القاهرة - محمود حساني
قررت النيابة العامة، الاثنين، إحالة التحقيقات في قضية "أنصار بيت المقدس الثالثة "، والتي تضم أكثر من 70 متهمًا إلى المدَعي العام العسكري، وذلك وفقًا لأحكام قانون تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية.
وكشفت التحقيقات التي أجراها فريق من أعضاء نيابة أمن الدولة العليا، عن انضمام وإدارة المتهمين تنظيم متطرف أسس على خلاف أحكام القانون، يدعو لتعطيل الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، وإسقاط النظام الحاكم والاستيلاء على السلطة بالقوة، متخذا من العنف وسيلة لتنفيذ أغراضه، واعتناق أفكارا متطرفة قوامها تكفير الحاكم ورجال الجيش والشرطة، واستحلال دماء وأموال ودور عبادة أبناء الطائفة المسيحية.
وتبين من التحقيقات، أن المتهمين تولوا تجنيد عناصر جديدة على مستوى محافظات الجمهورية لتنفيذ المخططات المسندة إليهم، وفى سبيل ذلك أسسوا خلايا عنقودية، قسموا كل منها إلى أربع لجان (رصد – تمويل – تخطيط – تنفيذ)، وبدأوا نشاطهم في إعداد قائمة عمليات مستهدفة.
وأفادت التحريات التي أجراها قطاع الأمن الوطني، عن تورط أعضاء التنظيم في التخطيط لاغتيال المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة، وعدد من رجال القضاء، وتفجير عدد من المنشآت الحيوية والشرطية والمرافق العامة في محافظات مختلفة قتل ضابط مطروح.
وأوضحت التحريات، أن من بين العمليات التي نفذها المتهمون، ذبح جنود في مدينة رفح شمالي سيناء، واغتيال الضابط في قسم شرطة العلمين، النقيب كريم فؤاد هنداوي، أثناء قيامه بفحص جثة عثر عليها ملقاة في ترعة في محافظة مطروح، والشروع في قتل أفراد شرطة.
ووجهت نيابة أمن الدولة إلى المتهمين، عدة اتهامات، من بينها تهم بالانضمام لجماعة متطرفة والقتل العمد، والشروع في القتل، واستهداف رجال الجيش والشرطة، وتخريب المنشآت العامة والخاصة، وحيازة أسلحة وذخائر، وحيازة متفجرات، وتهديد الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط، ومحاولة اغتيال شخصيات قضائية.
يُذكر أن النائب العام الراحل المستشار هشام بركات، أصدر كتابًا دوريًا في عام 2014، تم تعميمه لأعضاء النيابة العامة في المحافظات، تضمن تكليفات بسرعة تفعيل القرار الجمهوري بشأن إحالة المتورطين في الاعتداء على المنشآت والمرافق العامة والحيوية، وقتل جنود القوات المسلحة، إلى القضاء العسكري.
كما كلف النائب العام الراحل أعضاء النيابات بسرعة إنهاء التحقيق في الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق والممتلكات العامة، وإحالتها مشفوعة بمذكرة بالرأي إلى النيابة العامة العسكرية المختصة، إضافة إلى حصر جميع التحقيقات التي تجرى في هذا الشأن بدفتر حصر التحقيقات وإثبات البيانات الخاصة بتلك القضايا بجداول النيابة ودفاترها وسجلاتها.
ووفقًا لما تضمنه " الكتاب الدوري " تشمل جريمة الاعتداء على المرافق العامة التي يحول المتهمين فيها إلى القضاء العسكري كل من يعطل العمل فيها محطات المياه، وشبكات الطرق، وأبراج الكهرباء، وخطوط الغاز، وحقول البترول، وخطوط السكك الحديدية، والمرافق القضائية والشرطية، ورجال الأمن، وما في حكمها يعد في حكم المنشآت العسكرية طوال الفترة التي حددها القرار بعامين من تاريخ صدوره.


أرسل تعليقك