القاهرة - مصطفى الخويلدي
تبدأ السبت تنفيذ حركة التنقلات والترقيات في وزارة الداخلية، فيما سيتم قبول التظلمات حتى مساء الاحد إذ قرر وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار تشكيل لجنة لفحص التظلمات برئاسته، وكانت الحركة شملت تغيير وترقية 20 مساعدًا للوزير و22 مدير أمن و10 نواب رئيس قطاع و37 مدير إدارة عامة، وتبيانت ردود الأفعال بعد صدور الحركة الخميس، فبينما أشاد بها عدد كبير من الضباط، ووصفها آخرين بالمجزرة خصوصًا بعد إحالة أكثر من 600 عميد ولواء للمعاش المبكر كان أبرزهم فى مديرية أمن الجيزة التي تم تغيير أغلب قياداتها ماعدا مدير المباحث الجنائية اللواء خالد شلبي الذي استمر في منصبه تأكيدًا على خبرته وكفاءته.
فيما تم تفريغ المديرية من كوادرها وتم الدفع بقيادات شابة برئاسة مدير الأمن الجديد اللواء هشام العراقي الذى كان يشغل سابقًا مدير المباحث الجنائية في القاهرة ، إضافة إلى تدعيم المديرية باللواء طارق حجاج للمرور، وفي القاهرة تم نقل وإحالة العديد من قيادات مديرية أمن العاصمة بينهم رؤساء قطاعات بينما استمر مدير الأمن اللواء خالد عبد العال في منصبه تأكيدًا على جهده المميز، وتم تعيين مديرًا لمباحث القاهرة اللواء عبد العزيز خضر لمجهوداته المتواصلة في البحث الجنائي .
وشهدت الحركة اأضا استمرار مساعد وزير الداخلية للأحوال المدنية اللواء إيهاب عبد الرحمن، بعد نجاح المنظومة الإلكترونية للأوراق الرسمية وتطوير الميكنة الإلكترونية وفتح العشرات من منافذ إصدار الوثائق، وفي الإدارة العامة للإعلام الإمني والعلاقات في الوزارة وتم إحاله اغلب الذين تولوا المسؤولية إبان ثورة يناير/كانون ثان وحملوا مسؤولية إعادة الثقة بين رجال الشرطة والمواطنين ومد جسور التواصل الاجتماعي خلال فترات عصيبة عاشتها الإدارة، وجاء اللواء طارق عطية مساعدًا للإعلام الأمني والعلاقات ليحمل حقيبة ثقيلة تحتاج إلى المزيد من الجهد لمواجهة بعض وسائل الإعلام خصوصًا الأجنبية التي تتربص بالأمن المصري .
كما شملت الحركة أيضًا تصعيد وتعيين 22 مدير أمن جديد واغلبهم من شباب الضباط ، فيما احتفظ فقط 4 من مديري الأمن بمناصبهم في القاهرة والإسماعيلية والأقصر وشمال سيناء، كما ركزت الحركة على تصعيد 67 عميدًا ولواءً ونائب مدير ووكيل إدارة لتولي مناصب قيادية عليا في العديد من القطاعات أبرزهم اللواء جمال عبد الباري مساعدًا للوزير للأمن العام واللواء هشام العراقي لأمن الجيزة واللواء مجدي الشلقاني مديرًا لإدارة الحماية المدنية واللواء عاطف توفيق جاد مديرًا لأمن أسيوط واللواء سامح سعد علي مسلم مديرًا لأمن كفر الشيخ واللواء أحمد أبو الفتوح مديرًا للإدارة العامة لاتحاد الشرطة واللواء زكي صلاح محمد حسام مديرًا لأمن بورسعيد واللواء مصطفى مقبل مديرًا لأمن سوهاج وتجديد الثقة للواء مدير مباحث الفيوم حسام عبد اللطيف ورئيس مباحث الفيوم العميد هيثم عطا .
وقال لواء شرطة تم إحالته للمعاش في تلك الحركة أنه كان يعمل بجدية مثل العديد من زملائه الذين راعوا كل قواعد الانضباط والحزم أثناء عملهم مع صغار الضباط وطبقوا الضوابط والعقوبات والجزاءات عليهم وتحملوا مشقة العمل على مدار اليوم، ووقت انهيار منظومة الأمن إبان ثورة 25 يناير/كانون ثان وتصدوا بقوة أمام محاولات هدم كيان الوزارة حتى استعادوا ثقة المواطنين ووقفت وزارة الداخلية على أرض صلبة في مواجهة الإرهاب، مؤكدًا أنه وزملاءه الذين تم إحالتهم للمعاش سيلجأون إلى مجلس الدولة لإقامة دعوى لإعادتهم إلى الخدمة خاصة وأن سجلهم الوظيفي ناصع البياض ولم يتعرضون لأي جزاءات خلال عملهم .
فيما وصف مساعد وزيرالداخلية لمباحث الأموال العامة الأسبق اللواء عبد الله الوتيدي الحركة بأنها شبابية وذات كفاءة عالية حيث اختارها وزير الداخلية بعناية فائقة، مشيرًا إلى أن القيادات الأمنية الجديدة تتسم بالخبرة والكفاءة والسرعة في أداء المهام وبمعدلات أمنية تؤكد التناغم والتواصل بينها لإحداث منظومة أمنية متكاملة تخدم مصر وتقود المرحلة الأمنية المقبلة دون مشاكل، وأضاف أن الاختيار تم بعناية شديدة وتم التركيز على البحث الجنائي والانضباط الأمني ومراعاة البعد الانساني للقيادات كافة .
وقال مصدر أمنى في وزارة الداخلية إن تلك الحركة راعت المعايير الأساسية لتوجيهات وزير الداخلية وفقاً للقواعد والمقررات الوظيفية لأجهزة الوزارة ومراعاة الاستقرار الوظيفي والبعد الإنساني والاجتماعي للضباط مع الوضع في الاعتبار الحالات الصحية والاجتماعية وتم إحالة عدد من الضباط الذين بلغوا المعاش وترقية آخرين من مستحقي الترقية وفق المعايير الموضوعية في مختلف الرتب والدفع بقيادات شابة لتولي مناصب قيادية بهدف ضخ دماء جديدة في العديد من مديريات الأمن والقطاعات الأمنية لتتمكن من الاضطلاع بمسؤولياتها الأمنية واستكمال مسيرة تطوير منظومة العمل الشرطي وفق استراتيجية الوزارة في المرحلة المقبلة وترسيخ سياستها في إعلاء مبدأ سيادة القانون والمواءمة بين تحقيق الأمن بمفهومة الشامل ومراعاة حقوق الإنسان وحسن معاملة المواطنين.
وأضاف المصدر أن هناك تغييرات مؤثرة في بعض المواقع الشرطية سيكون لها مردود إيجابي على تطوير الأداء الأمني وهذه التغييرات شملت عددًا من مساعدي الوزير ومديري الأمن ومديري المصالح والإدارات ونوابهم وتم الاستجابة لرغبات الضباط الذين أمضوا المدة المقررة في المنطقة الثالثة" الصعيد" ونُقل آخرين إليها من الذين لم يسبق لهم الخدمة في تلك المنطقة .


أرسل تعليقك