القاهرة - أحمد عبد الفتاح
أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن ترحيبه بالرئيس الصيني شي جين بينغ في مصر وعن تقدير مصر البالغ وسعادته الشخصية بهذه الزيارة التي أكدت خصوصية العلاقات وحرص البلدين على تطويرها وفقًا لما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الرئيس السيسي لبكين في كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٤ من أجل الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وأضاف السيسي في كلمته خلال مؤتمر صحفي عقب مباحثاته مع نظيره الصيني شي جين بينغ ظهر الخميس في قصر القبة، أن المباحثات أكدت استمرار توافق الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية وضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين. وقال السيسي تطرقنا الى ضرورة مضاعفة الجهود في المجالات الثنائية والمتعددة الأطراف لمكافحة خطر الإرهاب الذي بات يهدد الأمن والسلم الدوليين، وضرورة بذل الجهود لتسوية أزمات الشرق الأوسط وتنسيق المواقف في الأمم المتحدة تجاه القضايا الاقليمية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والازمات في سوريا وليبيا واليمن .
وأعرب الرئيس السيسي عن تقدير مصر للإنجاز البارز الذي تم تحقيقه مع الصين في زمن قياسي لتطوير التعاون الاقتصادي والعسكري الثنائي الى مستويات غير مسبوقة، مضيفًا أن الاتفاقات التي تم توقيعها الخميس خير دليل على عزم البلدين الارتقاء بمستوى العلاقات لتكون نموذجًا يحتذى به بين الدول.
وأردف الرئيس المصري أننا شهدنا اليوم إصدار بيان مشترك تنفيذي لتعزيز العلاقات بما يعكس مستوى تطلعات الشعبين نحو التنمية والاستقرار وتحقيق مستقبل يليق بهذين البلدين العريقين، وتابع معربًا عن شكره وتقديره للرئيس الصيني الذي يعتز شخصيًا بصداقته مؤكدًا أن مصر ترحب دائما به فعلى مدار ٦٠ سنة كانت العلاقات تتسم بالاستقرار والتوازن ولم تشهد أية شوائب و"بدون مجاملة صداقتكم دائمًا نقدّرها في مصر ونعتز بها والشراكة التي أطلقت في بلدكم خلال زيارتي في ٢٠١٤ تؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات مع الصين".
واختتم الرئيس كلمته بتوجيه الشكر للجانب الصيني لدعوة مصر لحضور اجتماعات مجموعة العشرين في سبتمبر/أيلول المقبل في بكين.
ومن جانبه، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ إنه ينقل تحيات الشعب الصيني الرقيقة الى شعب مصر، مضيفًا أن العام الحالي يتزامن مع الذكري الستين للعلاقات بين البلدين، وهدف زيارتي تعميق التعاون بين البلدين في كافة المجالات، وفي ختام عام ٢٠١٤ وقعت مع الرئيس السيسي خلال زيارته لبكين اتفاقا لاقامة شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين.
وأضاف جين بينج أنه أجرى محادثات مثمرة مع الرئيس السيسي واتفقنا على أن اساس العلاقات بيننا متين ولها آفاق رحبة والارتقاء بها يمثل خيارًا استراتيجيًا للجانبين ويتفق مع المصالح الاساسية للجانبين واتفقنا على انتهاز الذكري الستين لاقامة العلاقات بيننا لتعزيز العلاقات والارتباط بالاستراتيجية بين البلدين ودعم التعاون في البنية التحتية والصناعة والثقافة والسياحة والتسيق في المحافل الدولية . وأكد أن الجانب الصيني يلعب دورًا لأكبر لمصر في الشؤون الدولية وقد وجهت الدعوة للرئيس السيسي للمشاركة في قمة مجموعة العشرين وسنطلق اليوم مراسم افتتاح السنة الصينية المصرية الثقافية لعام ٢٠١٦.
وتابع الرئيس جين بينغ أن الشعب الصيني يعمل لتحقيق النهضة العظيمة للامة الصينية والجانب المصري يسعي لتحقيق التنمية وتحقيق رفاهية البلاد تحت قيادة الرئيس السيسي ونحرص علي العمل معا لتحقيق التقدم المشترك والاستراتيجية التنمية طريق الحرير ومحور قناة السويس وتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والبنية التحتية. وأضاف أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى من تطوير منطقة قناة السويس التي أنجزتها شركات صينية وفرت الفين وظيفة للجانب المصري والان تم إطلاق منطقة ثانية تجذب مائة شركة وما قيمته مليارين ونصف المليار دولار من الاستثمارات الاجنبية.
وقال إن الجانبين توصلا للاتفاق على إقامة ١٥ مشروعًا في قطاعات الطاقة الانتاجية والكهرباء والمواصلات باستثمار ١٥ مليار دولار وتم اطلاق بعض المشاريع والأخرى لا نزال نتشاور بشأنها للتوصل الى اتفاق يعطي دفعة للتنمية الاقتصادية في مصر. وأشار إلى أنه خلال المباحثات تبادلنا وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وتوصلنا الى توافق واسع النطاق وشهدنا التوقيع على اتفاقات، كللت الزيارة بالنجاح والشكر موصول للشعب والحكومة المصرية على كرم الضيافة وحسن الترتيبات معربًا عن تطلعه الى مشاركة الرئيس السيسي في قمة العشرين في الصين.


أرسل تعليقك