القاهرة - يوسف محمد
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف في مستهل زيارته الرسمية الأولي إلى كازاخستان ضمن جولة آسيوية تشمل اليابان وكوريا الجنوبية .
وأشار نور سلطان نزارباييف، إلى أن هذه الزيارة هي الأولى للرئيس السيسي في كازاخستان، وهذا الأمر من شأنه أن يعطي دفعة جديدة لتعزيز الشراكة بين البلدين، مضيفًا أن بلاده مهتمة بتطوير العلاقات الودية والموثوقة مع مصر، حيث أن كازاخستان تحتفل هذا العام بالذكرى الـ25 لاستقلالها، وعلينا أن نتذكر أن مصر من أول الدول التي اعترفت بهذا الاستقلال عام 1991.
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ان التعاون بين مصر وكازاخستان في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف وتصويب الخطاب الديني، يُعد أحد أهم مجالات التعاون التى تقدم نموذجًا لما يمكننا أن نحققه سويا في مجال تحقيق السلم والأمن الدوليين، لافتا الي تهيئة البيئة المناسبة لجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول العالمين العربي والإسلامي.
جاء ذلك في كلمة الرئيس السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الكازاخستاني نور سلطان نزار باييف، وقال السيسي :"بداية، أود أن أعبر عن تقديرى لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التى لاقيناها خلال هذه الزيارة المهمة التي نعتز بها كثيراً، والتى تؤكد تميز العلاقات بين مصر وكازاخستان، وحرص البلدين المتبادل على تعزيزها وتنميتها والارتقاء بها إلى آفاق أرحب ومستوى اكثر تميزًا، ولاسيما على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، بما يتناسب مع العلاقات السياسية المتميزة التي تجمع بين البلدين، وبما يحقق المصلحة المشتركة للشعبين الصديقين.
وبدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الكازاخستاني نور سلطان نزار باييف جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدى البلدين لبحث تطوير العلاقات الثنائية على كافة الأصعدة، وشدد باييف على أن كازاخستان تدعم خطوات السيسي في رئاسته لمصر، مشيراً إلى أنه يضمن مستقبل أفضل، في ظل سعيه لتحسين الوضع الاجتماعي للمصريين.
وأضاف الرئيس الكازاخستاني أنه يجب أن يتم إحياء هذا التقليد من خلال الزيارات المتبادلة، ونحن على استعداد للعمل معًا على أساس المنفعة المتبادلة في كافة مجالات التعاون الدولي، مشيراً إلى أن الشيء الأكثر أهمية هو أن كازاخستان تعتبر مصر وشعبها أخوة لنا.
وأشار رئيس كازاخستان إلى أن ابن كازاخستان اللامع وحاكم مصر وسوريا الشهير في القرن الثالث عشر الظاهر بيبرس يعد أساس الصداقة التاريخية بين بلدينا، بالإضافة إلى العالم الشهير والفيلسوف أبو نصر الفارابى. ولفت رئيس كازاخستان أنه في العهد السوفيتي كان يتواجد لدينا في مصر العديد من المتخصصين، ويوجد أيضاً العديد من الطلبة المصريين الذين يدرسون بصفة دائمة في كازاخستان.
وأوضحت وكالة الأنباء الكازاخية الرسمية "كاز انفورم" أنه في نص البيان المشترك الذي صدر عقب المباحثات الثنائية بين الزعيمين، دعا الرئيس السيسي الرئيس الكازاخى لزيارة مصر"، وأشارت إلى أن الدعوة المصرية قوبلت بامتنان وترحيب من قبل الرئيس الكازاخى، فيما أعرب الرئيس السيسي لنور سلطان نزارباييف ولشعب كازاخستان عن الامتنان الصادق للترحيب به وكرم الضيافة للوفد المصري، وأشاد بنتائج زيارته الرسمية الأولى إلى كازاخستان.
وقال الرئيس السيسي : "عكست مباحثاتى مع فخامة رئيس جمهورية كازاخستان "نزار باييف" حرصنا على تطوير التعاون الثنائى في المجال الاقتصادى والتجاري وإعطاء علاقاتنا دفعة جديدة في مختلف المجالات التنموية، وبصفة خاصة مجالات التجارة والزراعة والسياحة والتعليم، ولعل التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف وتصويب الخطاب الديني، يُعد أحد أهم مجالات التعاون التى تقدم نموذجا لما يمكننا أن نحققه سويا في مجال تحقيق السلم والأمن الدوليين، وتهيئة البيئة المناسبة لجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول العالمين العربي والإسلامي."
وأضاف :"وقد أكدت المباحثات التى أجريتها مع فخامة الرئيس "نزار باييف" استمرار تقارب رؤى البلدين تجاه العديد من القضايا الدولية والإقليمية من واقع اشتراك مواقفنا الداعمة لجميع جهود إحلال السلام والاستقرار حول العالم.
كما تطرقت مباحثاتنا إلى عدد من الأزمات الدولية والإقليمية الملحة واتفقنا على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولى للعمل على التوصل لتسويات سياسية عادلة ومستدامة لهذه الأزمات ومواصلة تنسيق مواقف البلدين في المحافل الإسلامية والأممية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولقد أصدرنا بياناً مشتركاً يعكس ما تطرقنا إليه في المباحثات، ويتضمن أهم نتائج هذه الزيارة المهمة التى نعتبرها إنجازاً يليق بالبلدين الصديقين."
وختم السيسي : "أود ختامًا، أن أتوجه بالشكر مجددًا إلى جمهورية كازاخستان بقيادة فخامة الرئيس "نزارباييف" الذي ألمس وأقدر حرصه الشخصى على تعزيز علاقات التعاون بين بلدينا الصديقين في مختلف المجالات"
وأعرب رئيس كازاخستان نور سلطان نزار باييف عن سعادته البالغة بزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأولى لبلاده، قائلاً: "نحن سعداء للغاية، فعلى الرغم من الصراعات الداخلية والثورة التي حدثت في السنوات الأخيرة بمصر، إلا أن الشعب المصري أعرب عن ثقته في الرئيس الجديد على الرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد". وأوضح نزارباييف أن مصر واحدة من أكبر الدول في منطقة الشرق الأوسط، ونريد مواصلة الحوار الموثوق حول التعاون الاقتصادي في ظل الظروف الراهنة في الأسواق العالمية. وأشار رئيس كازاخستان إلى أنه على الرغم من بعد المسافة الجغرافية بين مصر وكازاخستان، إلا ان هناك إمكانات كبيرة لتطوير النقل والمرور.
وختم باييف : "أود في ختام حديثي أن أوجه التحية باِسم شعب مصر للشعب الكازاخي الصديق ولشخصكم الكريم. كما أوجه لكم التهنئة على ما شاهدته في بلدكم من تنمية اقتصادية وعمرانية تعد مدعاة للفخر والتقدير لدولة كازاخستان".


أرسل تعليقك