القاهرة - أكرم علي
أدان مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية في ختام دورته الـ 95، الإعدامات الميدانية التي ينفذها قوات الأمن "الإسرائيلية" بحق الأطفال والشباب والفتيات، واعتقال الأطفال وممارسة الأساليب الوحشية، وسياسة هدم بيوت الشهداء واحتجاز جثامينهم وسرقة أعضائهم والمتاجرة بها ومعاقبة ذويهم.
ودعا المؤتمر الذي عقد في أحد فنادق القاهرة، الأربعاء، خلال توصياته للأمانة العامة للجامعة العربية ومجالس السفراء العرب وأجهزة الإعلام العربية لضرورة التحذير من خطورة الأوضاع المأسوية التي يعيشها المعتقلون والأسرى الفلسطينيون والعرب في سجون "إسرائيل" في ظل ممارسات بشعة تتنافى مع كافة الشرائع والمواثيق الدولية.
وطالب المؤتمر أيضا المجتمع الدولي الضغط على "إسرائيل" لرفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر التجارية منه وإليه بشكل كامل وتفعيل اتفاق المعابر الذي تم التوصل إليه في 2005 والسماح بإدخال مواد البناء اللازمة من المعابر التجارية لإعادة إعمار قطاع غزة إثر الاعتداءات "الإسرائيلية" المتواصلة وكذلك المواد الاصطناعية الخام وإعادة بناء المطار.
كما دعا المؤتمر المجتمع الدولي وخصوصًا مجلس الأمن، ومنظمة "اليونسكو" لتحمل مسؤولية الحفاظ على المسجد الأقصى وحمايته من التهديدات "الإسرائيلية" وحماية كافة المقدسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية، حيث أكد المؤتمر أيضا على التمسك بإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس وعلى عروبة مدينة القدس وعدم شرعية الإجراءات "الإسرائيلية" الهادفة إلى ضمها وتهويدها وتغيير طبيعتها.
وأدان المشاركون في المؤتمر تصريحات رئيس وأعضاء الحكومة "الإسرائيلية" وسلسلة التشريعات التي اتخذتها بإنشاء "وزارة لشؤون القدس" بهدف تهويد المدينة المحتلة دينيا وديمغرافيا واعتبارها عاصمة موحدة لـ "إسرائيل".
ودعا المؤتمر مجددًا الدول العربية والمنظمات العربية والإسلامية والدولية إلى حشد التأييد اللازم لتنفيذ ما ورد في الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن جدار الفصل العنصري وضرورة وقف بنائه وإزالته وتسجيل الأضرار الناجمة عنه والطلب من الدول كافة، وعدم تقديم أي مساعدة أو تعاون في بنائه وتكثيف الحملات الإعلامية عبر الفضائيات العربية، خصوصًا الموجهة بالإنجليزية حول أخطار الجدار وأهدافه السياسية الرامية لفرض حدود جديدة لـ "إسرائيل" من طرف واحد.
وطالب المؤتمر، المجتمع الدولي ببذل جهوده لوقف الاستيطان "الإسرائيلي" في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة لاسيما قراري مجلس الأمن 465 لعام 1980 و497 لعام 1981 اللذين يؤكدان على عدم شرعية الاستيطان وضرورة تفكيك المستوطنات القائمة وعدم الاعتراف بها.
وناشد المؤتمر وكالة "الأونروا" لتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في سورية وأيضا النازحين خارجها وخصوصًا في لبنان وتقديم الدعم اللازم لهم ومناشدة المجتمع الدولي مساندة "الأونروا" في هذه المهمة ومدها بالتمويل اللازم.
وطالب المؤتمر المفوض العام لوكالة "الأونروا" من خلال الجامعة العربية لاجتماع خاص مع الدول العربية المضيفة والأمانة العامة يعقد في مقر الجامعة في النصف الأول من نيسان/إبريل 2016 لبحث كافة التحديات التي تواجه عمل الوكالة وكيفية إيجاد السبل الكفيلة بمواجهتها خاصة موازنة الوكالة السنوية.
وشدد المؤتمر مجددا على التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم والتعويض كحق متلازم لهم ورفض محاولات التوطين بكافة أشكاله والذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة وضرورة التصدي لما يشاع خلاف ذلك والتحذير من عواقب بعض التصريحات والتحركات لبعض الأطراف الدولية الهادفة إلى إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين.


أرسل تعليقك