القاهرة - أكرم علي
حذَر البرلمان العربي من التدخلات الإيرانية المكشوفة في شؤون الدول العربية وتأجيج الفتنة الطائفية وتهديد تماسك الكيان العربي وتعريض أمنه القومي للخطر وتماديه في انتهاك سيادة المملكة العربية السعودية.
وجدَد البرلمان العربي في ختام اجتماعاته في القاهرة الأربعاء، تأييده الكامل للمملكة العربية السعودية في موقفها الحازم تجاه إيران، داعيًا إلى تبني مواقف عربية حاسمة وحازمة وملزمة لكل الدول العربية لمواجهة التدخل الإيراني في المنطقة ليكون رسالة إلى كافة الأطراف الإقليمية والدولية التي تسعى إلى التدخل في الشأن العربي.
ونوه البرلمان العربي أن أمن واستقرار البلدان العربية يواجهان تهديدات تعددت مصادرها والأجندات التي تخدمها، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف عربي موحد في هذه الظروف بالغة الخطورة لتكون فرصة تاريخية لصيانة كيان الأمة والحفاظ على سيادة دولها ووحدة أراضيها. كام شدد البرلمان العربي على رفضه التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للبلدان العربية أيا كانت المسوغات والحجج والمزاعم.
وأكد البرلمان العربي على نهج دولة الإمارات العربية المتحدة السلمي الحريص على اتباع الحوار وحسن الجوار، كما جدد دعوته للجمهورية الإسلامية الإيرانية للجلوس إلى طاولة الحوار حسمًا لقضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية (طنب الكبرى – طنب الصغرى – أبو موسى)، أو قبول الاحتكام لمحكمة العدل الدولية إنصافًا لدولة الإمارات التي حرصت دائماً على احترام الجوار مع الجمهورية الإيرانية.
وشدَد البرلمان العربي على مركزية القضية الفلسطينية ودعا إلى بذل المزيد من الجهود من أجل مساعدة الشعب الفلسطيني في نضاله المتواصل ودعم صموده في أرضه ووطنه ودفاعه عن المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك أمام ما يتعرض له من سلطة الاحتلال "الإسرائيلي" والمتعصبين اليهود ومحاولاتهم لفرض مؤامرة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى بهدف تنفيذ مزاعمهم الدينية حول ما يسمى بالهيكل وتحويل الصراع إلى حرب دينية مدمرة.
ودعا البرلمان العربي الأمة العربية بكافة مؤسساتها الرسمية والشعبية إلى تقديم كل اشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي لهم من أجل استمرارهم بتحمل المسؤولية حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية.
وناشد البرلمان العربي كافة القوى والفصائل الفلسطينية من أجل تنفيذ اتفاقها بإنهاء الانقسام وإزالة العقبات أمام عمل الحكومة في ممارسة عملها وفق الأنظمة والقوانين الفلسطينية المعمول بها حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من استعادة إمكانياته وفك الحصار وإعادة إعمار غزة.
وأشاد البرلمان العربي بتحرير مدينة "الرمادي" وانتصارات القوات المسلحة العراقية على تنظيم "داعش" المتطرف. وطالب تركيا بسحب قواتها من الأراضي العراقية فورًا، كما طالبها باحترام سيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه. وأكد بان البرلمان العربي يدعم جهود مجلس النواب العراقي في عقد اجتماع اتحاد البرلمانات الإسلامية، وأبدى استعداده لمساعدة العراق والوقوف إلى جانبه في إنجاح هذا المؤتمر للخروج بقرارات فاعلة.
وعبر عن رفضه الكامل لاستخدام معاناة المدنيين في اليمن واستغلالهم وسيلة في الصراع الدائر، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في إنهاء هذه الأساليب المرفوضة والمخالفة لكل القيم والشرائع والتي تعتبر من جرائم الحرب. كما دعا إلى فك الحصار الخانق على المدنيين في "تعز" في اليمن، والعمل على إزالة العقبات أمام إدخال المساعدات الإنسانية في المناطق المتأثرة في اليمن.
وطالب كافة الأطراف المحلية والاقليمية والدولية في اليمن للعمل من أجل إنجاح الجهود للوصول إلى حل سياسي للأزمة بما يحافظ على الوحدة واحترام خيارات الشعب اليمني في تحقيق الاستقرار.
وأعرب البرلمان العربي عن رفضه الكامل لاستخدام معاناة المدنيين في سورية واستغلال حاجاتهم المعيشية والانسانية وسيلة في الصراع القائم، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في إنهاء هذه الأساليب المرفوضة والمخالفة لكل القيم والشرائع والتي تعتبر من جرائم الحرب. كما طالب بفك الحصار الخانق على المدنيين في سورية، والعمل على إدخال المساعدات الانسانية في المناطق المتأثرة دون عوائق.
وناشد البرلمان العربي كافة الأطراف المحلية والإقليمية والدولية في سورية، للعمل من أجل إنجاح الجهود للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية بما يحافظ على الوحدة واحترام خيارات الشعبين السوري في تحقيق الاستقرار، مؤكدا على حق الشعب السوري في استرداد أرض الجولان السوري من الكيان الصهيوني.
واستنكر البرلمان العربي التفجير المتطرف الجبان الذي استهدف مقر منتسبي الشرطة في مدينة "زليتن" الليبية بتاريخ السابع من كانون الثاني/يناير الجاري والذي أسفر عن قتل العشرات من الأبرياء، كما أدان الهجوم "الداعشي" على منطقة السدرة الليبية. وطالب المجتمع الدولي لدعم الليبيين في حربهم ضد التطرف ورفع الحصار على تسليح الجيش الليبي. مؤكدًا دعمه لاتفاق "الصخيرات"، وللحكومة الليبية التوافقية ومجلس النواب باعتبارهما جسمين شرعيين للشعب الليبي.


أرسل تعليقك