القاهرة - فريدة السيد
أكدت البعثة الدولية المحلية لمراقبة الانتخابات البرلمانية، بأن عملية الاقتراع جاءت متوافقة إلى حد بعيد مع معايير الانتخابات الحرة والنزيهة، حيث لم يتم رصد وقائع من شأنها التأثير السلبي الجوهري على سير عملية التصويت، ولم يتم رصد وقائع تزوير منهجية، فضلا عن الحياد الواضح لأجهزة الدولة خلال عملية الاقتراع، وحيادية الغالبية العظمي من السادة القضاة رؤساء لجان الاقتراع، وكذلك حيادية الغالبية العظمي من الموظفين المعاونين.
وتابع مرصد الانتخابات البرلمانية عملية التأمين، التي شهدت تطورًا ملحوظًا عن الاستحقاقات الماضية، وأضاف "لاحظ متابعونا حرص قوات الامن على حفظ سلامة امن المواطنين، وسير العملية الانتخابية، وعدم التدخل في سير الاقتراع، وهو ما ظهر في تدخل قوات الامن لفض جميع المناوشات والمشادات التي حدثت امام اللجان، وعدم السماح لهذه المشادات بالتأثير على سير العملية".
وتابعت "أبدت قوات التأمين تعاون مع متابعي مؤسسة "ماعت" باستثناء بعض الحالات الفردية التي لم تتعدي تعنت بعض الضباط مع بعض المتابعين وعدم السماح لهم بدخول اللجان، فضلا عن مشادات محدودة بين بعض المجندين وبعض الناخبين أو مندوبي المرشحين.
وذكر التقرير النهائي "لم تشهد المرحلة الثانية وقوع أحداث عنف مؤثرة، فيما عدا حالات محدودة في محافظة شمال سيناء، واشتباه في عبوة هيكلية في أحد دوائر محافظة الدقهلية، ظهر بعد ذلك خلوها من المواد المتفجرة".
وتابع التقرير "الانتخابات البرلمانية التابعة لمؤسسة "ماعت"، تابعت أداء اللجنة العليا للانتخابات الذي كان جيدًا خلال فترة الاقتراع وكانت أفضل من المرحلة الاولى نسبيًا، وأن الوضع العام جيد ومُرضي الي حد بعيد في ظل الاجواء التي تجرى فيها العملية الانتخابية، وتظل المشكلات التي تواجه اللجنة إما مشكلات لوجستية تتعلق بنقل القضاة، وهو ما أدى الى تأخير بعض القضاء في الوصول الى مقار لجان الاقتراع لمدة تراوحت ما بين نصف ساعة إلى الساعة، وتأخر عودة الناخبين والموظفين لمقار الاقتراع بعد انتهاء فترة الراحة.
وأضاف "تعامل القضاة والموظفين مع العملية الانتخابية بشكل جيد جدًا، باستثناءات محدودة تمثلت في قيام بعض مسؤولي اللجان بتوجيه الناخبين، أو الامتناع عن مساعدة بعض من يحتاجون المساعدة، فضلًا عن حالات تعنت محدودة ضد المتابعين الميدانيين في محافظات القليوبية والشرقية والقاهرة.
وأردف "شهدت الجولة الاولى من المرحلة الثانية أداءًا سيئًا من عدد كبير من المرشحين على مستوى خرق قواعد العملية الانتخابية، حيث تمثلت هذه الخروقات والمخالفات من خلال توفير المرشحين وسائل نقل جماعية لنقل المواطنين من منازلهم الى اماكن الاقتراع ثم اعادتهم مرة اخرى الى منازلهم.
وأشار "من أبرز المخالفات قيام أنصار المرشحين بتوفير مأكولات ومشروبات للناخبين امام مقار الاقتراع، وايضًا قيام بعض المرشحين باستخدام وسائل دعائية امام مقار الاقتراع، كما لوحظ قيام مندوبي بعض المرشحين او انصارهم بتوجيه الناخبين الى التصويت لصالح مرشحيهم امام مراكز الاقتراع، فيما شهدت العملية الانتخابية في جولتها الاولى من المرحلة الثانية ملامح بارزة لتقديم بعض المرشحين رشاوي مالية وعينية للناخبين للإدلاء بأصواتهم لصالحهم.
ولفت إلى "أن قوات الأمن تحركت لمنع كثير من هذه الممارسات أمام مقار الاقتراع، والقبض على عدد من مرتكبيها، إلا أن أغلب عمليات الرشوة الانتخابية كانت تتم بعيدًا عن مقار الاقتراع، وبالتالي فلم يتم مواجهتها بشكل شامل.
وأوضح التقرير" شهدت هذه الجولة مشاركة مرتفعة مقارنة بالمرحلة الاولى من العملية الانتخابية وكانت للسيدات فيها الكلمة العليا، حيث شهد اللجان اقبال كثيف من قبل السيدات منذ الصباح الباكر لليوم الاول وحتى غلق اللجان، ويأتي في المرتبة الثانية الرجال فوق 40 عامًا، بينما كان هناك غياب ملحوظ للشباب مثل المرحلة الاولى.
وشهدت الساعات الأخيرة مشاركة كثيفة في كثير من اللجان. ويوضح الجدول التالي النسب التقديرية للمحافظات، عدا محافظة شمال سيناء الذي تعذر الحصول على نسبة تقديرية فيها خلال الموعد المحدد.


أرسل تعليقك