القاهرة– أكرم علي
أعربت القاهرة عن رفض القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي، بشأن قضية المتهم الأيرلندي المصري إبراهيم حسين حلاوة، المتهم في قضية مسجد الفتح.
وصوَّت البرلمان الأوروبي لصالح قرار يدعو مصر إلى الإفراج الفوري عن السجين إبراهيم حلاوة، وصوت أكثر من 650 عضوًا في البرلمان لصالح القرار، وفي المقابل صوَّت 11 عضوًا ضد القرار، ولفتت الإذاعة البريطانية إلى أن البرلمان الأوروبي أعرب عن شعوره بالقتل إزاء انتهاك غير المقبول لحقوق الإنسان، وأعرب محامي حلاوة عن سعادته بتحرك البرلمان الأوروبي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، المستشار أحمد أبوزيد، بأن هذا القرار يمثل انتهاكًا غير مقبول لاستقلال القضاء المصري؛ حيث يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المتهم، متجاهلاً قرار المحكمة المصرية بإدانته أو تبرئته، ويستبق مسار قضية منظورة أمام القضاء المصري، الأمر الذي لا تقبله القاهرة شكلاً ومضمونًا، وتعتبره إملاءً مرفوضًا لا تقبل به الدول ذات السيادة أو المجتمعات الديمقراطية التي يمثلها البرلمانيون الذين طرحوا هذا القرار.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن القرار يحتوي على الكثير من الادعاءات والمغالطات، ومنها احتمال تعرض المتهم لحكم الإعدام، في الوقت الذي يعلم فيه الجميع أن المتهم تم توقيفه وهو في سن أقل من 18 عامًا، ويعد وفقًا للقوانين المصرية حدثًا ليس هناك مجال لإصدار حكم عليه بالإعدام.
وأضاف أن القرار اشتمل على مغالطات أخرى تشير إلى تعرض المتهم للتعذيب، وهذا الأمر ليس له أي أساس من الصحة، حيث زاره الكثير من المسؤولين والبرلمانيين الأيرلنديين للتحقق من عدم صحة هذا الادعاء، بما في ذلك 48 زيارة لمسؤولى السفارة الأيرلندية في القاهرة، كما شملت الادعاءات إضراب المتهم عن الطعام، ورفض إجراء الكشف الطبي عليه، وإلى غير ذلك من ادعاءات لا تمت للواقع بصلة.
وأعرب المتحدث باسم الخارجية عن أسفه من صدور هذا القرار، في الوقت الذي يؤكد فيه الاتحاد الأوروبي على شراكته مع مصر، معربًا عن تطلع مصر لأن يعيد البرلمان الأوروبي النظر في تناوله مثل هذه القضايا والتدقيق مستقبلاً فيما يرد إليه من معلومات، لاسيما في هذه المرحلة الفاصلة التي تمر بها مصر، والتي ومن المفترض أن يدركها الجانب الأوروبي بمختلف مؤسساته في إطار الشراكة القائمة بينه وبين مصر.


أرسل تعليقك