القاهرة - يوسف محمد
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، دعم مصر لجهود الجابون لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال الخطة الطموحة "الجابون البازغة" التي تهدف إلى تنويع قطاعات الاقتصاد الجابوني، مؤكداً عزم مصر على تكثيف مساندتها لتلك الجهود ، خاصةً من خلال تقديم البرامج التنموية المختلفة وفقاً لأولويات واحتياجات الأشقاء في الجابون.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده ظهر اليوم الرئيس السيسي مع نظيره الجابوني علي بونجو عقب جلسة مباحثات بينهما بمقر قصر الاتحادية .
وقال السيسي في بداية كلمته خلال المؤتمر: "في البداية أن أرحب بفخامة الرئيس علي بونجو، وهو صديق عزيز لمصر نسعد دائماً باستقباله في بلادنا" .
وأعرب الرئيس السيسي عن تقديره للروابط الوثيقة التي تجمع بين مصر والجابون مؤكّدًا حرصه الدائم على التنسيق معها بشأن مختلف الموضوعات الإقليمية والدولية، مقدرًا مواقفها وموقف الرئيس بونجو شخصيًا الداعم للإرادة الحرة للشعب المصري.
وأضاف السيسي أن المباحثات الثنائية أتاحت فرصة جيدة لإستعراض مُجمل العلاقات الثنائية، حيث تتوافر فرص حقيقية للدفع قدمًا بالتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري لكي يرتقيا إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود سعياً لزيادة معدلات التجارة البينية، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.
وشدد على ضرورة تطوير التعاون في قطاع الرعاية الصحية في ضوء نجاح تجربة المستشفى المصري- الجابوني الذي يعمل به عدد من الأطباء المصريين والجابونيين وتم تجهيزه وإمداده بالأدوية والمستلزمات المختلفة من جانب مصر، ويقدم خدمات صحية متميزة للأشقاء الجابونيين.
وأشار إلى أن المباحثات تطرقت إلى أهمية التعاون في مجاليّ الزراعة والثروة السمكية، أخذاً في الاعتبار الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الجابون في هذين القطاعين، وإمكانية الاستعانة بالخبرات المصرية لتعزيز الإنتاجية الزراعية والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي في الجابون.
وتابع السيسي : "لقد اتفقنا خلال المُباحثات على تعزيز التنسيق السياسي بين البلدين في المحافل الإقليمية والدولية، وذلك في إطار حرص مصر من خلال عضويتها في مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي على التنسيق مع الجابون حول الموضوعات المطروحة على أجندة المجلسين، أخذاً في الاعتبار دور الجابون الإقليمي المهم."
مضيفًا أنه تم خلال اللقاء تناول عددًا من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادل وجهات النظر حول سُبل مكافحة الإرهاب باِعتباره خطراً مشتركًا يهدد دول القارة الأفريقية، وبحث الأوضاع في ليبيا ومنطقة الساحل، وكذلك في أفريقيا الوسطى وبوروندي، لافتًا إلى أنه تم الاتفاق على أهمية دعم الجهود الإقليمية والدولية لمساندة تلك الدول في التعامل مع التحديات الأمنية والاقتصادية والتنموية التي تواجهها، والتوصل إلى تسويات سياسية لما تمر به من أزمات.
وإختتم السيسي كلمته قائلًا : "أعبر عن سعادتي بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات المهمة بين الجانبين في عدة مجالات، وهو ما يُدلل على إمكانات التعاون الكبيرة التي يتعين استغلالها والبناء عليها بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين .. مرة أخرى، أعرب مجددًا عن سعادتي بلقاء شقيقي الرئيس "علي بونجو" في القاهرة، متمنيًا له دوام النجاح والتوفيق، ولشعب الجابون مزيد من التقدم والازدهار."


أرسل تعليقك