القاهرة – وفاء لطفي
"ملف العلماء المصريين في الخارج" ملف مليء بالمعلومات حول علماء ومفكريها الذين هاجروا واستقروا في الخارج بسبب قلة الاهتمام بالبحث العلمي في مصر، إلا أن علماء مصر في الخارج يشكلون ركائز علمية في العديد من دول العالم الغربي خاصة كندا والولايات المتحدة وألمانيا. وطبقًا ليبانات "اتحاد المصريين في الخارج" فإن تعداد علماء وأكاديميي مصر المقيمين في الخارج يبلغ حوالي 86 ألف عالم وأكاديمي منهم 1883 في تخصصات نووية نادرة، كما يضمون 42 رئيس جامعة حول العالم إضافة إلى وزير بحث علمي في كندا و3 أعضاء في مجلس الطاقة الإنمائي، وهذا ما يؤكد أن مصر ما زالت قادرة على إفراز مبدعين وعلماء يستفيد منهم البشرية، حتى حرصت العديد من الدول الأجنبية أن تمنح جنسياتها لهؤلاء العلماء المصريين تكريمًا لجهودهم وللاستفادة من خبراتهم العالمية.
"مصر اليوم" حصلت من مصادر خاصة في اتحاد المصريين بالخارج، على قائمة بأبرز العلماء المصريين الذين يحملون جنسية أخرى إلى جانب الجنسية المصرية، حيث تبدأ القائمة بالعالم المصري " فاروق الباز"، والذي يعتبر أشهر العلماء المصريين على مستوى مصر والعالم في مجال الجيولوجيا. "فاروق الباز"، من مواليد محافظة الشرقية 1938، وحاصل على البكالوريوس من جامعة عين شمس، واستكمل دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية، وحصل هناك على الجنسية الأمريكية، ويشغل حاليا منصب عضو المجلس الاستشاري لمجلس علماء مصر التابع لرئاسة الجمهورية في المجال الجيولوجي.
كما شملت القائمة الدكتور "مجدي يعقوب"، والذي يلقب بـ "نبض القلب المصري"، وهو من محافظة الشرقية، ولد عام 1935، وتعلم الطب في جامعة القاهرة، ثم سافر 1962 إلى بريطانيا ليستكمل تعليمه وحياته الطبية، وهو من أشهر وأنجح الجراحين على مستوى العالم في عمليات القلب المفتوح. حصل "مجدي يعقوب" على الجنسية البريطانية تكريما لمجهوداته، ولقبه الإعلام البريطاني بملك القلوب، كما أنه أحد أعضاء المجلس الاستشاري لعملاء مصر التابع لرئاسة الجمهورية.
وتضم القائمة العالم المصري أيضا "أحمد زويل" الحاصل على جائزة نوبل، وهو مولود في 1946 بمدينة دمنهور ودرس في مصر حتى تخرج في جامعة الإسكندرية التي حصل منها على بكالوريوس العلوم 1967، وبعدها سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليستكمل دراسته وهناك حصل على الجنسية الأمريكية 1982، قبل أن يحصل على جائزة نوبل ثم العديد من الجوائز العلمية بعد ذلك.
"زويل" اختاره الرئيس عبد الفتاح السيسي ليكون عضوا في المجلس الاستشاري لعلماء مصر التابع للرئاسة، ومن بين علماء مصر الحاصيلن على جنسيات أجنبية، يأتي الدكتور "عصام حجي" عالم الفضاء المصري في وكالة ناسا الأميركية والمستشار العلمي للرئيس السابق عدلي منصور، والذي حصل بكالوريوس العلوم في جامعة القاهرة ثم على أول دراسة مصرية في اكتشاف الكواكب عام 2002، ومنحته فرنسا الجنسية الفرنسية لمجهوداته كما أهدته الولايات المتحدة الجنسية الأميركية.
