توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دول أوربا تتحضر إلى قتال "داعش" في العراق وسورية

ألمانيا تقرر تأمين خطة لمساعدة عسكرية في الحرب ضد التنظيم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ألمانيا تقرر تأمين خطة لمساعدة عسكرية في الحرب ضد التنظيم

مجلس النوّاب الألماني
برلين ـ جورج كرم

وافق مجلس النوّاب الألماني أو البوندستاغ، على خطّة لتأمين مساعدة عسكريّة في الحرب ضدّ "داعش" من بينها إرسال طائرات استطلاع بالإضافة إلى فريق مساندة مؤلّف من 1200 شخص، لكنّ هؤلاء لن ينخرطوا في عمليّات حربيّة مباشرة.

وفي الأرقام، صدّق 445 نائبًا مقابل رفض 146 على خطّة تقدّمت بها المستشارة الألمانيّة أنغيلا ميركل، لتوفير دعم أكبر في محاربة التطرف، وخصوصًا بعد هجمات باريس الشهر المُنقضي.

ونالت ألمانيا تقديرًا دوليًّا، لكونها فتحت أبوابها أمام اللاجئين السوريّين الذين قدّروا استقبال دولتها لهم على عكس دول أوروبّيّة أخرى، حيث لم يلقَ اللاجئون استقبالًا لائقًا كما فعلت برلين.
وقرّرت الحكومة، إرسال ستّ طائرت استطلاعيّة من طراز "تورنايدو"، بالإضافة إلى طائرة تزويد للوقود وفرقاطة، في محاولة منها لحماية حاملة الطائرات الفرنسيّة "شارل ديغول" في شرق البحر المتوسّط، لكنّ هذه الآليّات لن تشارك في القتال.

وكشفت صحيفة "الغارديان" البريطانيّة أنّ عمليّات التطرف التي طالت باريس جعلت فرنسا تطالب "الإتحاد الأوروبي" بتطبيق أحد بنود معاهدة لشبونة التي تلزم الدول الأعضاء تأمين مساعدة عسكريّة لضرب "داعش" في العراق وسورية.
ونقلت الصحيفة عينها أنّ 60 دولة تشارك في قصف التنظيم المتطرف مع تركيز

على أهدافه في العراق، أمّا الضربات في سورية فمحدودة، يأتي ذلك الأمر، لأنّ بعض الدول الغربيّة، حذر من أن تنتهي العمليّات العسكريّة هناك إلى خدمة نظام بشّار الأسد، لكنّها تقول أنّ هولندا التي تشنّ ضربات جوّيّة في العراق قد توسّع مدى عمليّاتها ليشمل سورية.

ونشرت صحيفة "داي ولت" الألمانيّة، إحصاء تبيّن فيه أنّ 58% من الشعب الألماني يؤيّد توجّه الحكومة، في ما عارضه فقط 37% منهم، ولم تنحصر مكافحة ألمانيا للتطرف فوق سورية والعراق، إنّما أرسلت الدولة أيضًا حوالي 650 جنديًّا إلى مالي لدعم القوّات الفرنسيّة الموجودة هناك في محاربة التنظيمات المتطرفة.

وفي خضمّ الجدل الغربي عن فاعليّة الضربات الجويّة وقدرتها على حسم المعركة الطويلة مع التطرف، تعلو أصوات مطالبة بالوقف الفوري لتلك الضربات لأنّها تخدم التنظيم أكثر من مّا تقوّض عناصره، هذه الآراء أصبحت نوعاً ما اعتياديّة في الدول الغربيّة، إلّا أنّ البارز أخيرًا هو انضمام أحد من كان لهم تجربة مريرة مع التنظيم المتطرف إلى إطلاق أفكار مشابهة، ومع ذلك فهو يقف بحزم ضدّ الضربات الجوّيّة وخصوصًا في سورية.

نيكولا هينين، هو صحافي فرنسيّ اعتقله التنظيم في يونيو "حزيران" عام 2013 قبل أن يُطلق سراحه في أبريل "نيسان" 2014 قاضيًا بذلك حوالي عشرة أشهر داخل معتقلات "داعش"، وهو عمل على نشر تجربته مع المتطرفين في كتاب بعنوان "أكاديميّة الجهاد- أخطاؤنا في مواجهة تنظيم الدولة الاسلاميّة".

هينين الذي يعترف بأنّ محمّد إموازي المعروف بـ"جون الجهادي" عذّبه جسديًّا ونفسيًّا، لا زال يرفض فكرة الضربات الجويّة ضدّ التنظيم، وهو أكثر من ذلك، يعدّها كنوع من "فخ" هدفه تقوية "داعش" لا القضاء عليه، وفي مقابلة مع "ذا سيريان كامباين" كشف هينين أنّ الرابح من هذه الحرب لن يكون "الحزب الذي يملك أحدث أو أغلى أو أكثر الأسلحة تطوّرًا، بل الحزب الذي يتصرّف على أساس كسب الشعب السوري إلى جانبه."

