القاهرة - يوسف محمد
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي عزم مصر مواصلة مسيرة التنمية الشاملة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة، مشددًا على أهمية إحداث التوازن بين إرساء الأمن والاستقرار وبين الحقوق والحريات التي يتعين تنميتها وازدهارها وأشار الرئيس، خلال استقباله وفدًا موسعًا من أعضاء البرلمان الأوروبي برئاسة النائب الألماني "إلمار بروك" رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي، إلى أن تدفق اللاجئين يعد إحدى تبعات حالة عدم الاستقرار في دول المنطقة، منوهًا إلى أن مصر تستضيف أعدادا مهمة من اللاجئين من الدول التي تعاني ويلات الإرهاب وعدم الاستقرار، وأكد أن التصدي لتلك المشكلة فضلا عن ظاهرة الهجرة بوجه عام يتطلب تحسين القدرات الاقتصادية والاجتماعية للدول المُصدرة للهجرة، بما يضمن تحسين الظروف المعيشية لمواطني تلك الدول ويشجعهم على الحياة والبقاء فيها.
وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، بأن الرئيس رحب بأعضاء الوفد، منوها إلى العلاقات القوية التي تجمع بين مصر والاتحاد الأوروبي، كونه شريكا رئيسيا في مواجهة العديد من التحديات سواء على الصعيد الدولي أو في إطار منطقة المتوسط، وفي مقدمتها مكافحة التطرف والإرهاب.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس استعرض مجمل تطورات الأوضاع التي شهدتها البلاد خلال السنوات القليلة الماضية، منوهاً إلى انجاز استحقاقات خارطة المستقبل وتشكيل مجلس النواب الجديد، وهو الأمر الذي سيتيح الفرصة لتنشيط البُعد البرلماني في علاقات مصر بالاتحاد الأوروبي عبر التعاون بين البرلمانين.
ورحب رئيس وفد البرلمان الأوروبي بجهود مصر على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أهمية مواصلة عملية الإصلاح الديمقراطي. وأشاد بالدور الإيجابي الذي تقوم به مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي، مثنيا على جهودها المبذولة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في منطقتيّ الشرق الأوسط وجنوب المتوسط وأكد "بروك" أهمية توثيق التعاون بين مجلس النواب المصري والبرلمان الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، منوهًا إلى الصلة الوثيقة بين تحقيق الأمن والاستقرار في دول جنوب المتوسط وشماله، لاسيما في ضوء التحديات الناجمة عن تدفق اللاجئين من جنوب المتوسط إلى الدول الأوروبية.
وشدَّد الرئيس السيسي على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لوقف إمدادات المال والسلاح للجماعات الإرهابية المتواجدة في عدد من دول المنطقة، أخذًا في الاعتبار أن الدول المتقدمة التي تتمتع بقدرات سياسية واقتصادية ضخمة تقع عليها مسؤولية تتناسب مع حجم قدراتها للتصدي لمثل هذه الممارسات.
وبيَّن الرئيس أهمية المواجهة الشاملة للإرهاب والتي لا تتوقف عند حدود المواجهات العسكرية والأمنية وإنما تشمل أيضا التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأبعاد الفكرية والدينية. وأشاد الرئيس في هذا الصدد بدور الأزهر الشريف في تصويب الخطاب الديني باعتباره منارة للإسلام الوسطي المعتدل الذي يحض على الرحمة والتسامح، مؤكدا أن التنوع والتعدد يُعدان مصدرًا للثراء الإنساني، وهو ما تسعى مصر إلى غرسه في المجتمع من خلال إعلاء قيمة قبول واحترام الآخر.


أرسل تعليقك