توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طهران تشن هجومًا حادًا في غير محله على المملكة السعودية

"العفو" تتهم إيران بتطبيق عقوبة الإعدام على اتهامات فضفاضة لبث الخوف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - العفو تتهم إيران بتطبيق عقوبة الإعدام على اتهامات فضفاضة لبث الخوف

الرئيس الإيراني حسن روحاني
طهران ـ مهدي موسوي

شنّت إيران هجومًا شديدًا في غير محله على السعودية بعد تنفيذ أحكام الإعدام في 47 مدانًا بالإرهاب، في قضايا يعود بعضها إلى 11 عامًا، ومرت جميع هذه القضايا بمراحل التقاضي كافة، وأعلنت السلطات الإيرانية عن أرقام للإعدامات تقل كثيرًا عن المنفذة حقيقيًا.

ويعد الهجوم الإيراني في غير محله لأن طهران هي آخر من يتحدث عن الإعدامات وفقًا للمنظمات الدولية المختصة بحقوق الإنسان.

ففي 23 يوليو /تموز الماضي أعلنت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية نفذت حكم الإعدام بحق عدد مذهل من الأشخاص يبلغ 694 شخصًا بين 1 يناير/كانون الثاني و15 يوليو/ تموز 2015، في ارتفاع غير مسبوق لعدد عمليات الإعدام في البلاد. وهو ما يعادل إعدام أكثر من ثلاثة أشخاص يوميًا. وعلى هذه الوتيرة المروعة، وبذلك تتجاوز إيران العدد الإجمالي لعمليات الإعدام في البلاد التي سجلتها منظمة العفو الدولية العام الماضي بأكمله.

وقال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سعيد بومدوحة، إن حصيلة الإعدامات مذهلة في إيران في النصف الأول من عام 2015، وترسم صورة شريرة لأجهزة الدولة لقيامها بالقتل مع سبق الإصرار، عن طريق الأحكام القضائية على نطاق واسع، وأضاف بومدوحة، قائلاً: "إذا أبقت السلطات الإيرانية على هذا المعدل المرعب من الإعدامات فنحن نرجح أن نرى أكثر من 1000 حالة إعدام تقوم بها الدولة قبل نهاية العام".

أكدت العفو الدولية أن تصاعد عمليات الإعدام يكشف مدى ابتعاد إيران عن بقية العالم فيما يتعلق باستخدام عقوبة الإعدام. ولم تتوقف الإعدامات في إيران، حتى خلال شهر رمضان المبارك. خروجاً عما هو متبع، فقد أعدم ما لا يقل عن أربعة أشخاص خلال ذلك الشهر.

وقالت المنظمة إن أحكام الإعدام في إيران تبعث على القلق بشكل خاص لأنها تفرض دائمًا من قبل المحاكم التي تفتقر تماماً إلى الاستقلال والحياد. ويتم توقيعها إما على جرائم غامضة الصياغة أو فضفاضة، أو الأفعال التي لا ينبغي تجريمها على الإطلاق، ناهيك عن إنزال عقوبة الإعدام. وأضافت أن المحاكمات في إيران معيبة للغاية، وغالباً ما يحرم المعتقلون من الاتصال بمحامين، وهناك إجراءات غير كافية للاستئناف والعفو وتخفيف العقوبة.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن الأسباب الكامنة وراء التصاعد الصادم في عدد الإعدامات في إيران في 2015 غير واضحة. ما اعتبرته المنظمة خرقاً مباشراً للقانون الدولي، الذي يحصر استخدام عقوبة الإعدام في "أشد الجرائم خطورة"- تلك التي تنطوي على القتل المتعمد.

وشددت منظمة العفو بالقول: "يجب أن تخجل السلطات الإيرانية من إعدام مئات الأشخاص مع التجاهل التام للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة"، وأشارت إلى أن المحاكمات في إيران غير عادلة بشكل صارخ.

وقال بومدوحة: "استخدمت السلطات الإيرانية لسنوات عقوبة الإعدام كي تنشر مناخاً من الخوف".

