القاهرة - أحمد عبدالفتاح
شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي الاحتفال بعيد الشرطة الـ64 في مقر أكاديمية الشرطة في التجمع الخامس، وأصدر قرارًا جمهوريًّا بمنح شهداء الشرطة أوسمة الجمهورية، وكذلك قرار جمهوري بمنح 10 من ضباط الشرطة الأنوطة الشرفية.
وقبل بدء الحفل وضع السيسي إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري لشهداء الشرطة بمناسبة احتفال وزارة الداخلية بعيد الشرطة وقرأ الفاتحة على أرواح الشهداء، وشاهد فيلمًا تسجيليًّا بشأن إنجازات جهاز الشرطة والتحديات التي تواجهها، ثم اجتمع مع قيادات المجلس الأعلى للشرطة في مقر أكاديمية الشرطة بحضور وزير الداخلية وقيادات وزارة الداخلية لبحث الأوضاع الأمنية الراهنة.
ودعا السيسي إلى الوقوف دقيقة حداد على الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل أن تتمتع مصر بالاستقرار والسلام، محذرًا من تأثير التطرف على البلاد والمواطنين، ومؤكدًا الوقوف بجانب الشعب حتى الوصول إلى بر الأمان، وأن حماية البلاد مسؤولية الجميع وليس جهاز الشرطة أو الجيش أو أجهزة الدولة فقط، وأن التحديات داخل البلاد كبيرة جدًا، وتتطلب تكاتف الجميع بمن فيهم رئيس الجمهورية.
كما تطرق الرئيس إلى رفض مجلس النواب قانون الخدمة المدنية، قائلًا: أنا لا أتدخل في عمل البرلمان، لكن عندما يعرض قانون للإصلاح ومن خلال نواب الشعب لا يوافقوا عليه، وأنتم تطالبوني بالإصلاح، ويجب عدم جعل الإصلاح والتقدم ضريبة ومسؤولية شعب مصر، ويجب تأمين مستقبل جاد لأبنائنا وأحفادنا، فالشعوب تحيا بالإخلاص والشرف وأنا أتحمّل المسؤولية ولكن ليس بمفردي فلابد من التعاون سويًّ.
ونفى الرئيس المصري التدخل في الشأن الداخلي للشعب التونسي، موجهًا رسالة إلى الشعب التونسي بأن الظروف الاقتصادية صعبة في كل دول العالم، وأنه يجب الحفاظ على البلاد.
وطالب السيسي بوقوف عائلات الشهداء إلى جانبه أثناء إلقاء كلمته، مضيفًا: يجب أن تعرفوا جيدًا من يدفع الدم من أجل البلاد، إن هذا اليوم يؤكد الروح الوطنية التى يتحلى بها أبناء مصر رجال الشرطة، الساهرين على استقرار الوطن، ومصر تقدر لرجال الشرطة دورهم في إرساء قواعد الأمن والاستقرار، ولقد تضاعفت مسؤولية جهاز الشرطة في الآونة الأخيرة، إذ يشارك رجاله الأوفياء في معركة مصر ضد التطرف، ويقدمون أرواحهم فداءً ليبقى الوطن صامدًا وشامخا، فنحن نقدم تحية واجبة لشهداء الشرطة المصرية، الذين بذلوا أرواحهم ودمائهم من أجل مصر وشعبها، ونقول لذوي شهداء الشرطة أننا لن ننساهم أبدًا، وعطاء رجال الشرطة متواصل في تقديم الخدمات للمواطنين، والمساهمة في بناء مصر الجديدة، التي تحترم قيمة الإنسان وحقوقه، وتقدر لرجل الشرطة دوره في إطار القانون.
وأشاد بما يقوم به جهاز الشرطة من تثقيف في مجال حقوق الإنسان، إضافة إلى تطوير الجهاز والاعتماد على وسائل التكنولوجيا الحديثة، داعيًّا إلى التوسع في استخدامها، ومواكب العصر بما يساهم في الارتقاء بالمنظومة الأمنية ويضمن دقتها، ويساعد على مزيد من الأمن، مضيفًا: التطورات التي مر بها الوطن العزيز كشفت عن مدى الأمن لدى الشعوب، كركيزة أساسية لتحقيق التقدم، وهو ضرورة أساسية من ضرورات الحياة، لتوفير مناخ يشجع على مزيد من الاستثمارات والسياحة، ويوفر فرص العمل ويتصدى للبطالة.
وألقى النقيب هيثم عبدالتواب الضابط في الإدارة العامة لشرطة السياحة والآثار قصيدة تحت عنوان "25 يناير"، كما ألقى الطفل هيثم محمد محمد، قصيدة بعنوان "الشهيد".
بينما صرَّح وزير الداخلية، اللواء مجدي عبدالغفار، بأن يوم 25 يناير تتجسد فيه مشاعر الفخر والكرامة والتضحية للشرطة ولكل مصري، مشيرًا إلى أن الشرطة في هذا اليوم علمت المعتدي أسمى معاني التضحية والدفاع عن الوطن، مضيفًا: مصر مضت في عهد الرئيس السيسي إلى مستقبل أفضل وواعد، وكانت تعصف بها المؤامرات والدسائس لولا حكمتكم ومساندة شعب مصر لك، لقد تفاقم التطرف في الأعوام الأخيرة وأصبح يمثل ظاهرة ليست محلية أو إقليمية فحسب، بل تعدى آفاق العالمية، كمحصلة للصراعات والاضطرابات الدولية، التي تهيئ المناخ له ليترعرع ويستفحل، ويجنح من خلال سلوك إجرامي خسيس تتبناه عناصر تهدد أمن الشعب، وتنعطف لاتجاهات تزعزع استقرار وأمن دول العالم، وترتكب جرائم ضد الإنسانية تروع الآمنين، والشرطة ستظل بجانب القوات المسلحة في خندق واحد للتصدي لهذا الخطر الداهم ببسالة وقوة.
واوضح عبدالغفار أن رجال الشرطة يؤكدون أنهم أمناء في رسالتهم ومدركين جسامة التحديات التي تواجهم، مؤكدًا أنهم سيمضون في مسيرتهم باليقظة والحسم والدفاع عن الوطن، مشددًا على أن مصر ستظل قادرة على مواجهة التحديات، وأن رجال الشرطة يضحون بأرواحهم فداءً للشعب المصري، مشيرًا إلى أن مصر وصلت إلى ملامح مستقبل مشرق بعقد مجلس النواب، وأن انجاز مراحل خارطة المستقبل أكمل البناء الديمقراطي لركائز الدولة.


أرسل تعليقك