ووينضم أيضًا للقائمة الدكتور "مصطفى السيد" صاحب مشروع علاج السرطان بجزيئات الذهب عن غيره من العلماء، فحصل على الجنسية الأمريكية بجانب حصوله على قلادة العلوم الوطنية الأمريكية التي تعد أعلى وسام أمريكي في العلوم 2008، ويعد "السيد" أحد أشهر العلماء في مجال الكيمياء ويعكف على مشروعه المتمثل في علاج مرضى السرطان بجزئيات الذهب الذي حقق نجاحًا في خطواته الأولى.
ويأتي أيضًا الدكتور "هاني عازر" رجل الأنفاق المصري الألماني العالمي، ضم القائمة، حيث ولد في مدينة طنطا في محافظة الغربية 1948، وتخرج من كلية الهندسة عين شمس، ثم سافر إلى ألمانيا ليستكمل دراسته، وبعد مرور سنوات، أشرف على بناء محطات قطار برلين بألمانيا، ليصبح بعدها كبير المهندسين لأكبر محطة قطارات في أوروبا "ليرتر بانهوف" في برلين.
وساهم "عازر" بشكل كبير في مشروع قناة السويس الجديدة في تخصصه وهو بناء الأنفاق، ويشغل منصب عضو المجلس الاستشاري التابع لرئاسة الجمهورية، وضمت القائمة أيضا الدكتور "محمد عريان" الخبير الاقتصادي العالمي فحصل على الجنسية الأمريكية ويعد أول مصري يحصل على منصب رئيس مجلس التنمية العالمي التابع للبيت الأبيض، وولد العريان في عام 1958 في القاهرة، وحصل على شهادته الجامعية من "كامبردج"، ويشغل الآن منصب عضو المجلس الاستشاري لعلماء مصر التابع لرئاسة الجمهورية.
القائمة التي حصلت عليها "مصر اليوم"، ضمت علماء أخرين لهم بصمة في الدول التي يقومون بها، ومن أبرزهمالمهندس "كريم رشيد"، وهو من أشهر المصممين الصناعيين في العالم، حصل على بكالوريوس في التصميم الصناعي من جامعة كارلتون في أوتاوا بكندا في عام 1982 وأنهى الدراسات العليا في إيطاليا، وله أكثر من 2000 تصميم، بما في ذلك المشاريع التي تتضمن التصميم الداخلي، والأزياء، والأثاث، والإنارة، والفن، والموسيقى والمنشآت المعمارية، وتعرض أعماله بشكل دائم في أشهر أربعة عشر متحف في العالم، بما فيها متحف الفن الحديث في نيويورك وسان فرانسيسكو، ودرّس التصميم الصناعي لمدة 10 سنوات ويلقي الآن محاضرات في جامعات ومؤتمرات على الصعيد العالمي في العمارة والتصميم.
كما ضمت الدكتور "محمد عبده" أستاذ الفيزياء المتخصص في الاندماج النووي وعالم متميز في مجالي الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة كاليفورنيا، وهو مدير مركز الأبحاث المتقدمة لعلوم الطاقة والتكنولوجيا، كما أنه مدير لمركز علم وتكنولوجيا الاندماج النووي، ورئيس لمجلس بحوث الطاقة في الولايات المتحدة، وفي عام 2010 تم منحه جائزة آينشتاين الدولية، وهي من أرفع الجوائز الدولية، تقديرًا لجهوده العلمية في مجال الفيزياء، ويُعتبر من أشهر الأكاديميين العالميين في مجال الاندماج النووي.
وأيضا الدكتور "سمير بانوب"، وهو عالم وطبيب مصري، ويُعد أحد أبرز العاملين في مجال التنمية الصحية والإدارة والتخطيط الطبي، ويحظى بشهرة كبيرة في الخارج، فهو بالإضافة لمساهمته في وضع البرنامج الصحي للرئيس الأمريكي باراك أوباما، وأحد مستشاريه للرعاية الصحية، شارك أيضًا في وضع خطط للتنمية الصحية في 71 دولة عربية وأوروبية منها سوريا، والكويت، وليبيا، والسودان، وروسيا واليونان.


أرسل تعليقك