توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بايدن أبرز الدعاة للتقسيم والصراع الشيعي الكردي يغذّيه

انتشار المطالبات بتقسيم العراق مع شيوع الإضطرابات في البلاد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - انتشار المطالبات  بتقسيم العراق مع شيوع الإضطرابات في البلاد

تظاهر الآلاف هذا الأسبوع في بغداد مطالبين بالتصويت من أجل الإستقرار على التشكيل الوزاري الجديد
واشنطن ـ يوسف مكي

عقد رئيس الوزراء العراقي  حيدر العبادي الآمال خلال ظهوره هذا الإسبوع قبيل إنعقاد جلسات البرلمان على سرعة إعلان لائحة الوزراء الجديدة، مع خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين في مسيرة يجوبون بها شوارع بغداد للمطالبة بتغيير في الحكومة. وكان في إستقباله المشرّعين الذين ألقوا عليه زجاجات المياه ورددوا هتافات للإطاحة به.

وإنتقل العبادي إلى غرفة إجتماع أخرى بعيداً عن المشاحنات من خصومه، حيث أعلن النواب المؤيدون له إكتمال النصاب القانوني وقاموا بالتصديق على وزراء جدد – تكنوقراط وليسوا منتمين لأي حزب – كخطوة لإنهاء السياسات الطائفية والفساد والمحسوبية التي تدعمها. ولكن كغيرها من الأمور في الحكومة العراقية، لم تكتمل المجهودات مع الإتفاق على عدد قليل من الوزراء الجدد بينما بقيت وزارات أخرى كبيرة مثل النفط والخارجية والمالية في طيّ النسيان. فيما تم إلغاء جلسة البرلمان التي كان من المقرر إنعقادها الخميس.

فالنظام السياسي في العراق لا يكاد يعمل، وإتضح ذلك جليّـاً في سيطرة مشاهد الفوضى على البرلمان هذا الإسبوع. كما إضطرت إدارة أوبامـا  الى الإنخراط مرةً أخرى في الصراع في أعقاب مرور ما يقرب من عامين على إجتياح تنظيم داعش الإرهابي لشمال العراق. ومع الزيارة المفاجئة لجوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي، والذي نادى في عام 2006 حينما كان عضواً في مجلس الشيوخ بتقسيم العراق إلى مناطق للسنة والشيعة والأكراد، فإنه من غير المرجح توافق التشكيل الحالي للحكومة بحسب ما قال علي خضيري وهو مسؤول أميركي سابق في العراق، والذي عمل مساعداً لعدد من السفراء والجنرالات. حيث أوضح بأن الحل الوحيد لإنهاء المشكلات التي تعاني منها العراق يتمثل في تقسيم البلاد.

ويعدّ خضيري في الوقت الحالي من أشرس المعارضين للسياسة الأميركية في العراق، قائلاً بأنها تجاهلت بإستمرار واقع المشاكل السياسية الأساسية في البلاد. وفي كتابات له العام الماضي في الشؤون الخارجية، أوضح  خضيري بأن واشنطن يتعين عليها التخلي عن التأسيس مع الحدود المصطنعة، في إشارة إلى خريطة الشرق الأوسط التي رسمتها بريطانيا وفرنسـا عقب إنهيار الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى - والسماح للعراق بالتفرق.

وتتسّع رقعة الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش في العراق وسورية والإمتداد إلي ليبيـا وأفغانستان وأماكن أخرى، مع تنفيذ هجمات إرهابية في باريس وبروكسل. وبالتالي ربما يكون من السهل نسيان كون إمتداد وإتساع نفوذ هذه الجماعة الإرهابية يرجع في المقام الأول إلى فشل السياسة في العراق، والسياسات الطائفية من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي .

وذكر مسؤولون أميركيون بأن الحفاظ على وحدة العراق لا يزال ضمن سياستهم، إلا أن مسؤولي الأمم المتحدة في بغداد بدأوا بهدوء في دراسة كيف يمكن للمجتمع الدولي إدارة تفكك البلاد. ونتج عن المشاكل السياسية في العراق إنهيار أكبر في أسعار النفط الذي يعد شريان الحياة في البلاد، إلي جانب الحرب الطاحنة ضد تنظيم داعش، وكذلك القتال مؤخراً فيما بين الميليشيات الشيعية والأكراد في الشمال وهو ما قد يسفر عن صراع جديد عنيف في البلاد.

وعمل  بايدن على تعزيز وحدة العراق، على الرغم من اقتراحه قبل عقد من الزمن لتقسيم العراق الى أجزاء. ولكن في تصريحاته التي خرج بها الخميس أمام الموظفين الدبلوماسيين والعسكريين الأميركيين في بغداد، فقد أعاد إلى الأذهان ذلك الاقتراح.

فقبل 100 عام تقريباً، أعربت غيرترود بيل، المسؤول البريطاني والعميل السري التي يرجع الفضل إليها في رسم حدود العراق الحديث بعد الحرب العالمية الأولى عن قلقها إزاء ذلك المشروع. وحتى اليوم، فإنه يبدو بأن هذه المخاوف لا تزال باقية، ويتضح ذلك في قيام  العبادي هذا الإسبوع بتعيين الشريف علي بن حسين وهو سليل الملك فيصل الذي تم اختياره من قبل السيدة بيل في عام 1921 لحكم العراق كوزير للخارجية. إلا أن النواب رفضوا الإتفاق عليه لتذكيره بالملكية التي أثبتت فشلها في العراق.

وإعترف المالكي في مقابلة هذا العام أجراها مع صحيفة نيويورك تايمز، بأنه لم يتمكن، وهو في منصبه، من التغلب على هذا التاريخ من القمع للشيعة والأكراد تحت حكم صدام حسين وسيطرة أهل السنة علي إدارته. فالأكراد والشيعة يريدون تعويضاً عن ما تعرضوا له في الماضي، بينما لا تزال هناك مخاوف وسط الغالبية لأهل السنة من مطالبتهم بإصلاح ما قام به صدام حسين وتعويض الطوائف الأخرى.

وكان المالكي الذي شارك جدّه في إنتفاضة مسلحة ضد البريطانيين في فترة العشرينيات قد أصبح واحداً من بين ثلاثة نواب للرئيس، في أعقاب عدم نجاحه في شغل منصب رئيس الوزراء عام 2014. بينما كانت واحدة من التغييرات الأولى التي اقترحها  العبادي في الصيف الماضي، عندما واجه احتجاجات، هي القضاء على مكاتب نائب الرئيس. ولكن اثنين من النواب رفضوا إنهاء عملهم بسبب قطع رواتبهم، أحدهم هو  المالكي الذي لا يزال يشغل منصبه ويصر علي أنه ما زال نائباً لرئيس العراق.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتشار المطالبات  بتقسيم العراق مع شيوع الإضطرابات في البلاد انتشار المطالبات  بتقسيم العراق مع شيوع الإضطرابات في البلاد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتشار المطالبات  بتقسيم العراق مع شيوع الإضطرابات في البلاد انتشار المطالبات  بتقسيم العراق مع شيوع الإضطرابات في البلاد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon