القاهرة – محمود حساني
أكد وزير الداخلية المصري ، اللواء مجدى عبدالغفار ،أن مسيرة الدولة نحو التقدم والنماء تتطلب من الجميع الإضطلاع بمسؤولياته والعمل الجاد المتواصل وإعلاء قيم المواطنة، مشيراً إلى أن الجهود والتضحيات الغالية التى قدمها رجال الشرطة والقوات المسلحة الأبطال لتحقيق رفعة البلاد تضرب المثل والقدوة في هذا الإطار ، وأن الوطن في أشد الحاجة إلى وحدة المجتمع وإلتفافه حول مؤسسات الدولة لاسيما في ظل التحديات الراهنة ، موضحا أن تلك المرحلة تتطلب منا جميعا تضافر الجهود والمثابرة على العمل لمواصلة مسيرة النجاحات التي تحققت خلال الفترة الماضية في المجال الأمني.
جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح الذى عقده وزير الداخلية مع عددٍ من شباب الضباط من مختلف المواقع الشرطية على مستوى الجمهورية.
في بداية اللقاء دعا سيادته الحضور للوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء من رجال الشرطة والقوات المسلحة ، مؤكدًا أن ما بذله هؤلاء الأبطال من تضحيات كانت دعامة تحقيق الأمن والإستقرار بالبلاد، وأن حقهم علينا أن نستكمل المسيرة للقضاء على كل مايهدد أمن المواطن واستقراره، لاسيما في تلك الفترة التي تخوض فيها الدولة أعنف المواجهات مع التطرف وفي ظل مخططات مستمرة يائسة لبث الشائعات والتشكيك في الدور الوطنى لمؤسسات الدولة والتى تدعمها جماعات متطرفة تعمل تحت ستار الدين وتحالفات لبعض القوى الخارجية.
وأكد اللواء مجدي عبدالغفار ، أن الأمن أحد أهم المقومات الضرورية لبناء المجتمع وتقدمه وأن رجال الشرطة والقوات المسلحة هما صمام الأمن، وأن نجاح رسالتهم يمهد الطريق لكافة مؤسسات الدولة لبناء المجتمع ، موضحًا أن الرسالة الأمنية التي نتشرف بحملها تضع على عاتقنا مسئولية كبيرة تجاه الوطن والمواطنين، وأن رجال الشرطة قادرون على تحقيقها ومواجهة التحديات الراهنة والمخططات كافة التي تستهدف زعزعة الاستقرار.
كما أكد " عبدالغفار " ،أن جهاز الشرطة يواجه العديد من الصعوبات والتحديات التي تزداد يوماً بعد يوم نظراً للتطور في أنماط وأشكال الجريمة مما يتطلب تعزيز قدرات المؤسسة الأمنية تدريبيًا وتقنيًا ورفع كفاءة العنصر البشرى وتنمية مهاراته وتأهيله بالأساليب العلمية والمناهج التدريبية الحديثة للوصول إلى أعلى درجة من الإحترافية في المواجهة والتصدى لأنماط الجريمة.
وشدد " عبدالغفار "، على تفعيل منظومة التدريب وتطويرها بقطاعات الوزارة كافة ، وتطوير أساليب المواجهة بما يتلائم مع التطورات والمستجدات على الساحة الأمنية وإتباع الأساليب العلمية في تنمية المهارات وحسن إعداد العنصر البشرى.
كما شدد وزير الداخلية على السلوكيات الإيجابية التي يجب أن يتحلى بها رجال الشرطة، مؤكداً أن شباب الضباط والأفراد هم مرآة وزارة الداخلية من خلال تعاملهم اليومي المباشر مع المواطن ، وأن التفاعل المرجو والضرورى من المجتمع لرجال الشرطة لن يتحقق إلا عبر ترسيخ مبدأ الإحترام المتبادل بين جهاز الشرطة والمواطنين ،مؤكدًا على أهمية الموائمة بين إنفاذ القانون واحترام حقوق الإنسان وصون كرامته، مشددًا في ذات السياق على سرعة التجاوب مع شكاوى المواطنين والعمل على حلها .
وأكد "عبدالغفار " ، إنه بات مرفوضًا في ضوء الجهود والتضحيات التى يبذلها رجل الشرطة من أجل المواطن ويدفع من أجلها أبطالنا أعز ما لديهم، أن نفاجأ بسلوكٍ معيب نرفضه جميعًا ويرتكبه البعض ينعكس على تلك العلاقة ويؤثر عليها.
كما أكد " عبدالغفار " ، على أن الوزارة لن تدخر جهدًا في توفير أوجه الرعاية كافة لأبنائها الأبطال من الشهداء والمصابين وأسرهم تقديراً لما قدموه من تضحيات من أجل تحقيق الأمن والإستقرار وصون مقدسات الوطن.
وإستمع الوزير ، خلال اللقاء المفتوح ، للعديد من رؤى ومقترحات الضباط في مجال الإرتقاء وتطوير الأداء التنفيذى ووجه بدراسة تلك المقترحات وتبنى تنفيذ عددًا منها.


أرسل تعليقك