شهد محيط مجلس الوزراء وشارع القصر العيني ومجلس النواب، انتشارًا أمنيًا مكثفًا صباح اليوم الأثنين، تحسبًا لأي تظاهرات قد تحدث بالتزامن مع الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير.
وينتشر خبراء المفرقعات لتمشيط الشوارع المؤدية لمجلسي الوزراء والنواب وميدان التحرير للتأكد من خلوها من أي أجسام غريبة، حيث دفعت وزارة الداخلية بعدد من ضباط وأفراد قسم المفرقعات في قطاع الحماية المدنية في وزارة الداخلية لتأمين المناطق الحيوية وإجراء عمليات مسح وتعقيم لها بواسطة الكلاب البوليسية، لضمان خلوها من المواد المتفجرة، لمنع استهدافها بواسطة العبوات الناسفة.
وتنتشر أمام كل وزارة وهيئة حكومية عددًا من سيارات الشرطة، بهدف تأمين المنشآت الحيوية والحكومية، في الوقت الذي تخلو فيه جميع المباني الحكومية من الموظفين والعاملين لمنحهم أجازة رسمية. وانتشرت أمام المؤسسات الحكومية وحدات التدخل السريع، مع الاستعانة بالكلاب البوليسية وضباط المفرقعات وأجهزة الكشف عن المواد المتفجرة.
وأكد مصدر أمني في تصريح لـ"مصر اليوم"، أنه تم إجراء عملية مسح شامل لكل المناطق الحيوية وتعقيمها لضمان خلوها من المواد المتفجرة، وأن خبراء المفرقعات متواجدون في الشوارع وأمام المؤسسات الحيوية طوال اليوم. وأضاف المصدر، أنه تم وضع خطة أمنية محكمة لتأمين الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، مع رفع أقصى درجات الاستعدادات وإعلان حالة الاستنفار القصوى في جميع مناطق العاصمة، لحين انتهاء احتفالات ذكر الثورة.
ونوه إلى أنه تم إلغاء كل إجازات وراحات الضباط والأفراد لسرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين والتعامل الفوري معها، فضلا عن مع استعداد غرفة العمليات لتلقى أي بلاغ سواء مفرقعات أو إطفاء أو إنقاذ بري. مشيرًا إلى أنه تم تعيين خدمات خاصة في محيط المنشآت المهمة والحيوية والمواقع الشرطية والوزارات والهيئات، مع انتشار رجال الإدارة العامة لمرور القاهرة في كل الطرق والمحاور والميادين للعمل على إزالة أي معوقات مرورية ورصد أي سيارات متروكة، والتي تستخدم في العمليات الإرهابية والإبلاغ عنها بالتنسيق مع إدارة الحماية المدنية بالقاهرة، ليتم انتقال خبراء المفرقعات للقيام بعمليات التمشيط، مؤكدا أنه وضع كمائن أمنية ثابتة مع وجود دوريات متحركة لفرض السيطرة الأمنية.
وشهدت أنحاء القاهرة والجيزة صباح الأثنين هدوء تامًا في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، وسط تحسبات أمنية موسّعة في كافة الأرجاء، حيث انتشرت سيارات الأمن التي تحمل شعار "شرطة الشعب" في الميادين الرئيسية والمناطقة الحيوية تحسبًا لأي أعمال عنف أو تظاهرات.
ورصد "مصر اليوم"، انتشار سيارات الأمن في مداخل ميدان التحرير من ناحية كوبري قصر النيل وشارع القصر العيني وعدد من آليات الجيش، حيث أعلنت وزارة الداخلية نشر أكثر من 400 ألف من عناصرها في محافظات مصر لتأمين المرافق الحيوية والمنشآت الحيوية الهامة، حيث رفعت الوزارة درجة الاستنفار الأمنية للتصدي لأي مخططات خاصة بارتكاب أعمال عنف وفوضى. ورغم الانتشار الأمني في ميدان التحرير إلا أنه يشهد سيولة مرورية وتمر السيارات من خلاله بشكل طبيعي دون أي اتجاه لإغلاقه أمام حركة السيارات حسب ما توقع الكثير من المصريين.
وشهد ميدان التحرير تواجدًا مكثفًا لرجال الشرطة على أطراف الميدان وسط سيولة مرورية، وتمركزت 3 سيارات أمن مركزي على أطراف الميدان بالقرب من شارع محمد محمود، بالإضافة إلى سيارتين من قوات التدخل السريع، كما أغلقت قوات الأمن محطة السادات بمترو الأنفاق وذلك بالخطين الأول والثاني.
وأغلقت الأجهزة الأمنية أيضًا كافة الشوارع المؤدية إلى مقر وزارة الداخلية بوسط القاهرة، حيث أغلقت قوات الأمن البوابات الحديدية المحيطة بمبنى الوزارة بشوارع نوبار، والشيخ ريحان، ومنصور، وميدان لاظوغلي، ووضعت الحواجز المعدنية بالشوارع المحيطة بالوزارة رغم نقل عملها للمقر الجديد في منطقة التجمع الخامس في القاهرة الجديدة.
وانطلقت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأسابيع الماضية، تطالب المواطنين بالنزول إلى الميادين احتجاجًا على الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد تزامنا مع ذكرى 25 يناير، حيث دعا ما يسمى "التحالف الوطني لدعم الشرعية" المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان أنصاره للخروج في مظاهرات مع ذكرى 25 يناير. وسيّرت وزارة الداخلية العديد من الدوريات الأمنية في المناطق والمربعات السكنية ابتداء من اليوم لمواجهة أي عناصر إجرامية قد تستغل الاحتفالات في ترويع المواطنين أو التعدي على ممتلكاتهم الخاصة ومحاولة نشر الفوضى.
وتوقع مراقبون أن يمر اليوم بشكل هادئ دون وقوع تظاهرات حاشدة، وقد يلجأ بعض عناصر الإخوان إلى محاولة نشر الفوضى والتظاهر في عدد من الأرجاء الذي يتواجدون فيها بكثرة مثل منطقة المطرية في القاهرة ومنطقة كرداسة في الجيزة ومحافظة الفيوم أيضًا، ولم تشهد المحافظات الأخرى أي تظاهرات.
أرسل تعليقك