توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"مصر اليوم" تخترق عالم "الإيمو" في مصر

تراجع دور الأسرة ومواقع التواصل الاجتماعي وراء تفاقم الظاهرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تراجع دور الأسرة ومواقع التواصل الاجتماعي وراء تفاقم الظاهرة

مواقع التواصل الاجتماعي
القاهرة-محمود حساني

ليس لهم انتماء لأي من الأديان السماوية، فهم امتداد طبيعي لما يسمى فى أروبا وأمريكا بـ"عبدة الشيطان"، يشوهون ويجرحون أجسادهم اعتقادا منهم أن ذالك يساعد على خروج حالة الحزن والاكتئاب التى يعانون منها طوال يومهم، يقدسون كل مايخالف عادات  وتقاليد المجتمعات الشرقية وبالطبع تخالف كل تعاليم الأديان السماوية فى المقام الأول، فمنهم عدد كبير عرض نفسه للانتحار، هروبا من الألم النفسي على حسب قولهم.

اتخذوا من شبكات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" وسيلة للهروب من العالم الخارجي الذي يرفضهم ويستحقر ممارساتهم، وتواصلو خلال العالم الافتراضي، فاستطاعوا أن يتواصلوا مع بعضهم البعض، وانشأوا صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر منهجهم فى الحياة وأفكارهم، واتخذو من مجموعات "فيسبوك" وسيلة لتواصل بينهم وبين أقرانهم، ومن أشهر تلك الصفحات الخاصة بهم، مجموعة "ايمو مصر نيو".

تتراوح أعمار تلك الفئات من 15 إلى 25، وتنتشر غالبيتهم العظمى في القاهرة والجيزة والإسكندرية، وعدد من المحافظات مثال الأقصر وأسوان والبحر الأحمر، ولهم كافيهات وتجمعات محددة بهم.

وترصد"مصر اليوم" ، في السطور التالية،  تاريخ نشأت هذه الجماعة، والمراحل التي مرت بها، وتتناقش مع عدد منهم، وتتناول مع خبراء علم النفس والاجتماع تلك الظاهرة.

نشأت جماعة "الإيمو" لأول مرة في "واشنطن" عام 1985 ومنها لكل دول العالم، وذاع صيتها في عدد من بلدان العالم العربي  كالجزائر وتونس وخاصة مصر بين شباب الجامعات فى القاهرة والاسكندرية والجيزة الذي أخذ الموضوع باعتباره مجرد نمط "استايل" أو "نيو لوك" جديد.

ظهرت هذه الفئة لأول مرة فى مصرمنذ عام 2006 وتم انتشارها والقاء الضوء حولها فى عام 2010 ،وانتشرت فى القاهرة والاسكندرية والجيزة أول مرة وسادت بين طلاب الجامعات الخاصة،واصبحو يمارسوا عاداتهم وطقوسهم فى أماكن وتجمعات بعيدة تماما عن اعين الناس،لانهم يقينون ان المجتمع يرفضهم وينبذ تصرفاتهم الشيطانية،لذا اتخذوا من المناطق المهجورة في الصحاري والجبال ملتقى لهم ومكانا للمارسة طقوسهم.

وينقسم عالم الإيمو إلى ثلاثة أنواع،وكل نوع يندرج تحته عدة مجموعات، فالقسم الأول من عالم الإيمو، وهو شائع فى أروبا وامريكا وكندا ويرى في "الانتحار" أسهل طريقة للخروج من حالة الحزن والاكتئاب التى تلازمهم طوال حياتهم،حيث عدد كثير من الإيمو المنتميين الى هذا القسم،انتحر بالفعل اعتقادا منه ان التخلص من حياته سيجعله يشعر بالراحة،ويندرج ايضا تحت هذه الفئة من عالم الإيمو مجموعة "الشواذ جنسيا".

وأما النوع الثاني من عالم الإيمو، هم الذين تغلب عليهم العاطفة والإحساس والمشاعر أكثر من غيرهم، ويرون في ذالك ميزة وليست عيبًا، فمشاعرهم المرهفة تدفعهم إلى الحزن والبكاء لأتفه الأسباب، ويرون فى إيذاء أنفسهم وتجريح أبدانهم وسيلة للخروج من حالة الحزن والاكتئاب التي يصابون بها، ويتخذون من الصحاري والجبال مكانا للمارسة عاداتهم وطقوسهم والاستماع إلى الموسيقى الصاخبة، وهذا النوع منتشر بكثرة في مصر في القاهرة والإسكندرية والجيزة بين طلاب الجامعات.

أما النوع الثالث من عالم الإيمو، يختلفون جذريًا عن النوعين الأول والثاني لكنهم يتفقون في ممارسة العادات والطقوس والاستماع إلى الموسيقى الصاخبة، لكن حالة الحزن والاكتئاب والألم النفسي الذي يمرون به لايدفعهم إلى الانتحار كوسيلة للخروج من تلك الحالة المزمنة ولايدفعهم أيضا إلى إيذاء أجسادهم للخروج الدماء، وإنما دائمًا مبتسمون ومبتهجون، وهذا النوع منتشر في إنجلترا والنمسا وعدد قليل من البلدان العربية كالأردن والجزائر.