وعبّر عن اعتقاده بأنّ إلقاء القنابل يدفع السكّان أكثر في إتّجاه التنظيم، مُشدّدًا على جعل المواطنين ينخرطون أكثر في العمل السياسي، قائلًا "كلّما ازداد أمل السوريّين في الوصول إلى حلّ سياسيّ، فإنّ التنظيم سينهار ببساطة".

وقف الحظّ سابقًا إلى جانب هينين، فلم يعدمه "داعش" كما فعل مع الصحافيّين الأميركيّين جايمس فولي وستيفين سوتلوف، والكاتب البريطاني دايفد هاينز،والمتطوّع في قافلة المساعدات الانسانيّة داخل سورية ألان هينينغ، الذين قتلوا جميعًا على يد إموازي نفسه.
ووصف هينين المتطرفين بأنّهم منفصلون عن الواقع، ويعيشون في عالم موازٍ و"مصفوفة مختلفة" أو "different matrix" قائلًا عنهم "إنّهم يؤمنون بـ"نبوءة مجنونة" تحتّم بروز صراع بين تحالف من 80 دولة ضدّ جيش من المسلمين يأتون من كلّ أنحاء العالم".

لكنّه في المقابل أكّد على أنّ الغرب "يرتكب أخطاء كثيرة"، وأنّ العالم لا يفهم جيّدًا المنطقة، وتابع قائلًا "نحن نؤجّج أعداءنا، ونؤجّج البؤس"، وأرجع سبب التطرّف في سورية إلى "سلبيّة المجتمع الدولي" التي فشلت في مساعدة ديموقراطيّي سورية حين كانوا يصرخون من أجل حرّيّتهم، في الوقت الذي كان فيه السوريّون يعيشون في يأس مطبق.

ودعا هينين، المجتمع الدولي إلى تنفيذ حظر جوّيّ فوق سورية، لكنّ فكرته كانت جديدة وغريبة في آن معًا، فبالنسبة إليه، أنّ المناطق التي يسيطر عليها معارضون سوريّون، يجب أن تكون مناطق حظر جوّي تجاه الجميع، وكلمة "جميع" بالنسبة إليه لا تشمل طائرات الرئيس السوري بشّار الأسد أو الطائرات الروسيّة فقط، بل هي تشمل طائرات التحالف الدولي أيضًا.

ولم يحدّد الصحافي الفرنسي الجهات التي ستُنفذ هذا الحظر، خصوصًا أنّ الجميع مُستثنى، فالمجتمع الدولي ليس طرفًا سياسيًّا مُتجانسًا يتمتّع برؤية موحّدة، بل على العكس من ذلك تمامًا، لا تزال الخلافات تعصف بين القوى الفاعلة والمؤثّرة داخله، حتى أنّ هنالك بعض التباينات بين الحلفاء في الموضوع السوري.

ورغم ذلك، يؤكّد هينين أنّ هذه الخطوة كفيلة بأن تجعل "داعش" يخسر الأراضي "بسرعة مرتفعة"، وفي جميع الأحوال، ما زال الحظر الجوّي فكرة بعيدة من التنفيذ وغير مطروحة حاليًّا، وإذا كان من بحث حول خطّة عسكريّة أفضل حسمًا في القضاء على "داعش"، فالأمر يتعلّق أكثر بتعزيز فكرة تكوين قوّات برّيّة محلّيّة لتنفيذ المهمّة.

وبحسب وكالة "رويترز" الأميركيّة، اعترف وزير "الخارجيّة" الأميركي جون كيري، بعدم قدرة القصف الجوّي وحده على إنهاء المعركة ضدّ المتطرّفين، مُطالبًا بعد اجتماع "منظّمة الأمن والتعاون الأوروبّيّة" في بلغراد، بجيش برّيّ ينخرط في قتال المُتطرفين، يتألّف من قوّات سوريّة وعربيّة، لكنّه أكّد أيضًا أنّ الحلّ السياسي في سورية قادر على إزالة التنظيم في خلال أشهر، قاصدًا بذلك المعنى الحرفي للكلمة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألمانيا تقرر تأمين خطة لمساعدة عسكرية في الحرب ضد التنظيم ألمانيا تقرر تأمين خطة لمساعدة عسكرية في الحرب ضد التنظيم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألمانيا تقرر تأمين خطة لمساعدة عسكرية في الحرب ضد التنظيم ألمانيا تقرر تأمين خطة لمساعدة عسكرية في الحرب ضد التنظيم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon