القاهرة - مصر اليوم
استؤنفت جلسات اليوم الثاني للجولة التاسعة من مفاوضات سد النهضة الأثيوبي، صباح اليوم الأحد، في القاهرة بحضور وزراء المياه في "مصر والسودان وإثيوبيا" و12 خبيرا من الدول الثلاث.
وتبحث الاجتماعات على مدى يومين النقاط الخلافية بين المكتبين الاستشاريين لسد النهضة، الشركة الفرنسية "بى. ار. ال"، والهولندية "دلتارس" وتنظيم العلاقة بين المكتبين الهولندي والفرنسي، وتحديد جميع النقاط الفنية والتنظيمية بما يحافظ على التوازن فى العلاقة بين المكتبين خلال فترة تنفيذ الدراسات المطلوبة المقدرة بـ11 شهرًا من توقيع التعاقد.
وتتناول الدراسات تحديد الآثار السلبية للمشروع الأثيوبي على هيدروليكية المياه وحركة مياه النهر ومعدلات انتظام في النيل الأزرق بدءا من السد في أثيوبيا مرورا بالسودان حتى وصول مياه النيل إلى مصر بالإضافة إلى الآثار الاقتصادية والاجتماعية للمشروع على دولتي المصب (مصر والسودان).
واستعرض الخبراء، خلال جلسات اليوم الأول وحتى ساعة متأخرة من ليلة أمس السبت، نقاط الخلاف وأسباب اعتذار المكتب الدولي الهولندي "دلتارس" عن تنفيذ الدراسات الفنية بشكلها الحالي، وما جاء فى البيان الصادر عنه أيلول/ سبتمبر الماضي والذي أكد فيه أن إجراء الدراسات بشكلها الحالي سيؤدى إلى نتائج غير دقيقة.
وتعقد المفاوضات من خلال جلسات مغلقة بإشراف ومتابعة وزراء الموارد المائية في الدول الثلاث، بهدف دعم المفاوضات ومنح أعضاء اللجان قوة اتخاذ القرارات، خصوصًا أنها تأتي بعد خلافات بين المكاتب على تنفيذ الدراسات، قد تدفع بالمفاوضات للبدء من جديد.
وأكد وزير الموارد المائية والري الدكتور حسام مغازي، خلال افتتاحه أعمال الجولة التاسعة، تمسك مصر بحقوقها التاريخية والمكتسبة في نهر النيل، مشددا على أهمية عنصر الوقت حيث أن معدل التنفيذ في مشروع سد النهضة على أرض الواقع أسرع بكثير من سير المفاوضات.
وأوضح وزير المياه الأثيوبي كومبا ميكاسا، أن بلاده غير مسؤولة عن تأخر المفاوضات ولا عن الخلاف بين الشركتين، مؤكدا تمسكها بحقها في الاستمرار في بناء سد النهضة.
ودعا الوزير السوداني معتز موسى إلى سرعة حل الخلافات التزاما باتفاقية إعلان المبادئ التي وقع عليها رؤساء الدول الثلاث، محذرا من مغبة فشل المفاوضات وتأثيره السلبي على الأجيال القادمة.


أرسل تعليقك