القاهرة : مصطفي الخويلدي
تعرضت السياحة المصرية لكارثة حقيقية بعد ثورة يناير 2011 ، وما تبعها من احداث أثرت بالسلب على السياحة ، بعد استغلال الإعلام المضاد والموجه ضد مصر لها ، وهو ما اثر بالسلب على الأقتصاد المصري من ارتفاع لسعر الدولار إذ تعد السياحة مصدر أساسي للدولار والعملة الصعبة داخل مصر، كما ان نسبة العاملية بها تفوق الـ10 مليون مواطن ، يحسبوا الان على سوق البطالة بعد إنهيارها .
وفي تحقيق أجرته "مصر اليوم " عن كيفية عودة السياحة إلى مصر، رأى العاملين بالقطاع وخبراء السياحة جهود الحكومة المصرية مهدرة بسبب عدم التنسيق بين الإدارات ، كما كشف البعض الأخر عن ان خطة الوزير التي اعدها لعودة 10 مليون سائح خلال 6 شهور " فنكوش " بعد ان مضى 4 اشهر ولا تحرك ساكنا.
إذ يرى نقيب المرشدين السياحيين حسن نحلة ، انه لعودة السياحة لابد ان يكون هناك محورين متوازيان هما : وضع خطة بمعالم معلنة للرأي العام والعاملين بقطاع السياحة إلى كيفية عودة السياحة وكيفية استثمار قدرات وخبرات العاملين بقطاع السياحة . بداية من المرشد السياحي و العاملين في الفنادق واصحاب الشركات والمندوبين والاتحادات السياحية ،وهي قطاعات منظمة جدا وأكثر درايه بالسائح ولكن للأسف كلنا يعزف في جزر منعزلة .
مشيرا إلى أنه لكي يكون هناك أستثمار للطاقات لابد ان نكون على علم بما يتفعله الوزارة وان نجمع بالوزير كمثلين للقطاع ويعرض خطة ، والدول التي سيركز عليها ، ويطلب منا كممثلين للقطاع ما يراه للمشاركة معه في عودة السياحة ، عبر حملة على مواقع التواصل الإجتماعي باللغات المختلفة التي يتحدثها العاملين بقطاع السياحة حتي يشعر العالم كله ان مصر بلد الأمن و الأمان . ولا اعطي فرصة للإعلام المغرض بتصوير ان مصر غير امنه.
موكدا ان ذلك غير موجود الان لأن هناك أنعدام تام للتنسيق لاننا لا نعلم اي شيء عن خطة الوزارة او تسويقها ، قائلا : "انا كمرشد عايز اتكلم مع اصدقائي بالعالم كله اللي بيسألوا مش عارف اجوبهم اقول اي ، ومعالي الوزير عايز المعلومة توصل للناس ومش عارف يوصلها ازاي ، وغرفة الشركات وغرفة الفنادق وبعض القطاعات مش عارفين يوصلوا لبعض ازي"
المطلوب فقط دعم العاملين بقطاع السياحة بالمعلومات من الوزارة وخطتها واتجاهها .
وتساءل نحلة هل نحن غير قادرين على تنظيم حملة بمرشدين سياحيين يتحدثون بلغات العالم كله وهم على خبرة كاملة بالتواصل الأجتماعي وتاريخ الحضارات المصرية وليدهم موروث من الصور الإيجابية عن مصر والعلاقت الطيبة مع كل دول العالم ؟.. فكل هذه الطاقات إذ تم توظيفها من قبل وزير السياحة سنكون قادرين في تحويل وجهة نظر العالم كله عن مصر خلال شهرين .
ثانيا: السياحة تحتاج إلى إدارة اخرى ، لان المشكلة الان هو اننا اعتمدنا طول حياتنا على ان المصدر للسياحة في مصر هي الشركات الأجنبية والناقل للسائح أيضا شركات أجنبية ومعظمها في الأساس كانت تركية ،فنحن نحتاج إلى إتحاد بين شركات السياحة الكبري في مصر ورجال الأعمال القادرين على تنظيم رحالات كبرى حول العالم ، فلابد ان يكون هناك اسواق وكيانات كبري داخل البلاد التي نريد منها سياحة وتسيير طيران مصري بسعر مدعم يُرغب السائح في مصر . فضلا عن فتح أسواق جديدة وتوفير الاجواء لهم مثل الصين واليابان والبرازيلي ، الذي يأتي لمصر بعد 20 ساعة طيران حول العالم ، والمطلوب من مصر حتي ياتي هؤلاء بشكل مكثف إلى مصر ان يكون هناك طائرة تأتي من أميركا اللاتينية إلى مصر .
وتابع نحلة ان الخطوة الثالثة هي التسويق بشكل واسلوب جديد مثل فاعلايات كبري مثل أستضافة اعضاء برلمانيين بالعالم كله ، دعوة الصحافيين المتخصصين بالشأن السياحي ، وحفلات مثل حفلات الأوبرا .كما طالب نحلة بضرورة مشاركة وزارة السياحة للمرشدين السياحيين في تنظيم المعارض الخارجية لانه الأكثر لباقة وصلة بالسياح وما يحبه اهل اللغة التي يتحدثها وله علاقات طيبة مع بعضهم من السابق .
ومن جهته قال رئيس المجلس التأسيسي لنقابة السياحيين المصريين باسم حلفة ، إنه لايوجد شك بأن السياحة المصرية تمر بأسوأ فترة في تاريخها وتخبط في القرارات والتسويق ولا يوجد تنسيق مع وزارة الطيران ، وهناك شغل يبذل في مواجهة الأزمة الا انه نظري عشوائي .مشيرا إلى ان السياحة الروسية تأتي عن طريق شركات اجنبيه وهم من الأتراك والروس ، وبالتالي نحن كمصريين أصابعنا ايديا تحت دروسهم ويتحكموا فينا سياحيا .
فيما أكد الخبير السياحي مجدي البنودي ، ان السياحة الروسية لديها عدة طلبات فيما يخص المطارات المصرية وهذا هو السبب الرئيسي في تعطيل عودة السياحة مشيرا إلى ان متطالباتهم معروفة ، من تأمين للمطارات وقامت السلطات المصرية بإجراءه عن طريق شركة سلكون والتي تولت التأمين الان بداية من مطار شرم الشيخ وستبدأ عملها بداية من 1 آب/اغسطس وبدعها مطار القاهرة والغرقة ومرسى علم . الا انهم لم يقتنعوا بذلك وتم التعاقد مع شركة نيسترتا الإنكليزية وهي شركة تفتيش وتدريب ستقوم بتدريب اصطف شركة سلكون على اعمال التفتيش والرقابة في المطارات المصرية . الا انهم لم يكتفوا بتلك الإجراءات وطالبوا موخرا ان يكون لهم صالة وحدهم والكنترول داخل هذه الصالات يكون مع احد من الحكومة الروسية وطرف اخر مصري ويكون للجانب الروسي التحكم فيه . الا ان ذلك الطلب الا الان لم ينفذ وما زال محل بحث .
وتابع البنودي ان ليس امام السياحة المصرية الان الا السوق الشرقي بعد أن بدأ الإنكليز في عدم الذهاب إلى شرم الشيخ واقتصرت رحالتهم على الغردقة ومرسى علم وبدـ تأتي زيادات إنكليزية في الغردقة ، والالمان الان فتحوا شرم الشيخ بعد حادث الطائرة ، بعد ان فرضت على رعايها السفر دون الحقائب ، لكن بعد ان اتت لجان واطلعت على إجراءات التامين تغير الوضع وبدأت السياحة الألمانية في العودة بالتدرج ، لكن ليس هناك امامنا سوى السوق الشرقي مثل تشيك بلاروسيا وجورجيا وكزخستان ومليزيا وسنغافورة .
او العمل على تطوير السياحة العربية ، الا ان المناطق الغرقة وشرم الشيخ ومرسى علم غير مستعدة للسياحة العربية العائلية لان السائح العربي محتاج سينما مسرح وغيرها ، مؤكدا انه لابد ان الحكومة المصرية اخفقت بتعيين الوزير الحالي، لان خلفيته فندقية ولم يعمل بشركات السياحة او بالسياحة الدينية ، مشيرا ان هناك عدد كبير غير راضي عن آدائه . موضحا ان الوزير في بداية تعيين أكد ان لديه خطه ستجلب 10 مليون سائح لمصر خلال 6 شهور وبعد ذلك اتضح ان كلام الوزير طلع " فنكوش " ولم يحدث منه اي شيء مشيرا إلى انهم يطالبون بتفعيل دور المجلس الأعلي للسياحة واخيرأ تم إتخاذ بعمل المجلس الأعلي للسياحة وسيكون تحت إشراف رئيس الوزراء ، لكن إلى الان لم نر اي منتج له .
و طالب البنودي بضرورة عمل شركات طيران وبرامج سياحية وعدم إنتظار الدول والشركات الأجنبية ، كما طالب بضرورة الإندماج بين وزارة السياحة ووزارة الطيران ، ومن المفترض ان يقوم المجلس الأعلي للسياحة بعمل ذلك الربط والإندماج، وطالب البنودي بضورة تعديل عمل المجليس الذي تقرر ان يجتمع كل 6 شهور مشيرا إلى ضرورة إجتماعه كل شهر ، لاننا نحتاج قرارات سريعة و متابعة .
ومن ناحية أخري يري الطيب عبدالله ، مرشد سياحي ان مشكلة السياحة تتركز في الوطن في الشروق الاوسط حيث يعد الكتله الملتهبة الان على الخريطة ، وما ينتج عن ذلك من تحذير الحكومات الغربية لرعايها .اما السبب الاخر فهو فشل الإدارات في تسوق للسياحة المصرية ، فمثلا وزارة السياحة تسويقها صفر وهيئة تنشيط السياحة نفس الوضع لان التسويق للأسف يتم برقص تنورة وصور للأهرامات رغم ان مصر بها آلاف المعالم الآثرية ، مشيرا إلى ان الدعاية هي ان يعر ف العالم مصر فيها ايه. ، فلدينا بها كنوز لا تعد ولا تحصي مثل مثل البحيرة الصناعية الأولي او الثانية بالعام وهي بحيرة ناصر والتي تاتي إليها سياحة صيد الأسماك للأحجام الكبيرة والتماسيح وغيرها وتكون مدة زيارتهم أسوعين او اكثر ، كما ان هناك سياحة السفاري الواحات الداخلية والخارجة والفرافرة والواحات البحرية وسيوة ، وهي أماكن غير مستغلة على الخريطة السياحية المصرية ،.كما ان بالصحراء الشرقية محمية طبيعية ، جنوب سيناء وبها معبد سربيط الخادم " حتحور " و دير سانت كاترين وادي مغارة ، وهي غير موجودة في دول أخرى .وموضحا ان مصر لديها مقومات عديدة لكن للاسف لم تنجح الحكومة في إستغلالها وتسويقها .


أرسل تعليقك