القاهرة ـ أكرم علي
أكدّت السفارة السعودية في القاهرة، أنّ الاعتداءات التي واجهتها بعثة المملكة العربية السعودية في مدينتي طهران ومشهد تأتي بعد تصريحات نظام إيران العدوانية التي شكّلت تحريضًا سافرًا شجّع على الاعتداء على بعثات المملكة وأنها لم تكن المرة الأولى، بل سبق وتعرضت لاعتداءات مماثلة خلال السنوات الماضية، تحت مرأى ومسمع من الحكومة الإيرانية دون اتخاذ أية تدابير للحفاظ على أمن وسلامة بعثة المملكة ومنسوبيها أو تقديم الجناة للعدالة، وأن هذه الاعتداءات تُشَكِل انتهاكًا صارخًا لكافة الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية.
وذكرت السفارة في بيان لها اليوم الأربعاء، أن سفارة المملكة في طهران تلقت عدة اتصالات هاتفية بتهديد منسوبيها بالقتل في صباح يوم السبت (2 يناير/كانون الثاني الماضي، وفي ظهر نفس اليوم بدأ توافد الحشود أمام السفارة، وبالرغم من اتصال القائم بأعمال السفارة بالخارجية الإيرانية ومطالبتها بتأمين السفارة، إلا أن السلطات الإيرانية لم تتجاوب نهائيًا).
وأضافت سفارة المملكة العربية السعودية في القاهرة أنه في مساء ذات اليوم، ألقى مجموعة من المتجمهرين أمام مقر السفارة عبوات حارقة على المبنى ورشقه بالحجارة. وفي فجر اليوم التالي (الأحد 3 يناير/كانون الثاني، تم استبدال الحشود الأولى بمجموعات جديدة حلت مكانها، حيث تمكن اثنان منهم باقتحام مقر السفارة وإحراق أجزاء منه، وللمرة الثانية تواصل القائم بأعمال السفارة مع الخارجية الإيرانية إلا أنها لم تتجاوب أيضًا.
كما تعمّدت السلطات الإيرانية التأخير في توفير حماية شخصية للقائم بأعمال السفارة ليتمكن من زيارة مقر السفارة للوقوف على تطورات الموقف، إلا أنه لم يتمكن من ذلك إلا بعد عصر يوم الأحد، ليجد أن المبنى تعرض للتخريب والتدمير، حيث تم تكسير محتوياته وسرقة ما به من أثاث وأجهزة ووثائق.
وأما فيما يتعلق بالاعتداءات على قنصلية المملكة في "مشهد"، يوم السبت (2 يناير)، فقد بدأت باقتحام "سيارة أجرة" بوابة الحاجز الأمني حول مقر القنصلية ومحاولتها اقتحام البوابة الداخلية ولكنها لم تتمكن من ذلك، وبعد ذلك بعدة ساعات تجمعت حشود أمام مقر القنصلية، بلغ عددها أكثر من ألفي شخص، حيث قاموا برشق المبنى بالحجارة والعبوات النارية الحارقة، مما أدى إلى تهشم النوافذ الخارجية، بالإضافة إلى محاولة مجموعة من المحتشدين اقتحام المبنى إلا أنها باءت بالفشل.


أرسل تعليقك