بحث الرئيس عبدالفتاح السيسي، صباح السبت، مع السكرتير العام لـ"الكوميسا"، سنديسو نجوينيا، مشاريع التعاون في مجاليّ البنية التحتية والأمن الغذائي، بالإضافة إلى مشروع الخط الملاحي النهري بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، والذي تتبناه مصر في إطار المبادرة الرئاسية للبنية التحتية في الاتحاد الأفريقي
جاء ذلك على هامش أعمال منتدى أفريقيا 2016 في شرم الشيخ، بحضور وزراء الخارجية، والاستثمار، والتعاون الدولي، والتجارة والصناعة، إذ شهد اللقاء التأكيد على أهمية مواصلة الجهود من أجل حشد التمويل اللازم لهذا المشروع الطموح، لما له من أثر إيجابي على تنشيط التبادل التجاري والتكامل بين دول القارة.
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أن السيسي أشاد بالجهود التي تبذلها الكوميسا من أجل تعزيز التعاون والاندماج الإقليمي في أفريقيا، لاسيما فيما يتعلق بدورها المهم في إطلاق اتفاقية التجارة الحرة بين التكتلات الأفريقية الثلاثة كأكبر تكتل تجاري في القارة.
وأشار الرئيس إلى متابعة ودعم مصر أنشطة الكوميسا في محتلف المحافل الإقليمية والدولية، وحرصها على تعزيز التعاون معها وتقديم أشكال المساعدة والدعم الفني كافة، بما يساعد على تعزيز التجارة البينية والتعاون بين دول القارة وتعظيم الاستفادة من مواردها وإمكاناتها الضخمة، معربًا عن تقديره مشاركة الكوميسا في مراقبة الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مصر، بما يعكس أهمية البعدين السياسي والاجتماعي لأنشطتها.
وذكر المتحدث الرسمي أن نجوينيا أعرب عن تقديره جهود الرئيس في دعم جهود التنمية في القارة الأفريقية وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين دولها، مشيرًا إلى أن مصر باتت العاصمة السياسية والاقتصادية لأفريقيا في ضوء استضافتها الكثير من الفعاليات الأفريقية المهمة، لاسيما وأن تنظيم مصر منتدى "أفريقيا 2016" يأتي بعد أشهر قليلة من استضافتها قمة التكتلات الأفريقية الاقتصادية، الأمر الذي يعكس التزام مصر وحرصها على تعزيز آليات التكامل والاندماج الإقليمي في القارة ودفع مسيرة التنمية بها.
كما أشاد بدور الرئيس وجهوده في الدفاع عن مصالح القارة فيما يتعلق بقضايا تغير المناخ، وأهمية دور مصر المحوري في دفع حركة الاستثمار كجسر رئيسي للتواصل بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.
وأضاف السفير علاء يوسف أن اللقاء تناول سُبل دفع وتطوير مجالات التعاون المتعددة بين مصر والكوميسا، لاسيما في ضوء ما توفره المشاريع العملاقة الجاري تنفيذها في مصر، وعلى رأسها مشروع تنمية منطقة قناة السويس، من فرص واعدة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر ودول القارة، والاستفادة من الامكانات الضخمة التي تتمتع بها القارة.
وذكرت المدير الإقليمي لوكالة الكوميسا، هبة سلامة، أن أفريقيا أصبحت أحد أهم مراكز الأعمال على مستوى العالم، موضحةً أن منتدى أفريقيا 2016 يشكل خطوة اقتصادية مهمة، ودعت سلامة جميع مستثمري العالم لضخ استثمارات أجنبية مباشرة في القارة، والاستفادة من الموارد البشرية والطبيعية في أفريقيا.
وأوضحت سلامة خلال منتدى الاستثمار في أفريقا 2016 المقام في مدينة شرم الشيخ أن المستثمرين الأفارقة يمثلون 30% من إجمالي المساهمات في المشاريع الاستثمارية في القارة الأفريقية، مؤكدة أنه في العام 2015 ارتفعت حجم الاستثمارات في القارة الأفريقية إلى 38 مليار دولار ليزيد بنسبة 136% عن حجم الاستثمارات في أفريقيا العام 2014.
وأضافت أن أفريقيا انطلق فجرها ولم تعد كما كانت بالأمس بل نمت اليوم وأصبحت من أهم مراكز الأعمال في العالم، وارتفع حجم الاستثمار بها إلى 128 مليار دولار العام الماضي، وأنها لم تعد مكانًا لاستخراج الثروات الطبيعة للمساهمة في عمليات التنمية فقط، بل إن أفريقيا وفرت 28% من النفقات الرأسمالية المساهمة في مشاريع التنمية، كما أنه من المتوقع أن تصل الاستثمارات خلال العام الحالي إلى 2.4 تريليون دولار زيادة في حجم الاستثمار.
وتابعت المدير الإقليمي: نتيجة لتنامي قاعدة المستهلكين الأفارقة تم شراء 40% من أسهم أكبر شركة اللبان في أفريقيا، كما أصبح يوجد الآن في أفريقيا بنك "إيكو بنك" الذي يوجد في 36 دولة أفريقية، وأن القارة أصبحت نواة للتكنولوجيا وطور الأفارقة الحلول المبتكرة، كما تنوعت تلك الحلول.
أرسل تعليقك