أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء أن مشروع المليون ونصف مليون فدان تم اتخاذ خطوات كبيرة في تنفيذه بافتتاح المرحلة الأولى منه اليوم".
وأشار الرئيس المصري، في كلمته التي ألقاها خلال حفل الافتتاح في الفرافرة إلى أنه خلال 60 سنة الماضية تم عمل متوسط ٥٠ ألف فدان وبالتالي فإن الانتهاء من مليون ونصف المليون فدان خلال سنتين يعني إنجاز الكثير في وقت قصير.
وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، لأول مرة تشغيل محطة متكاملة لإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة للشمس بقدرة 5 ميجاوات بتمويل إماراتي، بهدف توفير مصدر دائم للكهرباء في المناطق غير المرتبطة بالشبكة القومية للكهرباء.

جاء ذلك خلال إطلاقه مشروع استصلاح 1.5 مليون فدان في منطقة "الفرافرة" اليوم الأربعاء، بعد أن حققت جميع تجارب تشغيل الآبار بالطاقة الشمسية نجاحًا باهرًا، حيث تحظى محافظة الوادي الجديد بأعلى معدلات سطوع شمسي على مستوى العالم.
وأوضح أنه طالب الوزراء بعمل مسكن يليق بكل البسطاء من خلال مشروع الريف المصري، مضيفًا أنه جلس مع الكثير من الريفيين ليعرف هل المتخصصون يسيرون في الطريق الصحيح أم لا، كما أنه سمع من البسطاء الذين يعملون في الأراضي كما استمع لكبار المستثمرين الذي فكروا في منح الأرض للمواطنين وهم يقومون بدورهم ببنائها لكن الدولة التي تريد عمل كيان لأبنائها ومجتمع لا يمرض من مياه الشرب أو النظام الذي يعيش فيه كان لابد من تنفيذ المشروع بهذا الشكل.
وطالب السيسي، اللواء كامل الوزير بإشراف الهيئة الهندسية على مشروع المليون ونصف المليون فدان بالكامل وليس ١٠ آلاف فدان فقط، وتابع " أقول للمصريين هذه خطوة من خطواتنا على الطريق خلال أيام قليلة ستطرح شركة الريف المصري المليون ونصف فدان في المناطق المختلفة لشراء قطع الأراضي مطالبًا الريفيين بأن ياتوا بأسرهم للعيش في تلك المناطق المستصلحة والتي تتوافر فيها كافة الخدمات والمرافق.

وأضاف ان إقبال أهل الريف على هذا المشروع مهم وطالب الحكومة والبنوك بتقديم تسهيلات لمن يشتري بفائدة لا تصل إلى ٧ أو ٦٪ لاستكمال العمل عبر إجراء فعلي من جانب المصريين.
وكشف أنه طالب المختصين بعمل عقد دائم للأرض التي سيتم بيعها للتسهيل على المواطن الذي يشتري ويكون معه ملكية يستطيع التعامل بها مع البنوك، وأنه تم الاتفاق مع الحكومة على ذلك مشيرًا إلى أن الأرض مرفوعة باحداثياتها وأنه راها بنفسه مع وزير الإسكان .
ولفت السيسي إلى أن مواجهة الفساد هو تقليل التعامل من البداية لافتًا الى أن كبار المستثمرين طلبوا حجم أراض كبير وانه وافق على ذلك لكن أن يتم الانتهاء من المشروع في مدة زمنية محددة من ٣ الى ٤ سنوات بالنسبة للأراضي غير المجهزة.
وأكد أنه وعد بإطلاق مشروعات اخرى ومنها مدينة الرخام في سيناء التي زارها منذ عدة أيام والتي من المفترض أن يتم الانتهاء منه خلال ٦ شهور إلى سنة فضلا عن مدينة الأثاث في دمياط والجلود في منطقة الروبيكي، فضلا عن صناعات أخرى في محافظات أخرى كالسجاد وخلافه بالاضافة إلى المناطق الصناعية المختلفة التي تحدث فيها مع وزير الصناعة أخيرًا .
وتابع السيسي " يتبقي مشروعات المنطقة الغربية كالعلمين والضبعة والفرافرة جزء منها، بالاضافة الى أهلنا في النوبة ونحن نفكر في مشروع متكامل لهم ولن نعلن عنه الا بعد انجاز نسبة كبيرة منه".
وقال السيسي " أنا سعيد بما رأيته اليوم شئ عظيم وجهد ضخم ونتائجه كبيرة، ونحن لا بد أن نتحرك بهذه السرعة لاننا متأخرين فضلا عن الزيادة السكانية، هذا المشروع تنمية مجتمعية متكاملة وسيكون هناك متابعة من الدولة عليه وأقول لكل المصريين الذين يعملون بالزراعة هل نحن نخرج الامكانية القصوى في إنتاج القطن للفدان الواحد؟ يجب أن نعمل بشكل أفضل".
وتطرق السيسي الى موضوع سد النهضة مشيرًا الى أنه يتفهم رغبة الإثيوبيين في العيش الكريم مثلنا تماما، كما أكدوا لنا تحقيق المصلحة المشتركة بيننا وبينهم.
واختتم السيسي كلمته بقوله " لكني أجد أن أهلنا المصريين قلقون، أنا معكم في هذا القلق لكن اطمئنوا الأمور تسير بشكل جيد ومطمئن ، وأنا لم أضيعكم من قبل حتى أضيعكم مرة ثانية، فكل الخير إن شاء الله".
وتوجه بالشكر للحكومة على مشروع الفرافرة والذي بدأ منذ نحو سنة على حد قوله. وأجرى السيسي جولة في الريف المصري التابع للمشروع كما دار حوار ودي مع عدد من الفلاحين.
وتتضمن المرحلة الثانية من المشروع إنشاء محطة كهرباء عملاقة بقدرة 4 ميجاوات في سهل بركة وعين دالة لخدمة التجمعات العمرانية والزراعية الجديدة.
وكانت الأجهزة التنفيذية في الوادي الجديد انتهت من استعداداتها لزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى منطقة "الفرافرة" الأربعاء لإطلاق مشروع استصلاح 1.5 مليون فدان وتسليم العقود لــ2000 شاب ضمن المرحلة الأولى للمشروع الواقع على مساحة 10 آلاف فدان.
كما انتهت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والشركات المدنية العاملة في المشروع من تنفيذ المرحلة الأولى بالكامل وتضمنت حفر 40 بئرًا للمياه الجوفية المتدفقة ذاتيًا من باطن الأرض لري 10 آلاف فدان مخصصة لشباب الخريجين وتركيب أجهزة حديثة للري بالرش أو التنقيط من خلال 40 جهازًا "بيفوت" محوريا وإعداد الأرض وزراعتها استرشاديا بمحاصيل القمح والشعير.
أرسل تعليقك