القاهرة- فريدة السيد
انتقد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، برئاسة د. محمد أبو الغار، ما سمّاه استهداف مؤسسات ثقافية مستقلة، محذرًا من إغلاق منافذ التعبير والإبداع المستقلة.
وأكد الحزب أن الأمن داهم مركز تاون هاوس ومسرح روابط وأغلقهما، كما داهمت القوات دار ميريت للنشر واحتجزت أحد العاملين فيها في قسم عابدين دون إذن قضائي وبمبررات واهية تستهدف إغلاق المنشآت واحتجاز العاملين فيها.
وأوضح بيان الحزب أن الأمر الذي تكرر من قبل مع شركة زيروبرودكشن للإنتاج السينمائي ومؤسسة سيماتك ومركز الصورة المعاصرة وراديو حريتنا، في محاولة واضحة للتضييق على حرية التعبير والإبداع، ومصادرة حقوق دستورية ناضل الشعب طويلاً في سبيل استحقاقها.
وأضاف البيان" ولسنا في حاجة إلى التذكير أن إغلاق منافذ التعبير والإبداع المستقلة لا يخدم في الحقيقة سوى التطرف الفكري والديني، كل القوى الديمقراطية في المجتمع التي تعمل وتناضل ضد التطرف ومواجهة الأفكار المتطرفة بالفكر والتنوير تقف عاجزة أمام الممارسات الفعلية للأجهزة الأمنية، والتي تقود البلاد إلى المزيد من احتقان الأوضاع، وإلى شلّ قدرة المجتمع على المواجهة الفكرية للتطرف؛ إذ أصرّت الدولة وأجهزتها على الاعتماد على أدوات البطش والقوة.
وذكر الحزب أن الأجهزة الأمنية شنّت حملة اعتقالات مازالت تتواصل، تم فيها اعتقال بعض الشباب المنتمين إلى التيار الديمقراطي، وطالت أيضًا بعض المُفرج عنهم، وتقديم بعض شباب الثورة إلى المحاكمات العسكرية منهم خالد السيد لاتهامه بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين رغم مواقفه المعلنة والمعروفة للجميع بمواجهة الجماعة وانتمائه إلى التيار الديمقراطي المدني.
وأكمل البيان: قد يصور البعض الأمر كضربة وقائية واستباقية تحسبًا لمظاهرات الذكرى الخامسة للثورة، لكن الحقيقة الدامغة أن أيًا من هؤلاء أو الأحزاب والقوى الديمقراطية لم تدع إلى التظاهر أو حتى الاحتفال بذكرى الثورة، بما قد يكشف سوء التخطيط للتخلص من كل المنتمين إلى التيار الديمقراطي المدني.
واستنكر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي كل هذه التجاوزات الأمنية المتلاحقة، والانتهاكات الجسيمة التي تقع في أماكن الاحتجاز وحالات الاختفاء القسري المتزايدة، مؤكدًا أن السياسات التي تتبعها الأجهزة الأمنية تقود البلاد إلى منزلق خطير يهدد الاستقرار ويزعزع الثقة في النظام.
وأكد الحزب حرصه على المصلحة العليا للوطن وأن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق بالحلول الأمنية ولا بالقمع الذي كان أهم أسباب ثورة يناير، وأن دولة الحق والعدل تقوم على احترام كرامة الإنسان وحفظ حقوقه وحرياته الأساسية.


أرسل تعليقك