وفي رسالة وزعت على الإنترنت في يونيو/ حزيران، وهي من 54 سجيناً محكوماً عليهم بالإعدام في "سجن غزل حصار" قرب طهران يصفون فيها محنتهم: "نحن ضحايا حالات من الجوع والفقر والبؤس وألقي بنا في مهاوي الهلاك بالقوة ودون إرادتنا.. ولو كنا نعمل، أو لم نكن بحاجة إلى مساعدة، لاستطعنا أن نغير حياتنا ونذهب جوع أطفالنا، لم نسلك طريقاً يضمن هلاكنا؟". ومن بين الذين أعدموا في إيران أيضاً أفراد من الأقليات العرقية والدينية أدينوا "بمحاربة الله" و"الفساد في الأرض" بمن في ذلك السجناء السياسيون الأكراد والسنة.واستناداً إلى أعمال الرصد التي تقوم بها منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان، يعتقد أن آلافاً عدة من الأشخاص ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في إيران.

وقال سعيد بومدوحة معلقاً على ذلك: "إنه أمر مؤلم وخاصة أنه لا توجد نهاية مرئية في الأفق لهذا العرض من القسوة مع تدلي أحبال المشانق في إيران في انتظار الآلاف من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام".

وغالباً ما يترك السجناء في إيران قابعين في انتظار تنفيذ أحكام الإعدام، ويتساءلون في كل يوم ما إذا كان هذا يومهم الأخير. وفي كثير من الحالات يتم إبلاغهم عن موعد تنفيذ الإعدام قبله بضع ساعات فحسب، وفي بعض الحالات لا تعلم الأسر عن مصير ذويهم قبل مرور أيام، إن لم يكن أسابيع، على التنفيذ.

وتقر السلطات الإيرانية كل عام عدداً معيناً من الإعدامات القضائية. ومع ذلك، يتم إجراء أعداد أكثر من عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء ولكنها لا تقر بها. واعتباراً من 15 يوليو/تموز 2015، اعترفت السلطات الإيرانية رسميا بإعدام 246 شخصاً عام 2015، ولكن تلقت منظمة العفو الدولية تقارير ذات مصداقية عن 448 إعدامات جديدة أجريت في هذه الفترة الزمنية. وفي 2014، تم إعدام 289 شخصاً وفقا لمصادر رسمية،ولكن تقارير موثوقة أشارت إلى أن الرقم الحقيقي هو 743 شخصاً على الأقل.

وفي كل عام تذكر تقارير منظمة العفو الدولية عدد الإعدامات المعترف بها رسمياً في إيران وعدداً من عمليات الإعدام التي تمكنت المنظمة من تأكيد وقوعها، ولكن لم يعترف بها رسمياً. وعند حساب العدد الإجمالي السنوي العالمي لعمليات الإعدام التي تمت حتى الآن، لا تحسب منظمة العفو الدولية سوى الإعدامات التي اعترفت بها السلطات الإيرانية رسمياً.

وقد استعرضت المنظمة هذا النهج وتعتقد أنه لا يعكس تماماً حجم الإعدامات في إيران، الذي يجب أن تكون السلطات شفافة إزاءه. وفي تقريرها السنوي لعام 2015 بشأن عقوبة الإعدام، وفي جميع التقارير الأخرى حول عقوبة الإعدام في إيران، سوف تستخدم منظمة العفو الدولية هذه الأرقام مجتمعة أي الإعدامات المعترف بها رسمياً وتلك التي لم يعترف بها رسميا ولكن المنظمة تأكدت من تنفيذها.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العفو تتهم إيران بتطبيق عقوبة الإعدام على اتهامات فضفاضة لبث الخوف العفو تتهم إيران بتطبيق عقوبة الإعدام على اتهامات فضفاضة لبث الخوف



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العفو تتهم إيران بتطبيق عقوبة الإعدام على اتهامات فضفاضة لبث الخوف العفو تتهم إيران بتطبيق عقوبة الإعدام على اتهامات فضفاضة لبث الخوف



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon