القاهرة - فريدة السيد
أعلنت أحزاب وهيئات برلمانية عن شروطها لقبول برنامج الحكومة المصرية، وتجديد الثقة فيها، حيث أكد النوَاب على ضرورة أن تقدم الوزارة برنامج قابل للتطبيق على أرض الواقع، مع وضع جدول زمني للتنفيذ حتى لا يتحوَل إلى حبر على ورق. وحذر النواب من تقديم خطط نظرية، موضحين أن ذلك سيؤدي للإطاحة بالحكومة، و تشكيل جبهة معارضة داخل مجلس النواب لها.
وأوضح القيادي في تحالف "دعم مصر" اللواء سعد الجمال، "لن نحسم موقفنا من الحكومة الآن وننتظر برنامجها الذي سيحدد مؤيديها ومعارضيها أيضا وعليها أن تضع خطط تلبي احتياجات الجماهير و تتناسب مع طموحات النواب و الأحزاب".
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب "المصريين الأحرار" النائب علاء عابد، أن برنامج الحكومة وتطبيقه بمثابة اختبار لها و سيحسم استمرارها من عدمه، مضيفا "النواب سيحاسبون الحكومة على برنامجها، ونؤيد استمرارها إذا قدمت برنامج يتناسب مع أهدافنا وخططنا".
وأيده في الرأي نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب "الوفد" اللواء هاني أباظة، قائلا "نطالب الحكومة بجدول زمني وألا تطلق برامج بلا مواعيد حتى يستطيع البرلمان محاسبتها، ويجب أن تراعي احتياجات الجماهير وخطط الأحزاب وأفكارهم ومشاكل الدولة والمحافظات، حل مشاكل الاقتصاد وتطبيق العدالة الاجتماعية". مضيفا "سنطيح بها حال عدم تطبيق ما وعدت به البرلمان".
وشدَد وكيل البرلمان السيد الشريف على أن موعد إلقاء بيان الحكومة لم يتحدد بعد، متوقعا أن تقدم برنامج مسؤول و أن تحظى بتأييد النواب ، مشيرًا إلى أنه " إذا لم تنفذ برنامجها سيحاسبها البرلمان لما له من سلطات وأتوقع أن تكون على قدر المسؤولية". وتواصل الحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء حوارها مع النواب، حتى لا تواجه مأزق أثناء إلقاء برنامجها تحت قبة البرلمان المصري خلال الشهر الجاري ، وبدأت لقاءات المهندس شريف إسماعيل بنواب محافظات السويس ودمياط وبورسعيد والإسماعيلية ، في إطار سلسلة من الاجتماعات يجريها رئيس الوزراء مع نواب جميع المحافظات، للتعرف على مطالب دوائرهم واحتياجاتها والمشكلات التي تواجه المواطنين بتلك المحافظات.
وعرض رئيس الوزراء وفقا لتأكيدات النواب، جانبا من برنامجه في شكل خطوط عامة ، مؤكدا على فكرة التعاون في كافة المجالات، وحل مشاكل الدوائر، و انتهت الحكومة من وضع برنامجها تمهيدًا لعرضه على البرلمان المصري، ويركز على اهتمام الحكومة بمحدودي الدخل و الصعيد وسيناء بالإضافة لعدد من برامج التنمية ، و تحسين المؤشرات الاقتصادية وخلق معدلات نمو تلبى طموح المواطن و تحسين أوضاعه المعيشية، وتقليل نسبة البطالة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والحفاظ على الأمن القومي المصري.
وتعتبر الاجتماعات ايضا بمثابة مبادرة من الحكومة لتحقيق التنسيق مع مجلس النواب، ومعرفة احتياجات المحافظات. وتضمنت الخطوط العامة حل أزمات الصحة والبطالة و تنفيذ المشروعات التنموية، وحل مشاكل الفقراء والصعيد وتنمية سيناء ومشروع المليون ونصف المليون فدان، وتعديل قانون الخدمة المدنية، والمقرر أن تعرضه بشكل تفصيلي أمام البرلمان.
وقال المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لحزب "الوفد" النائب محمد فؤاد، إن زيادة عدد لجان البرلمان من 19 إلى 28 لجنة أمر إيجابي، لأنه يقلل من تكدس عدد النواب حتى يعطى الفرصة بإجراء حوارات إيجابية تفيد المواطن المصري. وأضاف فؤاد "زيادة عدد اللجان تناسب مع زيادة عدد أعضاء مجلس النواب إلى 596 نائبا"، مشيرا إلى أنه تم استحداث لجان الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشئون ذوي الإعاقة كما تم استحداث لجنة الشكاوي وأضيف إليها قضايا مكافحة الفساد.
وانتقد النائب الوفدي اتجاه اللجنة لمنح الكلمة في اللائحة الجديدة من خلال رفع الأيدي، مضيفًا" هذا أمر غير عملي و الأفضل أن يكون منح الكلمة من خلال طلب مقدم قبل بـ24 ساعة، مؤيدا عرض مشروع قانون اللائحة الجديدة على مجلس الدولة بعد مناقشته في الجلسة العامة، مشيرًا إلى استقرار اللجنة على السماح بتقديم جنحة عن طريق الادَعاء المباشر لطلب رفع الحصانة عن العضو البرلماني".


أرسل تعليقك