استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، نائب رئيس المفوضية الأوروبية والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، بحضور وزير الخارجية سامح شكري، وسفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة جيمس موران.
وصرح المتحدث الرسمي باِسم الرئاسة السفير علاء يوسف، بأنَّ موغيريني أكدت أن زيارتها إلى مصر تأتي في إطار تعزيز علاقات الشراكة المصرية الأوروبية، وفي سياق الحوار البناء القائم بين مصر ومؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وأضافت موغيريني أن الزيارة تتيح الفرصة لتبادل الرؤى إزاء عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الثنائي والإقليمي، منوهةً إلى دور مصر الرائد إقليميًا ومشيدة بمساعيها الدؤوبة لتسوية القضايا الإقليمية بما يساهم في تحقيق أمن واستقرار المنطقة.
ووجهت التهنئة إلى مصر على إجراء الانتخابات البرلمانية معربة عن أملها في أن تكلل بالنجاح وأن يكون لمصر برلمانها الذي سيستأنف العلاقات مع البرلمان الأوروبي، كما هنأت الرئيس السيسي على حصول مصر على عضوية مجلس الأمن لعاميّ 2016-2017، معربة عن تطلعها لمواصلة التنسيق بين الجانبين إزاء القضايا المختلفة التي يتناولها المجلس.
وشدد الرئيس السيسي على الشراكة الفاعلة القائمة بين مصر والاتحاد الأوروبي، منوهًا إلى أن تشكيل مجلس النواب المصري الجديد قبل نهاية العام الجاري، سيساهم في إثراء العلاقات البرلمانية بين الجانبين وتدعيم البُعد الشعبي في تلك العلاقات.
وأعرب عن تطلع مصر لتولي مهامها في مجلس الأمن في مطلع العام المقبل، لاسيما في ضوء العديد من القضايا المهمة المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية في الوقت الراهن.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء التطورات على الساحة الداخلية، حيث أكد الرئيس أهمية النظر إلى الأوضاع في مصر، من منظور استراتيجي شامل يأخذ في الاعتبار طبيعة ودقة الظروف الإقليمية المحيطة بمصر، مشددًا على أن تحقيق الأمن وتوفير فرص العمل يُعدان أيضًا من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للإنسان، التي يجب أن تتوافر جنبًا إلى جنب مع الحقوق السياسية والمدنية الأخرى، التي يتعين تنميتها وازدهارها.
وأشار الرئيس السيسي إلى حرص مصر على إطلاع مسؤولي الاتحاد الأوروبي على التطورات في المنطقة وإيضاح الرؤية المصرية حيالها، فضلًا عن إبراز تداعياتها السلبية ليس فقط على دول المنطقة التي تشهد نزاعات، ولكن أيضًا على جوارها الجغرافي.
وذكر السفير علاء يوسف أن الأزمة الليبية استأثرت بجزء هام من اللقاء حيث وجهت موغيريني الشكر إلى الرئيس السيسي على الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لتحقيق الاستقرار في ليبيا، ولاسيما فيما يتعلق بالتواصل مع الأطراف الليبية لتشجيعها على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وأكد الرئيس السيسي أنه لا سبيل لتحقيق الاستقرار في المنطقة دون الحفاظ على كيانات دولها ومؤسساتها الوطنية، منوهًا إلى اهتمام مصر بالشأن الليبي ورغبتها في تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، مشددًا على أهمية الحفاظ على الجيش الوطني الليبي ودعمه ورفع حظر توريد السلاح المفروض عليه ليتمكن من فرض الأمن والنظام ومكافحة التطرف في ليبيا.
وفي سياق متصل، أشادت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي بالخطاب الذي ألقاه الرئيس السيسي أخيرًا أثناء مشاركته في منتدى حوار المنامة للأمن الإقليمي، منوهة إلى ما تضمنه من تأكيد على ترسيخ مفهوم "الدولة الوطنية".
وعلى صعيد علاقات مصر بالاتحاد الأوروبي، توافقت رؤى الجانبين على أهمية أن تقوم سياسة الجوار الأوروبي الجديدة على أسس من الاحترام المتبادل وتعزيز العمل المشترك بما يساهم في تحقيق أهدافها المرجوة، ومن بينها تعزيز الجهود التنموية في دول جنوب المتوسط ومنها مصر، بما يساهم في تعزيز الاستقرار فيها ويعالج الكثير من المشكلات التي يُعنى بها الجانبان، ومن بينها الهجرة غير الشرعية.
كما أشارت موغيريني إلى حرص الاتحاد الأوروبي على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع مصر، منوهة إلى أنها وقعت مع وزير التعاون الدولي اتفاقًا بشأن شبكة الغاز الطبيعي المنزلية.
أرسل تعليقك