 

أفراد مجموعات الإيمو في مصر تتخذ من عدة كافيهات في القاهرة والجيزة والإسكندرية والبحر الأحمر، مكانا للتجمع لهم، ومؤخرًا عقد أفراد الإيمو في مصر اجتماعًا لهم في سيتي ستارز، ويتخذوا من الشقق السكنية المملوكة لهم مكانًا للمارسة الشذوذ الجنسي، أما حفلات الدم التي يقيمونها على أنغام الموسيقى الروك، تتم في جبال وصحاري المناطق الساحلية بمعرفة مرشد تابعا لهم مقابل مبالغ مالية حتى يضمنوا ممارسة عاداتهم وطقوسهم بعيدا عن أعين الناس والامن،وهذه الخفلات يختلط فيها افراد الإيمو الذكور والاناث، وتستمر حفلات الدم او ماتعرف بـ"عبدة الشياطين" حتى الساعات الاولى من فجر يوم الجديد.

ويقول أستاذ الطب النفسي في جامعة أسيوط الدكتور عادل عمار لـ"مصر اليوم"، إن أفراد الإيمو،مجموعة من المرضى النفسيين تعرضوا لازمات وعقبات في حياتهم منذ الصغر نتيجة لنشأة والتربية الخاطئة فى المقام الاول التى تعود لبيت وللاب والام ثانيا،يتعاطون مختلف انواع المخدرات على انغام الموسيقى الصاخبة،حيث  يعتقدون ان الهروب من حالة الحزب والاكتئاب والتشائم التى تلازمهم طوال يومهم لن تخرج الا بهذه الطريقة،فاذا لم يجدى معهم يفكر  عدد كبير منهم فى الانتحار ومنهم من انتحر بالفعل.

وأضاف الدكتور عمار، أن هذه الظاهرة بدأت فى الانتشار والنمو سريعا مؤخراً ،بفضل وسائل التواصل  الاجتماعي ، الامر الذى يشكل خطرا على المجتمع المصرى،فعند ظهور هذه الفئة كانت تخشى المجتمع الذى ينبذهم لكن الان الوضع اختلف واصبحوا يمارسون طقوسهم امام اعين الناس ، مبيناً أن الأكثر خطورة هو مايقوم به هؤلاء الشباب من محاولة تمزيق اجسادهم واسالة الدماء لتخلص من أحزانهم والامهم بالتعذيب الجسدى لانفسهم.

وينصح الدكتور عمار الأسرة أحتواء ابنائها وبناتها ففى سن المراهقة، ففى تلك الفترة تحدث تغيرات جسدية وهرمونية داخل الشباب والفتيات،الامر الذى يدفعهم الشعور بالذات وحب الرغبة والاستطلاع وتبنى كل ماهو جديد واعتناق اى ثقافة غربية عن المجتمع.

ويوضح أن أغلب أفراد الإيمو يعانون من فقدان الأمان والشعور بالذات وضحية لغياب الاسرة ولاسيما الأب الذى غالبا مايكون بعيدا عن ابنه او بنته ومنشغلا عنها للظروف العمل بالخارج وابتعاد الام بدورها عن الابناء وانشغالها بزوجها فى ظروف العمل بالخارج، وقد يكون افراد الإيمو ضحية لتفكك الاسرى،وبالتالى عندما تواجهه مشكلة او ازمة يستعصى عليه حلها،يستعين ممن يحاوله على حلها وهو مايميز افراد الإيمو عن غيرهم،حيث يشاركون صاحب المشكلة نفس المشاعر والاحساس، وبالتالى يشعر معهم بجو أسرى حرم منه لغياب الاسرة.

واكد أستاذ علم الاجتماع في جامعة جنوب الوادي حسني حسنين لـ"مصر اليوم" أنه يشعر بالخطر الشديد  تجاه تنامى تلك الظاهرة الخطيرة فى مصر والدول العربية كالتونس والجزائر والاردن ومؤخرا بالامارات وقطر،فهى ثقافة غربية عنا انتقلت الينا من الخارج فى بداية الالفية.

ويستكمل أنه فى دراسة بحثية أجراها مؤخرًا كشفت تزايد أعداد الإيمو فى مصر والعالم العربى خلال السنوات الخمسة الأخيرة، موضحًا أن إسرائيل والغرب فشلت في هزيمتنا في حرب 73 لكنها نجحت تحاول رد الهزيمة من خلال توريد الثقافات الغربية فى محاولة منهم لاختراق المجتمع المصرى والمجتماعات العربية للقضاء على الهوية العربية وغزو العقول الشبابية وهو مانجحت فيه بالفعل، فاصبحنا نراى ثقافات غريبة علينا وعادات وطقوس لم نراه من قبل يمارسها شبابنا كافراد مجموعات الإيمو.

واتهم مساعد وزير الداخلية السابق، اللواء شريف عبدالحميد، أفراد الإيمو بمحاولة إثارة البلبة داخل المجتمع، بدعواتهم بإقامة حفلات  تختلف مع عادات وتقاليد المجتمع الشرقي، مبيناً أن أجهزة الأمن في وزارة الداخلية تبذل قصاري جهدها لمواجهة هؤلاء الخارجين عن القانون .

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراجع دور الأسرة ومواقع التواصل الاجتماعي وراء تفاقم الظاهرة تراجع دور الأسرة ومواقع التواصل الاجتماعي وراء تفاقم الظاهرة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراجع دور الأسرة ومواقع التواصل الاجتماعي وراء تفاقم الظاهرة تراجع دور الأسرة ومواقع التواصل الاجتماعي وراء تفاقم الظاهرة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon