القاهرة – فريدة السيد
تدرس هيئة مكتب البرلمان المكونة من الرئيس والوكيلين، استقالة المستشار سري صيام رئيس محكمة النقض السابق، خلال الساعات القادمة، يأتي ذلك تمهيدا لاتخاذ موقف حولها وعرضها على الجلسة العامة المقرر أن تنعقد السبت المقبل.
وقالت مصادر أن هيئة المكتب سترفض الاستقالة وكذلك الجلسة العامة كما حدث مع النائب كمال أحمد، وأنهم سيتركوا القرار النهائي للجلسة العامة، وأعلن نواب أنهم سيطالبوا صيام بالتراجع عن الاستقالة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه مصادر عن أسباب استقالة صيام التي قال أنه لن يتراجع عنها، حيث أوضحت أنه اعترض على تهميشه سواء في لجنة صياغة لائحة البرلمان، بخلاف عدم إعطاء الكلمة له في جلسات كثيرة، الأمر الذي أثار غضبه.
اللافت أن صيام لم يستطلع رأي من عينه وهو الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاستقالة، واعتبر نواب ما حدث إضرار بمجلس النواب، منتقدين عدم حواره مع من عينه في إشارة للرئيس عبد الفتاح السيسي.
وكشفت المصادر عن أن اختيار المستشار بهاء أبو شقة رئيسًا للجنة اللائحة، يأتي لكونه أكبر الأعضاء سنًا، وأكدت المصادر أن هيئة مكتب البرلمان وضعت معايير لحضور اجتماعات الوفود الأجنبية و منها اختيار ممثل للمستقلين و الهيئات البرلمانية.
وقال وكيل المجلس السيد الشريف: "نقدر ونحترم المستشار سري صيام، ودكتور علي عبد العال، والوكيل سليمان وهدان، والمرحلة الحالية تقتضي إعلاء المصلحة العليا وتجاوز أي خلافات من أجل الوطن".
وسبق استقالة المستشار صيام أزمات متكررة بينه و بين رئيس البرلمان و كان أبرزها ما حدث في الجلسة الأولى، حيث تحولت في وقت ما إلى مبارزات كلامية وقانونية تسببت في أزمات واعتبرها نواب محاولة للإساءة لرئيس المجلس، وشكك صيام في تفسير دكتور عبد العال للدستور، وقال صيام لا يجوز تأجيل انتخاب الوكيلين لليوم الثاني من الجلسة الإجرائية.
وقال موجهًا كلامه للدكتور علي عبد العال: "ما قلته اجتهاد و يجب أن ندقق في تفسير الدستور وأن نحذف الأخطاء الدستورية من المضبطة، وهنا رد رئيس البرلمان قائلا: "الجلسات قد تمتد و هناك سوابق برلمانية لذلك و التعريف بالمرشح في القاعة لم تعهد عليها الأعراف و السوابق البرلمانية في المجالس النيابية".
وتابع قائلا: "لا يجوز أن يجري تقليد برلماني مختلف في جلسة واحدة"، مضيفاً: "عندما اجتهد رئيس المجلس وقال إننا لن نعطي للمرشحين علي منصب الوكيل فرصة لتعريف أنفسهم فهذا اجتهاد لرئيس البرلمان ولم يتم عرضه علي المجلس ولا أريد أن ينسب للمجلس أنه وافق علي إعطاء ثلاث دقائق لكل مرشح علي منصب الرئيس ولم يمنحها لمرشح وكيل المجلس لافتا إلى أن الدستور ساوي في الانتخاب بين الرئيس والوكيلين في البرلمان".
ورد الدكتور على عبد العال قائلا: "عبارة أول اجتماع لا تعني أول جلسة فأول اجتماع قد يمتد لأكثر من جلسة ومن الممكن أن تستمر الجلسات الإجرائية لأكثر من جلسة وفى هذا سوابق برلمانية"، وتابع قائلا: "إن التعريف بالمرشح لم تجرى عليه السوابق البرلمانية ولم أفسر النص الدستوري تفسيرا مقتصرا وأعلم جيدا وأنا أستاذ قانون دستوري كيفية تفسير النصوص الدستورية".


أرسل تعليقك