القاهرة : فريدة السيد
بدأت اللجان السبع التي شكلها البرلمان دراسة برنامج الحكومة تمهيدا للرد عليه بشكل رسمي خلال 30 يوما. ووافقت لجنة تعديل اللائحة الداخلية للمجلس على ملاحظات مجلس الدولة بخصوص عدد من المواد التي أعتبرها غير دستورية. وقد انتهت لجنة تعديل اللائحة الداخلية للمجلس من التقرير الخاص بها والذي يرد على ملاحظات مجلس الدولة ، و أيد التقرير رفض التمييز الإيجابي للمرأة في التمثيل داخل لجان البرلمان ، وسط اعتراض النائبين سوزي ناشد ويوسف القعيد اللذين تمسكا بالنص الذي وافق عليه مجلس الدولة في وقت سابق .
ويأتي ذلك بعد أن أشار مجلس الدولة إلى أن المواطنين لدى القانون سواء ومتساوون في الحقوق و الحريات و الواجبات العامة و لا تمييز بينهم ، و الأحكام التي قررت تمييزا إيجابيا للمرأة و غيرها من الفئات إنما قصرت آثارها نصا وروحا على المرحلة السابقة على إكساب عضوية البرلمان دون انصراف إرادة المشرع إلى استمرار ذات التمييز خلال مباشرة تلك الفئات لعضويتها ، فضلا عن أن النص لم يتضمن تميزا إيجابيا لصالح فئات أخرى مستحقة لهذا التمييز مثل ذوي الإعاقة و العمال و الفلاحين و الأقباط " .
وأيد تقرير لجنة تعديل اللائحة ما ذهب إليه مجلس الدولة من عدم دستورية الجزاء المترتب على عدم مراجعة مجلس الدولة للتشريعات خلال مدة محددو التي نظمتها المادة 175 والذي نص على " يرسل رئيس مجلس النواب مشروعات القوانين بعد موافقة المجلس عليها في مجموعها وقبل أخذ الرأي النهائي عليها إلى مجلس الدولة ليقوم بمراجعتها وصياغتها خلال ثلاثين يوما و إّذا لم يرد خلال هذه المدة لمجلس النواب أن يواصل باقي إجراءاته في شأن إقرار المشروعات " .
وحذفت اللجنة الجزاء وسط اعتراض عدد من النواب هم محمد صلاح خليفة و الدكتور خالد حنفي حيث تمسكا بما ذهب إليه المجلس .
ووافقت اللجنة على ملاحظات مجلس الدولة بخصوص المادة 255 و التي تنص على أنه يجوز لعضو الهيئة المستقلة أو الجهاز الرقابي الذي انتخب أو عين في مجلس النواب العودة لعمله السابق على ترشه أو تعيينه قبل اكتساب العضوية وذلك بموافقة جهة عمله فإذا لم توافق جهة عمله على عودته شغل وظيفة تعادل نفس الدرجة الوظيفية لأقرانه في جهة عمله في الجهاز الإداري للدولة و يلغي كل حكم يخالف هذا. وأكدت ملاحظات مجلس الدولة أن هذه المادة تحوي شبهة تمييز غير مبرر في المراكز القانونية المقررة في نص المادة 11 من قانون مجلس النواب الذي نظم الأحكام الخاصة بترشح بعض الفئات .
وأضافت ملاحظات مجلس الدولة " لا يجوز وفقا للقانون قبول أوراق ترشحهم إلا بعد تقديم استقالتهم من وظائفهم أو مناصبهم ولم تجز عودتهم إلى عملهم السابق عند انتهاء مدة عضويتهم الأمر الذي يخل بقواعد تكافؤ الفرص بين المترشحين من هذه الفئات ، موضحا أن مقتضيات المصلحة العامة الا يقوم عضو البرلمان بمهامه دون عقل مستقر خاصة إذا كان له علاقة تربطه بأجهزة مستقلة أو رقابية "


أرسل تعليقك