القاهرة- فريدة السيد
تطالب الأحزاب والقوى السياسية وزارة الداخلية بمحاسبة المتورطين في الاعتداءات المتكررة على المواطنين، والتي كان آخرها مقتل مواطن في الدرب الأحمر على يد أمين شرطة، محذرة من غياب الانضباط وضبط النفس بين أفراد الجهاز الشرطي.
وأبدى حزب الإصلاح والتنمية انزعاجه الشديد مما وصفه بـ"الانهيار المخيف في مستوى الانضباط وضبط النفس بين أفراد جهاز الشرطة"، والذي تجلى في سلسلة متكررة ومتلاحقة من حوادث الاعتداء والتعذيب والقتل العشوائي التي انتشرت خلال الأشهر الماضية بلا أي منطق أو مبرر.
وأكد الحزب أن التجاوزات لم تعد قاصرة على الشق الجنائي فقط، وإنما امتدت لتشمل تجاوزات أخرى كثيرة تتعلق بالأمن السياسي مهما كان حجم موجات العنف والتطرف التي يتعرض لها الوطن، مضيفًا: لا يمكن أن نبرر هذه التجاوزات تحت مسمى الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، فضلاً عن أن هذه المظاهر السيئة ستمحو من ذاكرة كثيرين التضحيات الكبيرة التي بذلها رجال الشرطة على مدى أعوام كثيرة مضت.
وحذر الحزب وزارة الداخلية مما يحدث قائلاً إن لم يستطع وزير الداخلية ومساعدوه بسط تلك السيطرة وتحقيق هذا الانضباط بشكل يراه الشعب ويلمس نتائجه بوضوح، فعليهم جميعًا التنحي وترك القيادة لرجال قادرين على إعادة الانضباط واستعاده ثقة الناس.
وطالب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بإصلاح جهاز الشرطة ومحاسبة أمين الشرطة المتسبِّب في حادث الدرب الأحمر، موضحًا أن الحزب سيطرح تصورًا متكاملاً لمشروعه لإصلاح الجهاز وإعادة هيكلته، مضيفًا: الحزب لا يحتاج إصدار تشريعات جديدة لضبط الأداء الأمني بل يحتاج الالتزام الصارم بتطبيق القانون، وتصاعدت في الأيام الأخيرة وتيرة الاعتداءات من قبل الأجهزة الأمنية على المواطنين، في صورة أصبح معها الحديث عن أن ما يحدث مجرد تجاوزات فردية أمر غير منطقي، لقد تجاوز الأمر الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان واستخدام التعذيب في أقسام الشرطة والسجون، والاختطاف والإخفاء القسري للمعارضين، لتصبح تعديات أفراد أجهزة الشرطة على المواطنين في أماكن العمل ووسائل المواصلات العامة والطرقات حدثًا يوميًّا.
وأكد الحزب تنوع أشكال الاعتداء وإهدار كرامة المواطنين، لتبدأ من السب وتصل إلى القتل العمد، مرورًا بالتهديد والضرب والتعدي على الأطباء والمحامين أثناء تأدية عملهم والتحرش الجنسي والاعتداء وهتك العرض، قائلًا: أصبحت هذه الجرائم أحداث يومية يفلت مرتكبوها من العقاب، الأمر الذي دفع المواطنين ردًا على بعض تجاوزات الشرطة في اليومين الأخيرين إلى أخذ حقهم بأيديهم خارج إطار القانون، وأن ممارسات جهاز الشرطة تدفع البلاد إلى منزلق خطير وتهدد استقرار الوطن وتسقط دولة القانون وتطغى على تضحيات الكثيرين من الشرفاء الذين يضحون بحياتهم دفاعًا عن الوطن في مواجهة التطرف لاسيما في سيناء.
وأشار إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي طالب من وزير الداخلية، اللواء مجدي عبدالغفار، مواجهة هذه التصرفات بالقانون لوقفها بشكل سريع ومباشر ومحاسبة من تسول له نفسه أنه فوق القانون، موضحًا أن هذه الأمور قد تتطلب بعض التعديلات التشريعية وسنّ قوانين لضبط الدور الأمني في الشارع، ومحاسبة من يتجاوز في حق المواطنين.


أرسل تعليقك