القاهرة – أكرم علي
تعهّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بترك الحكم إذا رغب المصريون في ذلك دون النزول لأي تظاهرات شريطة اجماع كافة أطياف الشعب وليس مجموعة فقط، مضيفًا "أنا طائع في ترك السلطة لأن السلطة بإرادة الله".
ودعا الرئيس السيسي الشعب المصري الى مساندته قائلًا: "ستحاسبوا عني ماذا عملتم معي مثلما سأحاسب عنكم ماذا عملت معكم"، مضيفا"أنا منكم وسأظل منكم وأريد أكون منكم على طول" ، منتقدًا من يفرق الأمة إلى أقباط ومسلمين، والتمييز على أساس الجنس أو اللون أو المعتقد، مؤكدًا أن الله خلق أممًا وليس أمة واحدة وأديانا" وليس دينًا واحدًا، قائلًا: "نحن سنعيش لوحدنا وليس مع العالم".
وطالب الرئيس السيسي، علماء الدين بالاهتمام بالفهم وتغيير الفكر الخاطئ بدلًا من الحفظ فقط، واهتمام الدعاة بمظهرهم، والاهتمام بتحويل ما يقوله الداعية ورجل الدين إلى سلوك، كما طالب الرئيس أجهزة الدولة باحترام كرامة المواطن، والتعامل معه بما تؤكده الحكومة من كلام إلى سلوك حقيقي، لأن كرامة المواطن من مظاهر الإنسانية والدين.
كما طالب الرئيس، نواب البرلمان بالعمل مع المسؤولين يدًا بيد، وليس بمبدأ المواجهة، قائلًا "نحن مع بعض ولسنا ضد بعض".
جاء ذلك خلال احتفال وزارة الأوقاف، بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، صباح اليوم الثلاثاء، بحضور رئيس الوزراء، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والبابا تواضروس الثاني، وأعضاء مجلس الوزراء، وشهد الحفل تكريم عدد علماء الدين، وبعض كوادر وزارة الأوقاف.
وشمل الاحتفال كلمة لوزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، تحدث فيها عن جهود الوزارة في تفكيك الفكر المتطرف وتجديد الخطاب الديني، ومواجهة التشدد والإرهاب والإلحاد والبهائية والأفكار المغلوطة، والمؤتمرات التي عقدتها الوزارة.
وتحدث الوزير عن مواجهة التطرف بـ9 لغات عالمية حية عبر صفحات مترجمة لوزارة الأوقاف، تستعرض الفكر الوسطى وتراجم تفاسير القرآن والفتاوى والرد على التساؤلات، وتطرق خطاب الوزير إلى تدريب الدعاة، ويتم زيادة الراتب للدعاة كمرحلة أولى 1000 جنيه وتتبعها مراحل أخرى، وأن البرنامج سوف يشمل إطلاق الأكاديمية العالمية لتدريب وتثقيف الدعاة في الدعوة واللغات وإطلاق الندوات مع المجتمع ودور الثقافة ومراكز الشباب. وحضر الاحتفالية عدد من الدعاة في وزارة الأوقاف، من بعض المحافظات بجانب علماء الأزهر والشخصيات العامة .


أرسل تعليقك