القاهرة - فريدة السيد
أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي برئاسة الدكتور فريد زهران رفضه رسميًا لبرنامج الحكومة، و قال البرلماني إيهاب منصور: "نرفض حكومة المهندس شريف إسماعيل وتشكيله ، و دعا منصور لتشكيل حكومة ائتلافية ذات طابع سياسي تكون مهمتها إدارة الأزمة السياسية والاقتصادية "، جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الحزب.
و أعلن الحزب المصري الديمقراطي أسباب رفضه لبيان الحكومة موضحا أن البرنامج يقرب أن يكون تجميعا للمشروعات والبرامج التي تنوى كل وزارة أن تقوم بها منه إلى وثيقة واحدة يحكمها تصور واتجاه واحد. وأخشى أن يكون هذا ليس مجرد ضعف في تحرير الوثيقة النهائية بل تعبير عن غياب التنسيق والتكامل والاتساق بين الوزارات والهيئات المختلفة داخل الدولة، وهو أكثر ما نحتاجه اليوم.
و أضاف " البيان جاء مليئا بشعارات فضفاضة في معظم الملفات المطروحة ، دون رؤية عميقة لعلاج ما يمر به المجتمع المصري من أزمات شديدة في كافة الأصعدة الاجتماعية ، أنه بالرغم من أن البيان جاء فيه باب كامل للحديث عن ملف الديمقراطية ، إلا أنه جاء خاليا من أي رؤية واضحة أو مبادرة معلنة لإحداث انفراجة في المجال العام أو تحسين المناخ الديمقراطي أو إعطاء مساحة أكبر لحريات الرأي و التعبير و التنظيم و الاعتقاد أو مشروع لمكافحة أشكال التمييز و العنف المنصوص عليها داخل الدستور المصري ، أو حتى ترسيخ مبدأ سيادة دولة القانون".
وأشار الحزب البيان جاء خاليا تماما من أي طرح محدد لعلاج السياسة الأمنية ؛ فلم يتطرق مطلقا البيان إلى أي أزمات في ملف الاختفاء القسري لبعض المواطنين أو معالجة لأوضاع السجون من تكدس أو تدني لأوضاع المحتجزين صحيا، خاصة في حالة الإنكار المستمرة من الداخلية لأي أزمة في هذه السياسة.
ولفت إلى وجود تناقض بين فكرتين " الحكومة الاقتصادية " و " الحكومة الاجتماعية " الحكومة الاقتصادية تستهدف في الأساس إعادة التوازن المالي والنزول بعجز الموازنة العامة خلال عامين والنصف المقبلين إلى ٩٪ بما يتطلبه ذلك من زيادة في الضرائب "القيمة المضافة والعقارية" وتخفيض دعم الطاقة والحد من زيادة الأجور الحكومية.
وأضاف: " أما الحكومة الاجتماعية بما تعد به من إنفاق إضافي في مجالات الإسكان والصحة والتعليم والشباب والثقافة والتنمية المحلية فسياستها توسعية إلى أقصى الحدود وتحتاج موارد لا تتفق مع ما يمكن توقعه. فإذا أضفنا إلى ذلك الإنفاق المطلوب على المشروعات القومية العملاقة، فإننا نكون أمام أهداف متناقضة لا يتصور إمكان تحقيقها كلها معًا".
و طالب الحزب بالإعلان عن نسب المشاركة في انتخابات اتحاد الطلاب وعدد الأسر المسجلة في الجامعات الحكومية والخاصة وقال " لا تعد آلية الانتخابات الديمقراطية الحرة و النزيهة كافية بمفردها لانتقال الدولة لنظام ديمقراطي, وأضاف " فلابد أن تصاحبها مجموعة من العوامل ومنها نظام سياسي واضح فيه الفصل و التوازن بين السلطات و حكومة قادرة علي تلبية الاحتياجات الفردية للمواطنين و مجتمع مدني ساعي و نشط و محصن.
وأوضح أن الوثيقة المعروضة على البرلمان تقدم مجموعة كبيرة من البرامج الرامية إلى توفير قدر من الحماية الاجتماعية للمواطنين، وأبرزها وأكثرها اتساقًا ووضوحًا برنامجا كرامة لحماية المسنين وأصحاب الإعاقة وتكافل لحماية الأسر الأكثر فقرا، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق على الخدمات العامة، وقال الحماية شيء والعدالة شيء مختلف تماما ، فالحماية تعني توفير معاشات وضمانات للفئات الأضعف في المجتمع ومحاولة إخراجها من الفقر المدقع، وهذا ضروري ولا غنى عنه.، أما العدالة، فتعنى العمل على إزالة الأسباب التي تجعل الهوة الشاسعة بين الفقراء والأغنياء تزداد اتساعا.
وقال أن منح الفقراء والمعدومين معاشات ومخصصات إضافية أمرا محمودا وضروريا في الظروف الاقتصادية الراهنة، فإن منح أبنائهم وبناتهم الفرصة والأدوات للتعليم والتقدم والعمل بإنصاف هو ما يخرجهم من دائرة الفقر. هذا المفهوم غائب عن البرنامج الحكومي، بينما هو الوسيلة الوحيدة للانتقال من الحماية إلى العدالة الاجتماعية.
وأكد رئيس حزب المصري الديمقراطي فريد زهران، استقالات الحزب نتيجة طبيعية للانتخابات التي حدثت موضحا أن التصدعات تحدث عقب الانتخابات الداخلية في أي حزب سياسي يحدث بعض التصدعات أو التوترات والاحتقان بسبب نجاح البعض وإخفاق البعض الآخر جاء ذلك تعليقا على الاستقالات الجماعية التي شهدها الحزب .
وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الحزب هناك أحزاب لم تتمكن من خوض غمار معارك انتخابية داخلية وتنجو بنفسها، موضحاً أن ما حدث داخل الحزب المصري الديمقراطي من استقالات يمكن تداركه واحتوائه بالنسبة لما حدث لأحزاب أخرى، وكشف زهران هناك استقالات كثيرة لقيادات مهمة نتمسك بهم ونبذل أقصى جهد لاستعادة القيادات التي تقدمت باستقالتها ولدينا أمال كبيرة في استعادتهم.


أرسل تعليقك