القاهرة- فريدة السيد
شهد البرلمان المصري حالة من الغليان بسبب استضافة النائب توفيق عكاشة السفير الإسرائيلي، حاييم كورين، في منزله، ويتقدم عدد من النواب خلال ساعات بطلب للتحقيق معه وإسقاط العضوية عنه، رغم عدم وجود ما ينظم ذلك داخل اللائحة الداخلية للمجلس.
وذكر القيادي اليساري، النائب هيثم أبوالعز الحريري، أن "ما حدث خيانة ونرفض التطبيع خاصة وأننا نواب في السلطة التشريعية ولا نعبر عن أنفسنا، إنما عن جماهير انتخبتنا، ما فعله عكاشة لا يعبر عن البرلمان وإنما عن شخصه فقط، أرفض أي شكل من أشكال التواصل مع العدو الصهيوني، سواءً كانت زيارات متبادلة أو توقيع عقود احتراف مع لاعبين إسرائيليين، ولهذا يرفض جميع أشكال التطبيع لحين استرداد الأراضي الفلسطينية".
وأوضحت مصادر أن اللائحة الداخلية للمجلس لا تضع نصوصًا للمعاقبة على أزمات من هذا النوع، وأن الأمر سيعود إلى المجلس في النهاية، إذ سيتخذ قرارًا بناءً على موقف الأعضاء ويرى نواب ضرورة معاقبة أهالي دائرته له مثل النائب أسامة شرشر، ومن المقرر أن يتسبب ما حدث في صدام بين عكاشة وعدد من النواب، وفي مقدمتهم نواب اليسار الذين اتهموه بخيانة مصر، بخلاف مصطفى بكري والنائب سعيد حساسين الذي وصفه بالعميل، وأضافت المصادر أن رئيس المجلس سيضطر لعرض الأمر على الجلسة المقبلة والتي ستعقد الأحد المقبل، ويرى بعض النواب أن تحركات عكاشة شخصية طالما لم يتسقبل السفير في البرلمان، مؤكدين أنه لا يوجد نص يعاقب على هذا الأمر.
ويناقش البرلمان اللائحة الداخلية ويصوت عليها مادة مادة، وسط خلافات حادة على بعض المواد، ووضع مجلس النواب جدولًا زمنيًّا لجلساته العامة الأسبوع المقبل، للانتهاء من جميع مواد مشروع اللائحة الداخلية للمجلس، وبحسب جدول الأعمال يناقش، الأحد المقبل، من المادة الـ24 حتى المادة الـ100 في جلسته الصباحية، ومن الـ101 وحتى الـ140 في الجلسة المسائية، ويناقش المجلس في جلستيه من المادة الـ141 وحتى المادة الـ200 في جلسته الصباحية، والمواد من الـ201 وحتى الـ240 في الجلسة المسائية.
ويشهد يوم الثلاثاء المقبل مناقشة من المادة الـ241 حتى المادة الـ300 في جلسته الصباحية، ومن الـ301 حتى الـ340 في الجلسة المسائية، ويوم الأربعاء من المادة الـ341 حتى المادة الـ400 في جلسته الصباحية، ومناقشة المواد من الـ401 حتى الانتهاء من مواد مشروع اللائحة.
ويتقدم ٤٠ نائب خلال ساعات لتقديم مذكرة إلى رئيس المجلس الدكتور علي عبدالعال؛ للمطالبة بإعادة التصويت مرة أخرى على المادة الـ٢١ من مشروع اللائحة الداخلية أو الإبقاء على التصويت الأول لها الذي تمت الموافقة خلاله على تعديلها.
وذكر النواب أن رئيس البرلمان أجرى تصويتًا على تلك المادة خمس مرات، رغم الموافقة على تعديلها في إحدى تلك المرات، إلا أن رئيس المجلس كان يهدف إلى تحريرها على أصلها من دون تعديل، وانتقد النواب قيام رئيس المجلس بإعادة التصويت على تلك المادة بناءً على طلب أحد الأعضاء وهو أسامة هيكل لتحقيق صالح دعم مصر، وتتعلق المادة الـ٢١ بآلية تشكيل الوفود البرلمانية، وكان التعديل يهدف لمنح اللجنة العامة حق اختيار تلك الوفود، بدلاً من هيئة المكتب.


أرسل تعليقك