القاهرة ـ أكرم علي
كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، المستشار أحمد أبو زيد، أن مصر أحيطت علمًا بالتقرير الذي رفعته الحكومة البريطانية إلى البرلمان البريطاني، الخميس 17 كانون الأول/ ديسمبر 2015، في إطار مبادرتها بمراجعة نشاط جماعة "الإخوان" في المملكة المتحدة، موضحًا أن صدور التقرير يمثل خطوة مهمة وجادة من جانب بريطانيا، على مسار مكافحة ومحاصرة الفكر المتطرف والإرهاب، لافتًا إلى أن ما تضمنه التقرير يُعضِّد موقف شعب وحكومة مصر تجاه هذا التنظيم، مشيرًا إلى أن نتائج التقرير تؤكد الإدراك المتزايد دوليًّا للطبيعة المتطرفة والعنيفة لتنظيم "الإخوان"، ومنافاته قيم الديمقراطية والتعايش السلمي، وأن المجتمع الدولي أصبح اليوم مطالبًا، أكثر من أي وقت سبق، بأن يقدم الدعم الكافي لمصر في مواجهتها مع تلك التنظيمات والأيديولوجيات المتطرفة، التي تبرر وتدعم العنف والإرهاب.
وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن ما تضمنه التقرير من أن عناصر تنظيم "الإخوان" تمارس العنف والتطرف وتحرّض عليهما، ولها صلات بالكثير من الجماعات الإرهابية، وأن فكر "الإخوان" وممارساتهم يتنافيان مع قيم الديمقراطية وسيادة القانون، وأن العقيدة الفكرية للجماعة – بما في ذلك الفكر التكفيري لقياداتها مثل سيد قطب - تشكل الإطار الأيديولوجي للكثير من الجماعات الإرهابية، يُعضِّد موقف شعب وحكومة مصر تجاه هذا التنظيم.
وأوضح المتحدث الرسمي بأن التقرير قدَّم بالأساس تحليلًا لنشاط تنظيم الإخوان وأفرعه داخل المملكة المتحدة، وأنه أوضح طبيعة الجماعة داخل المملكة المتحدة كجماعة سرية ومتشعبة ومعقّدة، لديها شبكة واسعة من الجمعيات والمؤسسات والشخصيات ذات مصادر تمويل غير واضحة، وتتعمد إخفاء أهدافها الأساسية، بما يشكل خطورة على الأمن القومي والمصالح الوطنية البريطانية، كما أن النتيجة الرئيسية لعملية المراجعة – طبقاً لتصريحات رئيس الوزراء البريطاني أمام البرلمان – تشير إلى ضرورة اعتبار الانتماء للجماعة أو الارتباط بها أو حتى التأثر بآرائها مؤشرًا على التطرف.
وأشار المتحدث الرسمي في هذا السياق أيضًا، إلى أن التقرير - عند وصف ممارسات التنظيم في مصر – أوضح تاريخ الإخوان الدموي، وتورطه في أعمال العنف والإرهاب والاغتيالات السياسية، وكذا ارتباطه بطريقة مباشرة بتنظيمات تمارس العنف والإرهاب، ورفض ادعائه السلمية، ووجود تناقض بين موقف الجماعة المعلن بالالتزام بالسلمية ونبذ العنف من جهة، واستخدام الجماعة لأنصارها في مصر لممارسة أعمال العنف لتنفيذ أهدافها من جهة أخرى، فضلاً عن تأكيد التقرير أن فترة حكم "الإخوان" لمصر أظهرت جليًّا عدم احترام الجماعة للآليات الدستورية ولقيم الديمقراطية وسيادة القانون، وفشلها في إقناع الشعب المصري بكفاءتها أو حسن نواياها، هي كلها استنتاجات تشير إلى إدراك الجانب البريطاني لرؤية الشعب المصري، وأسباب رفضه لجماعة "الإخوان".
واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته، مشيرًا إلى أن صدور التقرير يمثل خطوة مهمة وجادة من جانب بريطانيا، على مسار مكافحة ومحاصرة الفكر المتطرف والإرهاب، لا سيما وأنه تضمن اعتزام الحكومة البريطانية متابعة عملية تقييم "الإخوان" وأيديولوجيتهم ونشاطهم في الداخل والخارج بصورة مستمرة، خلال الفترة المقبلة، وأنها ستتخذ إجراءات من شأنها متابعة ورصد نشاط وآليات تمويل الجماعة، في إطار الإستراتيجية الوطنية البريطانية لمناهضة التطرف، بما في ذلك منع بعض أعضاء الجماعة من الحصول على تأشيرات دخول، واستمرار التشاور وتبادل المعلومات في هذا الصدد مع الحكومات في منطقة الشرق الأوسط.
وأعرب المتحدث باسم الخارجية عن تطلع مصر لأن تحذو باقي الدول الحذو نفسه؛ لضمان تعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتطرف والراديكالية، على مستوى العالم.


أرسل تعليقك