القاهرة – مصر اليوم
تواجه مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان وأثيوبيا مأزقاً جديداً بعد إعلان معتز موسي وزير الموارد المائية السوداني تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً عقده نهاية الشهر الحالي. وكان الوزير السوداني قد أشار إلي أن التأجيل جاء بناء علي طلب مصر وقال في بيان له أن مصر طلبت دمج الاجتماع بآخر يجمع وزراء الخارجية بالدول الثلاث وان التأجيل جاء بسبب ارتباطاتهم. فيما التزمت وزارة الموارد المائية الصمت.
وقال د. نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري الأسبق، رئيس مجموعة حوض النيل التي تضم عددا من الخبراء الفنيين من كليات الهندسة ومدرسة الري وكبار المفكرين أن مؤسسة الرئاسة تلقت تقريراً من مجموعة حوض النيل التي تضم خبراء الري وهندسة السدود بجامعة القاهرة، يتضمن توصيات تفصيلية بشأن ملف سد النهضة الإثيوبي، وكذلك بدائل التحرك المصري في الملف دولياً وإقليميا، وذلك بعد تعثر مباحثات اللجنة الثلاثية الوطنية لسد النهضة وفشلها في تنفيذ الدراسات الهيدروليكية والبيئية التي توضح آثار السد علي مصر والسودان، خاصة مع إعلان الحكومة الإثيوبية الانتهاء من 47% من الإنشاءات.
وقال هاني رسلان رئيس وحدة السودان ووادي النيل في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن الصراع لا يعني الحرب فقط، بل يضم طائفة واسعة جدا من التحركات، موضحاً أن مصر لن تدخل حرباً مع اثيوبيا لأنها لا تحتاج إلي ذلك ولكنها تستطيع أن تخوض صراعاً طويلا تعرف جيداً كيف تكسبه، ومصر اختارت التعاون وليس الصراع.
وبعيدا عن صمت المسئولين بوزارة الري كشفت مصادر رفيعة المستوي بمجموعة حوض النيل عن تفاصيل رؤيتها للبدائل التي طرحتها وتم إرسالها إلي الرئيس عبدالفتاح السيسي للتعامل مع ملف مفاوضات سد النهضة، بسبب المواقف الإثيوبية والسودانية من سير المفاوضات رغم تأكيدات القاهرة بسعيها المستمر للتعاون المشترك مع أديس أبابا لحل الخلافات حول المشروع.


أرسل تعليقك