القاهرة– أحمد عبدالفتاح
تفقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، صباح الخميس، مقر البرلمان اليوناني، حيث عقد اجتماعًا مع رئيس البرلمان "نيكوس فوتسيس" في حضور نواب رئيس البرلمان وممثلين عن الأحزاب السياسية اليونانية المُمثَلة في البرلمان، مؤكدًا تطلعه لتعزيز العلاقات البرلمانية بين الشعبين بعد تشكيل البرلمان المصري الجديد.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، بأن رئيس البرلمان اليوناني أعرب عن سعادته بزيارة الرئيس إلى أثينا، مشيدًا بما حققته من دفعة قوية للعلاقات الثنائية مع اليونان وكذا على الصعيد الثلاثي مع قبرص.
وأكد رئيس البرلمان اليوناني اعتزاز بلاده بما يجمعها بمصر من روابط سياسية وثقافية واجتماعية وثيقة، متمنيًّا أن تشكل تلك الزيارة انطلاقة جديدة للتعاون القائم بين الدولتين، ومنوهًا إلى أن البرلمان اليوناني سيقوم بسرعة إقرار الاتفاقات التي سيتم التوصل إليها سواءً على المستوى الثنائي بين البلدين، أو على المستوى الثلاثي مع قبرص.
ووجه رئيس البرلمان اليوناني التهنئة للرئيس على اختتام المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية في مصر بنجاح، مشيرًا إلى أن تعزيز العلاقات البرلمانية بين الدولتين عقب تشكيل مجلس النواب المصري الجديد سيساهم في تنمية وتطوير العلاقات على الأصعدة الشعبية، والسياسية والاقتصادية.
كما أشار إلى أنه تم تشكيل مجموعة للصداقة البرلمانية المصرية اليونانية في البرلمان اليوناني، وأن هذه المجموعة ستقوم بالتواصل مع مجلس النواب المصري فور تشكيله لتدعيم أواصر العلاقات البرلمانية بين البلدين.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس هنأ رئيس البرلمان اليوناني على تقلده هذا المنصب بعد مسيرته السياسية الممتدة، وأكد حرص مصر على تطوير علاقاتها مع اليونان في مختلف المجالات، بما فيها تنشيط العلاقات البرلمانية؛ حيث استعرض الرئيس الخطوات التي اتخذتها مصر في مسيرتها نحو التحول الديمقراطي ووفائها بتنفيذ الاستحقاقات المتعاقبة لخارطة المستقبل، وآخرها استكمال البناء الدستوري للدولة بانتخاب المصريين مجلسهم التشريعي، ومعربًا عن تطلعه لتعزيز العلاقات البرلمانية بين الشعبين المصري واليوناني بعد تشكيل مجلس النواب المصري، وتكثيف تبادل الزيارات بين أعضاء المجلسين لتدشين مرحلة جديدة من التعاون بين المؤسستين التشريعيتين.
وأشاد رئيس البرلمان اليوناني بالجالية المصرية المقيمة في اليونان منذ أعوام طويلة، مثنيًا على مساهمتها الايجابية في المجتمع اليوناني وعدم انخراطها في أية أعمال مخالفة للقانون، كما طمأن الرئيس على متابعة الإجراءات القضائية تجاه عناصر اليمين المتطرف الذين اعتدوا منذ شهور على عدد من المصريين المقيمين في اليونان، مؤكدًا أن هذه الأحداث تُعد فردية ولاتعكس إطلاقًا المكانة التي يكنها الشعب اليوناني للجالية المصرية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول آخر المستجدات على الساحة الإقليمية، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو شرق المتوسط؛ حيث توافقت رؤى الجانبين حول أهمية تكاتف المجتمع الدولي في مواجهة التطرف والتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات في المنطقة، لاسيما في كل من سورية وليبيا، منوهين إلى أهمية الحفاظ على كيانات الدول التي تعاني من ويلات التطرف في هاتين المنطقتين، ودعم مؤسساتها وصون مقدرات شعوبها التي تتطلع لإرساء الأمن والاستقرار من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واتفق الجانبان على أن حل القضية الفلسطينية من شأنه أن يساهم بفاعلية في إحلال السلام وترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن القضاء على أحد أهم الذرائع التي ترتكن إليها الجماعات المتطرفة لاستقطاب عناصر جديدة إلى صفوفها.


أرسل تعليقك