القاهرة - فريدة السيد
تشهد الساعات المقبلة اتصالات بين نواب مجلس البرلمان المصري، لاتخاذ موقف جماعي من الإجراءات الاقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة والتي وصفتها بالمؤلمة، والتي تم تفسيرها برفع الدعم عن بعض السلع. حيث يأتي ذلك في الوقت الذي أجمعت فيه قوى سياسية أنها ترفض اتخاذ إجراءات تضر المواطن المصري، مشددة على ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية بمفهومها الشامل.
وطالبت الأحزاب الحكومة بالبحث عن بدائل لحل أزمة الاقتصاد بخلاف فكرة الحصول على أموال من المواطنين، وتزعم هذا التوجه تحالف العدالة الاجتماعية والذي يضم اليسار المصري، وأعلنت مصادر أن دعم مصر ينتظر خطاب الحكومة حتى يتخذ موقف موحد، وشدد النائب علاء عبد المنعم المتحدث باسم التحالف، على أنه "يجب البحث عن بدائل مثل الاستثمار و التصدي للتهرب من الضرائب".
وقال عضو مجلس النواب مصطفى بكري، إن برنامج الحكومة لن يعرض على البرلمان بتاريخ 27 شباط/فبراير الحالي، لافتا إلى أن عرض برنامج الحكومة أمام مجلس النواب في شهر آذار/مارس المقبل، موضحًا أن البرلمان بحاجة إلى وقت لكي يضع لائحته الداخلية ويشكل لجانه النوعية؛ حتى يستطيع مناقشة الحكومة في برنامجها بشكل جاد وحقيقي، وأضاف "أي إصلاحات اقتصادية لا يجب ألا تمس الغلابة ومحدودي الدخل؛ لأن أوضاعهم لم تعد تحتمل على الإطلاق".
وبدأت المعركة بين الأحزاب و تحالف دعم مصر بسبب الاستقطاب وضم الأعضاء، أكد المتحدث الرسمي باسم حزب "الوفد" المستشار بهجت الحسامي أن رئيس الوفد كلف نائب رئيس الوفد بالتواصل مع نواب الحزب المهندس حسام الخولي، ممن تردد انضمامهم للتحالف وهم النائب مجدي بيومي والنائب الدكتور محمد سليم والنائب المهندس السيد حسن والذين وردت أسمائهم عبر وسائل الإعلام علي لسان بعض قيادات ائتلاف دعم مصر بضمهم للهيئة التأسيسية للائتلاف وذلك للتحقق من صحة انضمام كلا من النائب مجدي بيومي والنائب الدكتور محمد سليم للتحالف".
وأكد الحزب في بيان له عدم صحة هذه الأخبار وأنهما ملتزمان بقرار حزب الوفد ويعتزان بانتمائهما للوفد وأنهما سوف يقوما بتكذيب هذا الخبر بينما لم يتلق المهندس حسام الخولي إجابه واضحة من المهندس السيد حسن الموجود خارج البلاد. وأفاد المتحدث الرسمي باسم الوفد بأن رئيس الوفد قد شدد على أن حزبه لا يمكن أن يتسامح أو يفرط في ثوابته.
وأضاف "على قدر تقديرنا واعتزازنا بالنائب السيد حسن الذي نجح علي قائمة حب مصر ممثلا للوفد إلا انه إذا لم يعلن التزامه الحزبي فور عودته إلى مصر يوم الأحد القادم فانه سوف يتم اتخاذ إجراءات فصله من حزب الوفد وجميع تشكيلاته". وتابع "وفقا لنص اللائحة طالب المتحدث الرسمي باسم الوفد القائمين علي ائتلاف دعم مصر عدم استخدام جزرة رئاسة ووكالة لجان مجلس النواب في أحداث فتنه داخل الأحزاب السياسية محذرًا من أن الوفد حريص علي عدم الدخول في مناوشات سياسيه مع ائتلاف دعم مصر أو غيره من الائتلافات حرصا علي التوافق الوطني وحدة الصف والهدف الذي تقضيه ظروف البلاد آملا في أن يكون القائمين علي ائتلاف دعم مصر على نفس القدر من تحمل المسؤولية السياسية في هذه المرحلة الهامة من تاريخ مصر.


أرسل تعليقك