القاهرة - محمود حساني
فتحت مصر استثنائيًا معبر رفح البري مع قطاع غزة، صباح الثلاثاء ، لتمكين 3500 حاجًا فلسطينيًا من أبناء القطاع من المرور لأداء فريضة الحج لهذا العام، ومن المقرر أن يتم مرور الحجاج الفلسطينيين على دفعات متوالية حتى مساء الخميس المقبل، وتم توفير أطقم إضافية من العاملين لسرعة إنهاء الإجراءات، وتوفير أطقم طبية وسيارات إسعاف تحت الطلب تحسبًا لأي طارئ ، كما تم نشر قوات أمنية حول ساحة المعبر لتأمينه فضلاً عن توفير أطقم ودوريات حراسات لمرافقة حافلات نقل الحجاج لتأمينها وتسهيل مرورهم عبر الطريق الدولي العريش رفح.
وأوضح مصدر أمني مسؤول في معبر رفح، أنه يتم استقبال الحجاج الفلسطينيين بتنسيق مشترك بين الجهات المختصة في الجانبين المصري والفلسطيني وأنه وصلت للجانب المصري مسبقًا كشوف بأسماء من سيعبر من الحجاج لافتًا أن فتح المعبر تم من جانب واحد للمقبلين من قطاع غزة من الحجاج فقط.
وأضاف المصدر في تصريحات لـ " مصر اليوم " ، أن الحجاج حال مغادرتهم معبر رفح تقلهم حافلات خاصة لمطار القاهرة ومنه يستكملون سفرهم جوًا إلى الأراضي السعودية، مبينًا أن وفدًا من السفارة الفلسطينية في القاهرة متواجد في ساحة المعبر من الجانب المصري للإشراف والمتابعة لعمليات وصول الحجاج وتأمين نقلهم والوقوف على احتياجاتهم العاجلة.
وأوضحت السفارة الفلسطينية لدى القاهرة، أنه تم تشكيل لجنة من طواقم السفارة بالتعاون مع وزارة الأوقاف الفلسطينية للعمل ليلاً نهارًا من أجل إنجاز الإجراءات المتعلقة بالحجاج.وأفادت السفارة ، في بيان صحافي لها الثلاثاء، بأنه قد تم الانتهاء من وضع تأشيرات 2901 حاجًا موزعين على النحو التالي: 2008 حجاج قرعة، 228 بعثة، 165 خدمات، 500 مكرمة من خادم الحرمين لعائلات الشهداء.
وتقدمت سفارة دولة فلسطين في القاهرة بخالص الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وللملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأجهزة المصرية الأمنية المعنية وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة، ولسفير المملكة العربية السعودية لدى القاهرة أحمد القطان والقنصل عبد الهادي العمري، والمدير العام للحج والعمرة في المحافظات الجنوبية محمد سلامة؛ الذين وفروا إمكانياتهم من أجل إنجاز التأشيرات والعمل على تسهيل سفر الحجاج الفلسطينيين من أجل خروجهم من معبر رفح البري ومن ثم نقلهم إلى مطار القاهرة الدولي حتى يصلون الأراضي المقدسة لتأدية فريضة الحج للعام الحالي.
ويُعد معبر رفح المنفد الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي، في ظل الحصار الذي فرضته إسرائيل على سكان غزة البالغ عددهم 1.7 مليون فلسطيني، منذ نجاح حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية، في يناير/ كانون ثان 2006 ، وازداد هذا الحصار منذ منتصف يونيو/حزيران 2007 ، جراء سيطرة الحركة على القطاع .
وفتحت السلطات المصرية المعبر في منتصف شباط/فبراير الماضي لمدة ثلاثة أيام، وكانت المرة الأولى التي يفتح فيها المعبر خلال عام 2016 .ثم عاودت فتحه مُجددًا ، نهاية شهر حزيران/يونيو الماضي، لمدة أربعة أيام غير متصلة، تمكن خلالها نحو 3 آلاف مسافر من الحالات الإنسانية من مغادرة قطاع غزة.
ويأتي اتجاه السلطات المصرية إلى إغلاق المعبر، لدواعٍ أمنية ، لما تشكله الأوضاع المتدهورة على الحدود مع قطاع غزة ، من خطورة على الأمن القومي المصري خاصةً بعد الحادث المتطرف الذي وقع في 25 تشرين أول/ أكتوبر 2014 ، في منطقة كرم القواديش في شمال سيناء، وأسفر عن مقتل 33 جندياً مصريًا، والتي بيّنت تحقيقات الأجهزة الأمنية آنذاك أن ورائها عناصر مقبلة من قطاع غزة ، وعلى إثر هذه العملية تفتح السلطات المصرية المعبر بشكل جزئي على فترات متفاوتة للسماح للعالقين الفلسطينيين على أراضيها وفي الخارج بالعودة إلى قطاع غزة.


أرسل تعليقك