توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أطباء من أجل حقوق الإنسان" تعتبر الواقعة نوعًا من الإذلال الجنسي

تسريب صور سريّة التقطتها "الاستخبارات المركزيّة" لمعتقلين عُراة قبل تعذيبهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تسريب صور سريّة التقطتها الاستخبارات المركزيّة لمعتقلين عُراة قبل تعذيبهم

وصف نشطاء حقوق الإنسان تصوير وكالة الاستخبارات المعتقلين وهم عراة بمثابة حرب
واشنطن - عادل سلامة

التقطت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية صورًا عارية لمعتقلين معصوبي العينين ومقيدين، ما أثار تساؤلاتٍ جديدة بشأن تطبيق الولايات المتحدة ما وصفه أحد الخبراء في الحقوق الطبية والإنسانية بالإذلال الجنسي على المشتبه بهم في مرحلة ما بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001، ووصف بعض نشطاء حقوق الإنسان التقاط تلك الصور للمعتقلين بـ"جريمة حرب".

 وبحسب ما كشفته صحيفة "الغارديان" البريطانية، يظهر المعتقلون لدى وكالة الاستخبارات المركزية في بعض الصور التي لا تزال سرية وهم معصوبي العينين، بينما آثار الكدمات واضحة عليهم، ويظهر في بعض الصور الأخرى أشخاص يعتقد أنهم مسؤولون داخل الوكالة أو متعاقدين وهم يقفون إلى جانب معتقلين عراة، وذكرت مصادر مطلعة أن الهدف من التصوير كان يعتبر ضروريًا لتوثيق حالتهم البدنية بينما يقبعون في السجن، مقارنةً بالتجربة التي يخوضها هؤلاء المعتقلين داخل السجون الأجنبية، علي الرغم من التأكيدات الدبلوماسية ضد التعذيب والتي جمعتها الولايات المتحدة بشكلٍ واضح من الدول التي لديها سجل في تعذيب المعتقلين.

ولم تكشف الصحيفة هوية بعض هؤلاء المعتقلين الذين تم تصويرهم وهم عراة حرصاً على سلامتهم وكرامتهم، وذكر المدير الطبي لأطباء من أجل حقوق الإنسان، دكتور فنسنت لاكوبينو، أن تصوير المعتقلين بعد تجريدهم من ملابسهم يعتبر شكلًا من أشكال الإذلال الجنسي، ويمنع القانون الدولي لحقوق الإنسان والذي سيتضمن اتفاقية جنيف، تصوير السجناء إلا في ظروف محدودة للغاية تتعلق باعتقالهم، لتشمل كل ما يمكن أن يقلل من كرامتهم، وبالتالي يمكن أن يشكل التقاط الصور أو تصوير فيديو للمعتقلين الذين تحتجزهم الولايات المتحدة انتهاكاً لقوانين الحرب، بحسب ما يقول ناثانيل ريمون، وهو باحث في المبادرة الإنسانية لجامعة هارفارد.

وأي دليل على قيام وكالة الاستخبارات المركزية أو أيّة وكالة حكومية أميركية أخرى بالتصوير عمداً للمعتقلين وهم عراة ينبغي معه التحقيق من قبل المكلفين بإنفاذ القانون باعتباره انتهاكاً محتملاً للقانون المحلي والدولي، بينما تبقى عمليات الترحيل هي الجانب الأكثر سرية لوكالة الاستخبارات المركزية منذ توقف حملة الاعتقالات ونقل السجناء والاستجوابات المسيئة.

وعلم محامو المعتقلين السابقين في الموقع سيء السمعة والذين يقضون عقوبة حالياً داخل سجن غوانتانامو لارتكابهم جرائم حرب بوجود ما يصل إلى 14,000 من الصور التي قامت بالتقاطها وكالة الاستخبارات، ولا يعتقد أن من بين هذه الصور تلك الخاصة بأشخاص تم تقديمهم إلى أجهزة الاستخبارات الحليفة، في ما تبقى جميع هذه  الصور غير معلنة للعامة.
 
وأبقى التحقيق التاريخي لمجلس الشيوخ، والمؤلف من 500 صفحة في عهد جورج دبليو بوش، بشأن عمليات التعذيب التي قامت بها وكالة الاستخبارات وكشفت عنها الحكومة العام 2014 على سرية برنامج الترحيل، إلا أن هامش التقرير رقم 318 يكشف أن وكالة الاستخبارات التقطت صوراً للمعتقلين وأرسلتها إلى دول أخرى، وتشتهر الاستخبارات المركزية بتطبيق تجريد المعتقلين المشتبه بصلتهم بالتطرف من ملابسهم، على الرغم من أن مسؤولي وزارة العدل لم يوافقوا رسمياً على هذه الممارسة حتى العام 2005، وغالباً ما يكون التجريد من الملابس مصاحباً لأشكال أخرى من التعذيب مثل التقييد ووضع المعتقلين في أجواء شديدة البرودة بما يؤدي إلى إزهاق روح المعتقلين.

وفي عهد الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش، فقد اعتبر المسؤولون في وزارة العدل إبقاء المعتقلين عراة بمثابة الذل، بالرغم من إصرارهم على أن القيام بذلك لا ينطوي على أي تهديد بالعنف الجنسي، ويستخدم هذا الأسلوب في التعذيب للتسبب في عدم الراحة النفسية، لاسيما إذا كان أحد المعتقلين متواضعًا لأسباب ثقافية أو غيرها من الأسباب، وفي مذكرة رفعت عنها السرية في وقت مبكر من إدارة أوباما، فقد اعتبر تجريد المعتقلين من ملابسهم مختلف عن أي فعل صريح أو ضمني للإذلال الجنسي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسريب صور سريّة التقطتها الاستخبارات المركزيّة لمعتقلين عُراة قبل تعذيبهم تسريب صور سريّة التقطتها الاستخبارات المركزيّة لمعتقلين عُراة قبل تعذيبهم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسريب صور سريّة التقطتها الاستخبارات المركزيّة لمعتقلين عُراة قبل تعذيبهم تسريب صور سريّة التقطتها الاستخبارات المركزيّة لمعتقلين عُراة قبل تعذيبهم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon