القاهرة - محمود حساني
كشفت مباحث الأموال العامة، أن بعض المسؤولين في أحد البنوك الحكومية، قدّموا تسهيلات لصاحب مصنع، للاستيلاء على 18 مليون جنيه بموجب مستندات مزوَّرة، رغم أن صاحب المصنع متعثر في مديونيات أخرى، عبارة عن قروض مماثلة تبلغ 80 مليون جنيه، مبيِّنة أن مسؤولي إدارة الائتمان في البنك تغاضَوْا عما سبق وسهلوا الجريمة.
بدأت الواقعة بعد أن وردت معلومات إلى مدير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، اللواء عصام سعد تفيد بأن أحد البنوك الحكومية، منح أحد عملائه تسهيلا ائتمانيا بمبلغ 18 مليون جنيه "دون ضمانات" وبموجب مستندات مزورة، ثم اختفى.
وكشفت التحريات التي أجراها مدير إدارة الاختلاس، العقيد سعيد شوقي والمقدم محمد شهاب، تحت إشراف نائب المدير العام، اللواء ياسر صابر تواطؤ مسؤولي إدارة الائتمان في البنك، مع "باسم. ر. ج" (42 عاما) صاحب مصنع ومقيم في 6 أكتوبر في الجيزة، بموافقتهم على منحه تسهيل ائتماني بمبلغ 18 مليون جنيه "دون ضمانات"، ولم يتاكدوا من المركز المالي للمقترض، المتعثر في سداد مديونياته لبنوك أخرى، ما يعيق منحه تسهيلا ائتمانيا جديد، من أي من البنوك المصرية، طبقا لتعليمات البنك المركزي.
وأكدت التحريات، أن مسؤولي البنك لم يتأكدوا من صحة الميزانيات المالية لشركة المقترض المقدمة لهم، والتي تفيد على خلاف الحقيقة، حجم أعمال وأرباح أكبر من قيمتها الحقيقية، التي تم التوصل إليها من خلال مخاطبة مأمورية الضرائب التابعة لها الشركة.
وأعلنت التحريات، أن المقترض استولى على مبلغ القرض في صورة اعتمادات مالية، ثم صرفها بموجب مستندات مزورة لشركات وهمية، أنشأها المتهم خصيصًا باسمه وأسماء بعض العاملين لديه، بدعوى توريد خامات إنتاج لشركته، وتقاعس مسؤولي البنك عن الإبلاغ بالوقائع عقب اكتشافها.
وأوضحت التحريات، اختفاء المقترض من مسكنه وشركته عقب استيلائه على أموال البنك، وتوقفه عن سداد المديونية ومديونيات أخرى لبنوك استثمارية، بإجمالي حوالي 80 مليون جنيه، وأمكن التوصل للمستندات المؤيدة لصحة الواقعة، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم.


أرسل تعليقك