القاهرة - محمود حساني
وافق مجلس النواب المصري ، خلال جلسته العامة، المنعقدة الثلاثاء، برئاسة الدكتور علي عبدالعال، من حيث المبدأ، على مشروع قانون بناء الكنائس، حيث قُوبل القانون بالترحيب من قبل النواب. وفي بداية الجلسة، وجّه رئيس المجلس، الدكتور علي عبد العال، الشكر إلى الحكومة ومجلس الدولة والكنائس الثلاث، على الجهد الذى بذلوه في سبيل الوصول لقانون لتنظيم بناء وترميم الكنائس، يرضى جيمع الأطراف، مضيفًا بالقول: "لقد أعدت الحكومة مشروع القانون على مدار 10 أشهر، واستمعت لأهل الخبرة والكنائس الثلاث، وراجعه مجلس الدولة المصري في وقت قياسي". ثم فتح النقاش للأعضاء، قائلاً: " أتمنى لحضراتكم نقاشًا ومثمرًا، وأنا أريد أن يخرج هذا القانون عبر احتفالية كبيرة، فى شكل يتعانق فيه الصليب مع الهلال، ونكون جميعًا مصريي الجنسية والهوى، ولكم أن تفخروا بهذا المجلس النيابي، الذي اقتحم المشكلات بكل شراسة".
وعرض رئيس اللجنة التشريعية في المجلس، المستشار بهاء أبو شقة، مشروع القانون، حيث أشار إلى أن الفلسفة والهدف من مشروع القانون هو تأكيد حق المواطنين المصريين المسيحيين في بناء وترميم الكنائس، لضمان حرية ممارستهم للشعائر الدينية. وأوضح أن مشروع القانون يضمن حرية ممارسة المسيحيين لهذه الشعائر، ويراعي الظروف الواقعية المرتبطة بهذه الممارسة، والذى جاء عبر مسارين، أولهما يتعلق بتنظيم إجراءات وضوابط بناء الكنائس الجديدة، باتباع منهج قوامه العودة إلى القواعد والشريعة العامة المنظمة لأعمال البناء فى العموم، مع وضع بعض الأحكام الخاصة بالكنائس، بما يناسب طبيعة النشاط الديني والشعائر التي تمارسها، تلافيًا لأي عوائق قد تعترضها، بما يضمن فى النهاية حرية هذه الممارسة.
وأكد "أبو شقة"، خلال عرض تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ومكاتب لجان الشؤون الدينية والأوقاف، والإسكان ، والإدارة المحلية، والإعلام، والثقافة، والآثار، أن مجلس الدولة راجع مشروع القانون، وأدخل عليه تعديلات بسيطة، متعلقة ببعض الألفاظ، وإعادة ترتيب المواد الثلاثة الأخيرة، لافتًا إلى أن مشروع القانون يأتي اتساقًا مع مبادئ ثورتي 25 كانون الثاني / يناير 2011، و30 حزيران / يونيو 2013، داعمًا لوحدة النسيج الوطني والمواطنة، ويأتي كاستحقاق دستوري، طبقًا للمادة 235 من الدستور، والتي أوجبت أن يصدر مجلس النواب فى أول دور انعقاد له بعد العمل بهذا الدستور قانونًا لتنظيم بناء وترميم الكنائس، بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية.
وأوضح رئيس اللجنة الدينية في مجلس النواب، الدكتور أسامة العبد، إن الموافقة على قانون بناء الكنائس، ستمنع أهل الفتن من إثارتها في الشارع المصري، خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الشعب المصري كان في حاجة إلى هذا القانون. وأشار النائب جون طلعت إلى أن مصر تنتظر هذا القانون منذ ما يقرب من 160 عامًا، مطالبًا بالتوافق على القانون، وأن يكون يكون هناك رضا كامل عنه.
وأكد النائب مرتضى منصور أن قانون بناء الكنائس حق للأخوة الأقباط، وليس التزامًا دستوريًا، مشيرا إلى أنه لا يرى وجود فتنة طائفية في مصر، مضيفًا بالقول: "إن مصر طوال عمرها مسلم ومسيحي يدًا واحد، وإن دعاة الفتنة سيخسرون ومصيرهم الفشل".
وأشار وزير الشؤون القانونية والنيابية، المستشار مجدي العجاتي، إلى أن مشروع قانون بناء الكنائس أُعد بنوايا طيبة، وأن الحكومة لم تفرض رأيًا أو عبارة أو صياغة. وفي تعقيبه على مطالب بعض النواب بتغيير بعض العبارات في مواد الإصدار المتعلقة بالتعريفات ، أوضح "العجاتي" أن القانون يُحظى برضا وموافقة جميع جميع الكنائس المصرية.


أرسل تعليقك