أعلن المتحدث باسم قوات التحالف العربي الإسلامي العميد السعودي أحمد العسيري، أن "العمليات العسكرية الكبيرة لهذا التحالف في اليمن اوشكت على الانتهاء، إلا أنه شدد على أن اليمن سيبقى بحاجة للدعم على المدى الطويل لتجنب تحوله إلى ليبيا ثانية".
وكشف عسيري في تصريح أدلى به مكتبه في العاصمة السعودية الرياض، أن المعارك توقفت تقريبا على طول الحدود السعودية - اليمنية بعد جهود الوساطة التي جرت الاسبوع الماضي.
وشهدت العاصمة اليمنية صنعاء طوال الليل الفائت وحتى فجر اليوم الخميس، تحليقا مكثفا لمقاتلات التحالف العربي والاسلامي الداعم الشرعية اليمنية.
وحلقت المقاتلات على علو منخفض جدا في طلعات استكشافية، حيث أحدثت اصواتاً قوية سُمعت بشكل واضح وقريب جدا من المناطق السكنية.
وأكدت مصادر الجيش اليمني والمقاومة وصول تعزيزات عسكرية ضخمة من عدن إلى جبهات القتال في تعز تضم عربات ومدرعات عسكرية مقدمة من دول التحالف للضغط على المتمردين في الجبهة الشرقية من المدينة، بعد أن تمكنت القوات المشتركة للجيش والمقاومة الجمعة الماضي من تحرير الجبهة الغربية وفك الحصار جزئياً عن تعز.
وأفادت مصادر في المقاومة الشعبية في محافظة "تعز" وسط البلاد، بان الغارات الجوية التي شنتها طائرات التحالف على مواقع وتجمعات مليشيا الحوثي والرئيس السابق علي صالح، أسفرت عن مقتل 27 مسلحا من المليشيات ودمرت عدد من الاليات العسكرية للانقلاب.
وأعلن الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري التابع للجيش الوطني العقيد الركن منصور الحساني، أن “27 مسلحا من الحوثيين، قتلوا في غارات جوية لطيران التحالف العربي، استهدفت موقعا لهم في حي “مصلحة الطرقات” في منطقة “الحوبان” شرقي تعز"، وأخرى في موقع “المكلكل.
وذكر “الحساني”، أن طيران “التحالف” قصف أيضا ست دبابات تابعة لـ”الحوثيين”، ومخزن أسلحة في مواقع متعددة من “تعز”.
وقصفت القوات المسلحة السعودية أمس مواقع "للحوثيين" قريبة من الحدود، بعد أن قام مسلحوهم برمي قذائف على منفذ "الطوال" السعودي، ما أدى إلى إصابة مقيم تم نقله إلى المستشفى. وردت قوات التحالف بقصف مواقع للحوثيين في ميدي وحرض التي أطلقت منها القذائف باتجاه الطوال، وتم تدميرها.
وتواصلت في عدن الحملة الأمنية، الهادفة الى تطهير المدينة من الجماعات المتطرفة. وقال مصدر أمني إن أجهزة الشرطة والأمن شددت عمليات التفتيش في مداخل المديريات، خصوصاً مديرية المنصورة، التي تمت استعادة السيطرة عليها إثر معارك عنيفة خلال الأيام الماضية، شاركت فيها مقاتلات التحالف ضد عناصر "القاعدة".
الى ذلك، نقلت وكالة "فرانس برس" أمس، عن زعيم قبلي مقرب من "الحوثيين"، أن 33 من مسلحيهم قتلوا في الغارات التي شنها التحالف في محافظة حجة شمال اليمن. ونفى الزعيم القبلي الذي لم تذكر الوكالة اسمه، أن يكون كل القتلى من المدنيين كما سبق أن ذكرت مصادر طبية وقبلية.
وأوضح أن "المقاتلين فروا على متن ثلاث عربات من معسكر تعرض لثلاث ضربات جوية"، وأن "مقاتلات التحالف لاحقت العربات، وشنت غارتين استهدفتها لدى وصولها إلى سوق مديرية مستباء، ما أدى الى مقتل 41 شخصاً بينهم 33 مقاتلاً، وسقوط عشرات الجرحى». وأكد سكان في المنطقة".
ووصل نائب القائد الأعلى للجيش اليمني الفريق علي محسن الأحمر أمس إلى مدينة مأرب (شرق صنعاء) برفقة رئيس العمليات الخاصة لقوات التحالف اللواء فهد بن تركي، في زيارة تفقدية لمعسكرات الجيش وقوات التحالف في المدينة المحررة التي يقع فيها مقر رئاسة الأركان.
وأفادت مصادر الجيش الوطني بأن الفريق الأحمر بحث مع القادة العسكريين ورئاسة الأركان مسار العمليات العسكرية ضد الحوثيين وقوات صالح، وقال إن "السلطات الشرعية ودول التحالف تشدد على وجوب استعادة كل مؤسسات الدولة التي دمرها الانقلابيون، وبذل كل الجهود لعودة الأمن والاستقرار".
وظهر الفريق الأحمر في صور بثتها مصادر الجيش الوطني مرتدياً بزته العسكرية، وهذه هي المرة الأولى التي يعود فيها إلى مدينة يمنية منذ خروجه من صنعاء أثناء اقتحام الحوثيين إياها في أيلول / سبتمبر 2014 وسيطرتهم على مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية.
كما أكد اللواء فهد بن تركي خلال لقائه قادة الجيش الوطني برفقة الفريق الأحمر، أن دول التحالف مستمرة في مساندة اليمنيين، إلا أنه "شدد على عدم إفساح المجال للجماعات الإرهابية للتوسع داخل المجتمع اليمني".
أرسل تعليقك