القاهرة ـ فريدة السيد
تسببت الحكومة في أزمة بين النواب و رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال، حيث انتقد النواب دفاع رئيس مجلس النواب المصري عن الحكومة أثناء انتقاد النواب لها ، موضحين أن ذلك لم يكن يحدث في المجالس السابقة حيث كان يترك للنائب حرية الانتقاد و الهجوم بالمصطلحات السياسية.
وأشتكى النائب محمد السادات رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح و التنمية رئيس المجلس للوكيل السيد الشريف ، داعيا لعرض شكواه على هيئة المكتب المكونة من الرئيس و الوكيلين وقال النائب محمد السادات: " لابد من إعطاء الفرصة للنواب ليعبروا عن رؤيتهم، متهمًا رئيس المجلس بالانحياز إلى الحكومة و الدفاع عنها مضيفا " يتعامل عنها و كأنه أحد وزراءها رافضا توجيهه النقد للنواب أثناء انتقادهم للحكومة و أَضاف " كلمة فاشل التي قالها احد النواب عن وزير الصحة كلمة سياسية و لابد من إعطاء مساحة للنواب بالموافقة أو الرفض لتعبر عن الرأي.
ولفت السادات إلى أن الجماهير ستحاسب المجلس على أفعال الحكومة ولذلك لابد من محاسبة الحكومة بشكل جاد على الأخطاء، وبعد الشكوى شدد رئيس البرلمان على أهمية التعاون بين السلطات من أجل المصلحة العامة للدولة وحتى لا تواجه أزمات مستقبلية بسبب الانشغال بالصراعات و الخلافات " .
واشتعلت الأزمة بعد أن وصف النائب عمرو أبو اليزيد، عضو عن حزب الوفد، على وزير الصحة أحمد عماد الدين بالفاشل"، و رد وزير الشؤون البرلمانيةمجدي العجاتي: " أرفض هذا الوصف فطالب رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال بحذفها من المضبطة و طالب النائب بألا يكرر هذا الأمر ووجه حديثه إلى النواب تحدثوا بموضوعية مع الوزراء " وعندما تدخل النائب السادات بمطالبة عبد العال بترك النائب ليعبر عن رأيه فقال له لا تكن محرض .
كان الدكتور عبد العال قد انتقد كلام النائب مضيفًا: "وزير الصحة ليس بفاشل ومن العلماء في مجال العظام في مصر"، موجهًا حديثه إلى النائب عمر أبو اليزيد بقوله:" هذا مخالف للائحة ووزير الصحة يعمل ليل نهار"، و عندما اعترض النائب محمد أنور السادات، على تعامل عبد العال مع الأمر وتضامنه مع الحكومة، وهو ماعقب عليه عبد العال:" أنت بتحرض النواب وكدا ميصحش وأنت نائب قديم".
ويحرس رئيس البرلمان دائما على فض الاشتباك بين النواب و الحكومة و ظهر ذلك بعد الأزمة التي اندلعت بين الدكتور أشرف الشيحي، وزير التعليم العالي، وعدد من النواب علي أثر حدوث مشادة كلامية حادة بين الوزير والنائب ممتاز دسوقي، بمقر الوزارة ، بعد رفض وزير التعليم العالي الموافقة علي أحد الطلبات التي تقدم بها النائب.
و وترجع الأزمة لقيام النائب ممتاز دسوقي، عضو مجلس النواب، بالذهاب إلى وزير التعليم العالي، لتقديم إحدى الطلبات الخاصة بالدائرة، إلا أن الوزير رفض التأشير علي الطلب، وتطور الأمر إلى مشادة حادة انفعل خلالها الوزير و"خبط هاتفه المحمول علي المنضدة ".
وقال دسوقي "تركت مكتب الوزير وتوجهت إلى مجلس النواب لتقدم بمذكرة، موقع عليها عدد من النواب، إلى الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، بشأن الواقعة.
وبعد ضغط النواب على الدكتور علي عبد العال، حضر الدكتور أشرف الشيحي، إلى مقر المجلس، للاعتذار إلى النواب علي المشادة الكلامية التي حدثت مع النائب، حيث ألتقى مع الدكتور علي عبد العالي بمكتبه، ثم استقبله النواب بقاعة الوزراء، وتدخل النائب أسامة شرشر إدارة جلسة الصلح بين الطرفين.
وشدَّد الحضور على ضرورة التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية من أجل مصلحة البلد، و إنهاء أي خلاف بينهم وقال الدكتور أشرف الشيحي إنه غادر اجتماع المجلس الأعلى للجامعات، و حرص علي الحضور للمجلس، لإزالة أي سوء فهم حدث بينه وبين النائب والجدير بالذكر أن رؤساء البرلمانات السابقة اختلفوا في موقفهم من الحكومة ففي برلمان 2005 كان الدكتور أحمد فتحي سرور يحرص على التوازن في التعامل بين النواب و الحكومة ، وكان يترك النواب يوجهون ما يريدون من نقد للحكومة "، بينما شهد برلمان 2010 نفس الحالة شهد برلمان الإخوان عام 2012 هجوما بلا سقف أو خطوط حمراء على حكومة كمال الجنزوري حيث لم تكن الحكومة إخوانية، فحرصت الجماعة على أن تكتسب شعبية على حسابها ".


أرسل تعليقك