القاهرة - أحمد عبد الفتاح
دافع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عن قوانين مكافحة التطرف المشددة المطبقة في بلاده، مؤكدًا أنه يسير بمصر على الطريق الصحيح نحو الديمقراطية، مبديًّا عدم دهشته من المشاركة الضئيلة في الانتخابات البرلمانية التي أجريت الشهر الماضي.
وذكر الرئيس المصري، في لقاء أجرته معه "بي. بي. سي" البريطانية في القاهرة، عشية توجهه إلى بريطانيا، في زيارة رسمية تستمر 3 أيام، أن مصر مهددة بجماعات متشددة وتخشى الانهيارات التي شهدتها دول الجوار، مؤكدًا أن وضع مصر يختلف عن وضع أوروبا.
وأكد الرئيس السيسي أن مصر ما زالت سائرة على طريق الديمقراطية، وهو الطريق الذي بدأ بثورة العام 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، ولكنها في حاجة إلى وقت لتبلغ أهدافها.
وأوضح الرئيس المصري بقوله: نريد أن نحقق إرادة الشعب المصري، فالشعب يطالب بالتغيير منذ 4 أعوام، نريد أن نحترم خياراته وسنعمل كل ما في وسعنا لتحقيق مستقبل ديمقراطي أفضل لأفراد الشعب، وربما لم تكن إنجازاتنا هي الأفضل، ولكننا مستمرون وسنحقق المزيد من التقدم.
وتطرق الرئيس المصري إلى نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي أجريت الشهر الماضي، مؤكدًا أن النسبة الضئيلة لم تكن مفاجئة، كما أنها لا تعد دليلاً على اليأس من حكمه.
ودافع السيسي عن قوانين مكافحة التطرف التي سنّها في آب/ أغسطس الماضي، وهي القوانين التي يؤكد ناشطون أنها تقوض الحقوق الأساسية وتشرعن لحالة طوارئ دائمة، مضيفًا: نريد بعض الاستقرار، ولكننا لا نريد أن نحقق ذلك بالقوة أو الإكراه، بل نريد تنظيم وضبط المجتمع.
وقال الرئيس السيسي إن "على منتقديه في الغرب تفهم التهديدات التي تواجهها مصر حيث قتل المسلحون "المتطرفون" 600 شخص على الأقل من رجال الأمن خلال العامين الأخيرين، ولو توفرت لي الأجواء السائدة في أوروبا هنا في مصر لما احتجنا إلى هذه القوانين، ولا بأس أن تتم مراقبة حقوق الإنسان في مصر، ولكن الملايين الذين يعانون من ظروف اقتصادية صعبة، أليس من الأفضل السؤال عنهم؟".
وأكد الرئيس المصري أن المئات من الذين حُكم عليهم بالإعدام في القضايا المتعلقة بالإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي لن تنفذ فيهم الأحكام إما لكونهم حوكموا غيابيًّا أو لأنهم سيستأنفون الأحكام.
كانت الأمم المتحدة قالت إن ضمانات الحصول على محاكمات عادلة يتم تجاهلها بشكل متزايد في مصر، بينما ذكرت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة قانونًا في مصر أن المحاكمات التي جرت لقادتها ومؤيديها مدفوعة سياسيًّا.
ولدى سؤال السيسي عما إذا كان يمكن للجماعة لعب دور في مستقبل مصر، قال إنهم جزء من الشعب المصري، ولذا فعلى الشعب المصري أن يقرر طبيعة الدور الذي يمكن أن يلعبوه.


أرسل تعليقك