المعنية، وتم تسليمها بالفعل.
وردًّا على سؤال متى تسلم العميد وائل شوشة تلك الاوراق ومن قام بتسليمها اليه، أكد على صدور تعليمات من رئيس الديون في ذلك الوقت السفير رفاعي الطهطازوي باخلاء قصر الاتحادية من جميع الوثائق الى قص عابدين او قصر القبة، طبقا لوجود ارشيف الرئاسة، وبناء على ذلك تم تسلم العميد وائل شوشة الوثائق من مكتب احمد عبد العاطي؛ لحفظها في مكتب الرئيس في قصر عابدين، والمقصود بمكتب الرئيس هنا هي ادارة الحفظ.
وعما هي الحالة التي كانت عليها تلك الاوراق والمستندات حال تسليمها الى العميد وائل شوشة، أجاب بأنها كانت موجودة داخل الحقائب سالفة الذكر و3 كراتين، وموضوعة فوق بعضها من دون أرشيف، وكانت الشنط مغلقة بارقام سرية، والكراتين مغلقة بطريقة عادية.
ولدى سؤال الشاهد عن هل الحقائب لها مفاتيح ام الارقام السرية فقط، أعلن أن الارقام السرية فقط، وعن من المسؤل عن تلك الارقام أوضح أنه لا يعرف "معرفش انا استلمتها من العميد وائل شوشة"، وعن كيفية نقل تلك الوثائق الى قصر عابدين أكد "انا معرفش الوسيلة التي تم النقل بها، لكن انا استلمت مفتاح الغرفة بعد نقلها".
وعن الذي تم حيال تلك الاوراق أشار إلى أنه "في المرحلة الاولى كان متحفظًا عليها في ارشيف الحفظ، والمفاتيح كانت في حوزة ادارة الامن".
وبسؤاله هل كانت هناك اي اوراق اخري معهم داخل الغرفة أجاب: "لا"، وعن متى ابلغ شوشة بوجود تلك الاوراق ، رد "بعد تغير النظام في شهر يوليو 2013"، وعن الشخص الذ توجه بالابلاغ إليه أكد: "رئيس الديون اللواء عبد المنعم فودة، والذي قام بدوره بتسليم الوثائق لادارة الامن، وقمت انا بتشكيل لجنة لفحصها".
وعن علاقة ادارة التوثيق بتلك المستندات أعلن : "كان وجهة نظر اللواء فودة ان يتم التحفظ على تلك الوثائق بادارة الامن في مكان امن لعدم تسريبها، ولعدم وجود مدير مكتب للرئيس في ذلك الوقت".
وعن كيفية تشكيل اللجنة وما هي الاختصاصات المشتركة فيها، أجاب : "انا شكلت لجنة من الامن الخاص بالرئاسة وهم ضباط امن الادارة بالشرطة والجيش؛ نظرا لسرية تلك الوثائق، والغرض من تشكيل اللجنة هو تصنيف الوثائق، وتحديد الجهات المسلمة اليها".
وبشأن ما انتهت إليه اللجنة أوضح: "بعد التصنيف تم ارسال الوثائق الي الجهات المعنية"، وعن طبيعة الاوراق والمستندات، أعلن: "منها ما يحمل ختم سري للغاية وسري"، وهل كانت توجد وثائق عسكرية من بينها، "ايوة وتم تسليمها الى الجهات المعنية"، وهل تعرف كيف وردت تلك الاوراق الى مكتب المتهم احمد عبد العاطي من البداية، "الوسيلة الاولى ترد الوثائق الى الرئاسة بواسطة المندوب الخاص من البريد، والثانية هي العرض الشخصي من المسئوول المختص، والتالتة بالفاكس المشفر، ولكن تلك الوثائق تحديدا لا اعرف كيفية وصولها"، وهل تم تسليم جميع الاوراق والمستندات التي كانت ضمن الحقائب والصناديق التي نقلت من مكتب احمد عبد العاطي ام ما زالت هناك بعض منها، أجاب: "كله تم تسليمه"، وهل تم عمل محاضر اثبات باعمال اللجنة والاوراق التي كانت تقوم بفحصها والجهات التي تم التسليم اليها، رد: "ايوة تم"، ولدى سؤاله: ما قولك في التقرير الوارد من اللجنة بالعثور على بعض الاوراق الخاصة بالقوات المسلحة، وارفاق صورة منها بالتقارير رغم انها تحمل درجة سرية وسري جدا وسري للغاية، وقيل انها من بين الاوراق والمستندات التي تم نقلها من مكتب المتهم الى قصر عابدين؟ وقامت المحكمة
بعرض صور المستندات المرفقة مع التقارير والمعنونة بالبند رقم " 6 "ن أوضح: "انا مش متذكر بالظبط ان كانت تلك الاوراق من ضمن المستندات المسلمة من عدمه، ولكن هناك مستنات تم تسليمها الى اللجنة المشكلة من المحكمة لبيان عمليات الجرد، والمضاهاة، وتم تسليمها الي الجهات المعنية".
وعن قوله في ما قرره العميد وائل شوشة في شهادته امام المحكمة بان "الحقائب التي تم نقلها من مكتب المتهم الى قصر عابدين كانت مغلقة باقفال لا يعرف مع من مفاتيحها، بينما قررت انت انها كانت مغلقة بالارقام السرية، أجاب: "انا استلمت الحقائب مفتوحة بالفعل؛ لاننها احضرنا لجنة لفتح جميع الخزن بالشنط المغلقة داخل الرئاسة بالكامل، واجابة العميد وائل شوشة هي الادق لاني استلمتها مفتوحة".
وفي اسئلة موجهة من الدفاع الحاضر عن المتهم الاول محمد مرسي عيسي العياط جاءت بشأن اللجنة المشكلة بمعرفته لفحص تلك المستندات من ضباط الجيش والشرطة الملحقين بامن الرئاسة، فما هي الوسائل الخاصة بتأمين تلك اللجنة وتأمين أعمالها من الفحص المكلفة بها أوضح "بيمنع التصوير نهائي لاي مستندات، ووجود اي شخص خارج اللجنة المشكلة، والغرض من التصنيف هو تحديد الجهة المسلمة اليها"، وعن عملية الفحص والتصنيف كانت كل المستندات واردة من الجهات السيادية فقط ام انها كانت تخص التقارير اليومية بالرئاسة: "التقارير كانت خاصة بالجهات السيادية فقط"، وما هي الجهات التي تم تسليم الوثائق اليها، فأجاب : "هي جهات سيادية في الدولة ومنها الامانة العامة في وزارة الدفاع"، وعن الحالة التي تسلمت عليها الصناديق الثلاثة الاخرين وماهي وسيلة اغلاقها لدي نقلها الي قصر عابدين وابان حفظها بالارشيف المشار اليها، "الكراتين كانت مغلقة بطريقة عادية وتم استلامهم بهذة الطريقة"، ولمن كانت السيطرة المادية والفعلية على الغرفة التي تم التحفظ فيها على الاوراق والكائنة بقصر عابدين، رد: "العميد وائل شوشة هو من وضعها داخل الغرفة، وكان هناك اشراف دوري عليها".
وعقدت الجلسة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي وعضوية المستشارين ابو النصر عثمان وحسن السايس، وبحضور المستشار ضياء عابد المحامي العام من نيابة امن الدولة العليا وبسكرتارية حمدي الشناوي.
وأسندت النيابة إلى الرئيس الأسبق " المعزول " محمد مرسى وبقية المتهمين ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدولة واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية للبلاد، والمتعلقة بأمن الدولة، وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي.
أرسل تعليقك